دان لبنان اطلاق الصواريخ امس الخميس من الجنوب على شمال اسرائيل فيما عزز الجيش اللبناني تدابيره الامنية بالتنسيق مع قوات الطوارىء الدولية التي اطلقت الصواريخ من منطقة تقع في نطاق عملياتها.

واكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "رفض لبنان" استخدام الجنوب لاطلاق الصواريخ معربا عن استنكاره ل"رد الفعل الاسرائيلي" عليها الذي تمثل باطلاق قذائف عدة على مناطق انطلاقها.

وقال السنيورة في بيان "ما جرى في الجنوب يعتبر خرقا للقرار الدولي 1701وهو ما لا يقبل به ويرفضه لبنان"، مضيفا "لبنان ثابت في التزامه وتمسكه بمندرجات القرار الدولي" الصادر في آب/اغسطس 2006والذي وضع حدا للعمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل اثر نزاع استمر 33يوما.

واشار الى انه طلب من "السلطات اللبنانية المختصة بالتعاون مع قوات الطوارىء الدولية ان تجري تحقيقا في الحادث وتعزز اجراءاتها لمنع تكرار هذه الاعمال".

واعتبر السنيورة ان الجهة المسؤولة "تريد الايقاع بلبنان لاستدراجه الى اوضاع لم يقررها ولا يريدها ولا تخدم مصلحة لبنان ولا المصلحة الفلسطينية او العربية".

ويعقد مجلس الوزراء اللبناني الذي يشارك فيه حزب الله جلسة بعد ظهر الخميس للبحث في مسالة الصواريخ والتطورات في غزة.

على الارض، عززت القوات الدولية والجيش اللبناني تدابيرها الامنية وباشرت تحقيقاتها.

وافاد مراسلو وكالة فرانس برس ان الجيش نصب حواجز على طول الطريق الساحلي الجنوبي ويقوم بتفتيش دقيق للسيارات، كما رصدوا خروج عدد كبير من السيارات المحملة بالعائلات من المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ.

في الوقت نفسه، سجل تحليق كثيف للطيران الاسرائيلي في اجواء الجنوب.

واكدت المتحدثة باسم القوات الدولية في جنوب لبنان ياسمينة بوزيان ان اليونيفيل "نشرت قوات اضافية على الارض، كما كثفت دورياتها في منطقة العمليات لمنع تكرار حوادث مماثلة".

وكان مصدر عسكري فرنسي اعلن من باريس ان قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان وضعت امس الخميس في "حال التأهب الشديد" اثر اطلاق صواريخ من منطقة سيطرتها على اسرائيل.

واشارت بوزيان في بيان الى ان "القوات اللبنانية المسلحة نشرت ايضا قوات اضافية في الجنوب من اجل تعزيز الامن في المنطقة"، مضيفة ان "اليونيفيل والجيش يحققان في الحادث بتنسيق عال".

وحدد بيان المتحدثة باسم اليونيفيل مكان انطلاق الصواريخ وهو "منطقة طير حرفا التي تبعد سبعة كيلومترات شرق الناقورة" الحدودية مع اسرائيل.

ولم تتبن حتى الان اي جهة مسؤولية الحادث.

من ناحيتها، نفت حركة حماس في لبنان علاقتها واكد الناطق الاعلامي باسمها رافت مرة لفرانس برس ان الحركة "تمارس عملها العسكري داخل فلسطين".

ولم تتمكن فرانس برس من الحصول على تعليق من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة ومقرها في دمشق علاقتها في بإطلاق الصورايخ الخميس مؤكدة انها أنها "لا تدين " هذا النوع من الأعمال .