قررت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية إعادة طرح الجسر البري الرابط بين الجبيل وجدة في منافسة جديدة وحددت موعد تقديم العطاءات الجديدة يوم السبت 31يناير الجاري ..

وأفاد مقاول مشاريع السكك الحديدية المتخصص حسن السلمي بأن هذا المشروع يقام بنظام التملك والتشغيل والإعادة ( بي أو تي ) وتقدر تكاليف إنشائه بنحو 30 مليار ريال ، وأوضح أن المنافسة السابقة أظهرت انحصار المفاوضات مع ائتلاف " الترابط " الذي يضم شركات دولية ومحلية وبنوكاً خارجية معروفة ، وتضم الائتلافات الثلاثة الأخرى (سعودي أوجيه وابن لادن و المدى ) ومتضامنة مع شركات عالمية متخصصة وبنوك قوية ، وسوف تتقدم نفس هذه الائتلافات للمشروع المطروح من جديد .

وقال إن المفاوضات ستتركز بعد فتح المظاريف الفنية والمالية حول تفاصيل فنية متعارف عليها دولياً ، وكما هو معروف فإن مشروع الجسر البري الذي يربط مدينة جدة على البحر الأحمر بمدينة الدمام على الخليج العربي سيرتبط مع الشبكة القائمة بين الدمام والرياض ..

ويبلغ طول المشروع 950كم تقريباً إضافة إلى وصلة بطول 115كم تربط الشبكة بميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل وينطلق الخط من ميناء جدة ويخدم المناطق الرئيسية الكبرى في المملكة ( منطقة الرياض ، منطقة مكة المكرمة ، المنطقة الشرقية )التي يتركز فيها ما يزيد على 70% من السكان والنشاط الاقتصادي ، ويخدم الجسر البري نشاط نقل البضائع والحاويات ويحتوى على قطارات للركاب تقدم خدمات النقل بين المدن التي يخدمها المشروع الضخم المتوقع له أن يحقق العديد من الفوائد التنموية .

وعلى صعيد متصل تسلمت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية نهاية الأسبوع الماضي عطاءات ستة تحالفات ( سعودية خليجية دولية ) لبناء مشروع قطار مكة المكرمة ، جدة ، المدينة المنورة السريع والذي تقدر تكلفته بنحو 20 مليار ريال والذي صدرت التوجيهات السامية بتنفيذه بتمويل من الصناديق السعودية المتخصصة وهو مصمم على أن يقطع المسافة بين مكة وجدة في نصف ساعة وبين جدة والمدينة المنورة في ساعتين ومن بين الشركات المتقدمة للمشروع مجموعة الراجحي و الشعلة و اليابانية السعودية وابن لادن و أو إتش إل العالمية ، سعودي أوجيه ، وأبرمت هذه المجموعات شراكات بنكية وهندسية مع كبرى الشركات المتخصصة في بناء السكك الحديدية ومنها شركة سيمنز الألمانية ومايري الإيطالية وأركون الهندية ، وهناك ترتيب مالي لإحدى المجموعات مع دويتش بنك الألماني ..

وكان صندوق الاستثمارات العامة ( الممول ) لمشروع سكة حديد ( الشمال الجنوب ) قد قام بترسية أعمال تنفيذ الأعمال التمهيدية للمشروع بمنطقتي حائل والجوف على شركات سعودية متخصصة في أعمال القطع والردم لمسار المشروع ، وقد باشرت الشركات في تنفيذ أعمال المشروع منذ العام الماضي وسوف تستمر في أعمالها لمدة ثلاث سنوات وبلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها 1.8مليار ريال.

يشار إلى أن مجلس الوزراء قد أقر الأسس العامة لتخصيص وتقديم الدعم الحكومي لمشروع الخط الحديدي الذي يربط غرب المملكة بشرقها ، وأقر كذلك إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة لذلك ، تتولى مسؤولية مراقبة السلامة في القطارات والأسعار ومستوى الخدمة المقدمة ومنع الاحتكار ، وذلك على غرار هيئتي الاتصالات والكهرباء ، وينتظر أن تبلغ فترة الامتياز للمشروع خمسين عاماً بالرغم من أن المسؤولين أوضحوا أن ذلك يخضع لعدد من المعطيات ترتبط بحجم الاستثمارات والتكلفة المطلوبة لإنجاز المشروع ، وأرباح التشغيل المتوقعة عند تشغيله.