دون ذنب أو تقصير تتحمل جمعية الهلال الأحمر السعودي والمصاب الذي تنقله عبء رفض المستشفيات الحكومية والخاصة استقبال حالات الطوارئ رغم وضوح القرارات والأنظمة والتوجيهات التي تلزم كل المستشفيات الحكومية والخاصة باستقبال الحالات الإسعافية وإجراء كل ما يتطلبه إسعاف الحالة حتى تصل وضع الاستقرار حسب مؤشرات طبية.

المستشفيات الحكومية في كافة القطاعات صروح حكومية يفترض فيها أن لا توجد الأعذار و المبررات لرفض الحالات الإسعافية لأنها أول من يفترض فيه الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتحمل المسؤولية بدليل تطبيقها لحذافير الأنظمة بل وتفسيراتها إذا أراد القائمون عليها مصالح خاصة، لكنها تتحايل على موضوع إسعاف المصاب الذي يحمله الهلال الأحمر السعودي عن طريق الإيعاز لمسؤول إداري أو حارس بوابة بعدم إدخال سيارة الهلال الأحمر وبطرق أخرى تدل على ضعف الرقابة والمساءلة والعقوبة.

المستشفيات الخاصة جميعها قامت وترعرعت ونمت وربحت أرباحا خيالية وحققت أرقاما فلكية من الدخل بسبب دعم الدولة لها وعن طريق تنفيذ أنظمة الدولة التي صدرت لإعانة أصحابها وتقديم القرض والأرض والدعم لها لتنجح وجدير بمؤسسات احترمتها أنظمة الدعم أن تحترم أنظمة رد الدين وتنفذ الأنظمة الصادرة من الجهات التشريعية والتي بناء على أهدافها تم دعمهم ومن أهمها قيامهم بدورهم في إسعاف الإصابات دون قيد أو شرط حتى لو اعتبروها ضريبة بخسة جدا لما قدمه الوطن لهم من تشجيع وعون على النجاح وتهيئة أجواء الاستثمار المأمون.

استمرار حوادث ومشاهد ونتائج رفض الحالات الإسعافية على بوابة المستشفيات رغم توسلات منسوبي جمعية الهلال الأحمر وأقارب المصابين ، يدل دلالة واضحة أن مثل هذا الموضوع لا يمكن أن يترك ل (نخوة) أو (ضمير) إداري شأن صحي و مالك مستشفى خاص ، ولا تنفع لحله حلا جذريا عبارة (ضرورة استقبال الحالات) بل يحتاج إلى رسم خارطة طريق لعربة الإسعاف حسب خريطة كل مدينة أو قرية أو طريق سريع أو ريفي تجبر أي مستشفى حكوميا أو خاصا على استقبال الحالة وإسعافها دون مقابل حتى استقرار الحالة، وتحمل المسؤولية عن أي حالة ترفض و اعتبار عدم قبول الحالة أو عدم تقديم الرعاية الإسعافية الصحيحة لها دلالة على عدم تأهيل المستشفى وسببا لإقالة المتسبب في المستشفى الحكومي وعدم تجديد الترخيص للمستشفى الخاص مع تحميله كامل النتائج والمضاعفات الصحية المترتبة على إهمال الحالة شرعيا وماديا.

أما الاستمرار في نداءات وتصريحات (ضرورة) و (نهيب) فمعناه أن كل جهود التطوير التي تبذلها جمعية الهلال الأحمر السعودي والحراك الذي تشهده للتسريع في الإسعاف وتطوير تقنياته سوف تتحطم على عدم مسؤولية مدير شأن صحي حكومي أو أنانية وعدم إنسانية مالك مستشفى لأن المحصلة موت المصاب رغم سرعة وصحة الإسعاف.