(أم تسع) أو (الملطاخ)، لعبة السرعة والذكاء، لا نعرفها ولا نلعبها، لماذا؟

لأن جيل اليوم لايعيرها أي اهتمام ربما لأنها من الألعاب الكلاسيكية التي تميز بها آباؤنا في وقت استراحتهم على الأرض! هي من الألعاب الخجولة تتميز بلاعبين فقط يتراهنان في القدرات والذكاء، هي تنشط العقل في وقت الاسترخاء.

نفتقدها كثيراً لان أبناء اليوم دائما ما يطلبون الألعاب البهلوانية والمؤذية للجسم وليس هناك توسيع لنشاط هذه الألعاب التراثية بين الأسر وهي بالتالي العاب تراثية (منسية) ومجهولة لدى البعض.

أم تسع قريبة من قالبها لزم ثلاث وقريبة أيضا للعبة (الشطرنج) بدون ملك ولا طاقم الحماية، لكنها تعتمد على المغامرة والقدرة على المناورة وصّد المفاجآت، هي من الألعاب التي يجب تحريكها بالشكل المتناسق لكي يكسب لاعبها الفوز (ملطاخ)، كانت سابقاً تلعب بمفاصل الغنم أو (كوارع الغنم).

في الزمن السابق ليس هناك وقت للعب أو الاستراحة إلا فيما ندر، لكنهم يستغلون تلك الفرص للاستمتاع وتجمهر أصدقائهم لنصرة من يشركهم بشيء من الرهان.

المسلسل السعودي (عودة عصويد) في (1985م) قّد أبرز هذه اللعبة عندما شارك الممثل السوري أيمن زيدان وحسن دكاك قبل بزوغ نجمهما في عود عصويّد بمشاهد وهم يلعبون (أم تسع) بشكل هستيري لايجعلهم يتحركون من تحت الماشية وهي تسير فوقهم.

ورغم عودة (أم تسع) عن طريق الشبكة العنكبوتية، إلا أننا لا نعرف أصلها وقدمها في الجزيرة العربية.