تشهد أجواء المملكة خلال الأيام القادمة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة التي تتدنى في بعض المناطق الى تحت الصفر وتتزامن مع دخول النجم الثالث من المربعانية بعد ان شهدت الاجواء اعتدالاً في درجات الحرارة صاحبه دفء.

وتوقعت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة ان تتعرض اجواء المملكة بمشيئة الله الى موجة قطبية باردة قادمة من شرق أوروبا بدأت امس وتستمر حتى الاثنين المقبل.

وأوضحت في تقرير أصدرته انه من خلال دراسة خرائط الطقس والنماذج العددية من قبل المختصين في إدارة التحاليل والتوقعات تبين ان المملكة ستتأثر بمشيئة الله بطقس شديد البرودة مصحوباً برياح نشطة تصل سرعتها الى 45كلم في الساعة.

وتتراوح درجات الحرارة الصغرى بين 3- 8تحت الصفر في بعض المناطق الشمالية. كما توقعت ان تكون المساء غائمة جزئيا الى غائمة على منطقة المدينة المنورة ومكة المكرمة تمتد حتى ما بين القصيم وحائل ولا يستبعد هطول أمطار من خفيفة الى متوسطة كما يتوقع ان يتكون الصقيع خاصة على مناطق شمال ووسط المملكة ومرتفعات عسير والطائف.

من جانبه قال الفلكي د. خالد الزعاق انه تزامن دخول العام الهجري لهذه السنة مع دخول النجم الثالث والأخير من نجوم المربعانية المسمى بالشولة ومدته 13يوما اي ان سيستمر الى اليوم 13من هذا الشهر ويعقبه موسم الشبط والاجواء كانت تتسم بالدفء ومن باب العادة اذا كان دخوله في يوم دافئ فيدل ذلك على قرب هبوب رياح شمالية باردة تنحدر فيها درجة الحرارة الى معدلات متدنية وهذا المتوقع خلال هذه الأيام.

مضيفاً اننا في الاسبوع القادم سندخل مرحلة اقتران القمر بالثريا المسمى باقران تاسع وتقول العامة: (قران تاسع برد لاسع). أي إذا اقترنت الثريا بالقمر يوم التاسع من الشهر الهجري فإن ذلك دليل على ابتداء موسم البرد الشديد.

ومن المتوقع اليوم ان يدخل علينا مرتفع جوي قادم من بطاح سيبيريا في روسيا ويتمثل ذلك بهبوب رياح شمالية الى شمالية غربية سريعة باردة جداً تتدنى معها درجة الحرارة الى معدلات منخفضة وخاصة في المناطق الزراعية والصحراوية.

ففي بطاح سيبيريا يستوطن مرتفع جوي يدخل علينا منه الهواء البارد ومن مظاهره صفاء تام في الجو وزرقة في السماء وقلة في الرطوبة وتتأثر به بلدان شرق البحر الأبيض المتوسط والعراق والشام وشمال وشرق ووسط شبه الجزيرة العربية ولا تتأثر به بقية بلدان الخليج والنصف الجنوبي من شبه جزيرة العرب والمرتفعات الجوية الباردة تتشكل فوق المناطق الجليدية الواسعة بفعل التبريد المستمر للهواء الساكن فوق تلك المناطق مما يؤدي الى تقلص الهواء وزيادة كثافته وارتفاع ضغطه فيبحث عن متنفس من خلال مناطق الضغط المنخفض.

فينتقل بشكل رياح لأن من مصادر ارسال الرياح مناطق الضغط المرتفع لأنها تدفع بالهواء الداخل فيها من قمتها الى أسفلها هبوطا ليخرج من قاعدتها في اتجاه عقارب الساعة .