بالصبر والتخطيط والأداء والترقب نستطيع أن نصل إلى انجازات كبيرة وعظيمة يشار إليها بالبنان في زمن قياسي معتمدين على الإمكانات الكبيرة، ومع الأيام تترجم الرغبات والإمكانات إلى حركة دؤوبة جبارة مسيطرة حولت أكوام وأطنان الاسمنت وقطع الحجارة إلى شواهد تنغرس في عمق مياه الخليج تحمل على أكتافها كل ذاك الأمل المبتسم « انه جسر الملك فهد».

يعتبر جسر الملك فهد من أهم الإنجازات الحضارية في المملكة العربية السعودية وأحد المعالم المهمة والرائدة في الخليج العربي التي افتتحت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز يرحمه الله. كما يعتبر من المحطات السياحية الهامة في المنطقة الشرقية ويعتبر كذلك أهم جسر بحري في العالم يصل بين دولتين هما السعودية ومملكة البحرين.

ولم تقل الأهمية لجسر الملك فهد من الجانب البحريني بل حظي بنفس الأهمية حيث ربط البحرين باليابسة بعد أن كانت جزيرة داخل الخليج العربي لا تصلها السيارات ولا المسافرين براً كما أنه شد أواصر العلاقات الأسرية التي تربط السعوديين بالبحرينيين، وسهل الطريق للوصول إلى البحرين للراغبين بالعمل والدراسة هناك، حيث يوجد حالياً عدد كبير من الطلاب الجامعيين والموظفين السعوديين في البحرين. وتعتبر زيارة الملك عبدالعزيز في 21 رمضان 1348ه 27فبراير 1930م من اولى زيارات التقارب بين البلدين.

مع أنه ليس أطول الجسور في العالم، إلا أن جسر الملك فهد هو الأطول في الشرق الأوسط كما أنه أكثر جسور العالم تكلفة حيث بلغت كلفة إنشائه 3000 مليون ريال، لكنه في الوقت نفسه يعتبر احد أهم المنجزات الحضارية على الصعيد المعماري في المنطقة حيث استغرق التفكير فيه والدراسات اللازمة له 25عاماً واستغرق تنفيذه أربع سنوات ونصف السنة.

إن جسر الملك فهد باعتباره مشروعا عملاقا رسخ العلاقات الأخوية والتاريخية بين المملكتين وزاد من ترابط المصالح بين الشعبين وتشعبهما وعزز العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين البحرين والسعودية حتى وصل عدد المسافرين عبر الجسر إلى ما يفوق المائة وعشرين مليون مسافر عبر عشرين عاما لا بد أن يجلب معه استثمارات مشتركة في الاتجاهين وزيادة في حركة البضائع وتكامل الأسواق والمزيد من التقارب الاجتماعي والثقافي حيث أن هناك زيادة في الحركة البشرية تتسارع لتصل إلى 20 في المائة سنويا.

«هذا الجسر من منجزات القرن العشرين».. هكذا قال المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز عند افتتاحه للجسر الرابط بين السعودية والبحرين بصحبة أمير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة.

أزمة السفر

أصبح السفر الى مملكة البحرين يشكل عبئاً ثقيلاً على كثير من المسافرين لتراكم السيارات والزحام الذي يحصل عند منافذ الجوازات والجمارك ولعل الكثير منا يدرك أهمية هذا الجسر الحيوي والاستراتيجي ومدى تأثيره في مد أواصر الصلة بين البلدين الشقيقين. حيث كثرة العابرين من سائحين من دول مجلس التعاون ورجال أعمال وطلبة دارسين وعاملين يعملون في كلا البلدين ومقيمين ووجود روابط اجتماعية بين كلا البلدين الشقيقين.

ازدحام الجسر وتعطل كثير من مصالح المواطنين من البلدين ليس نظرياً بل يمس حياة المواطن مباشرة، سواء في تكلفة الوقت الضائع الذي يقضيه في إجراءات مطولة لا داعي لها، أو في التكاليف التي تترتب على تأخير السلع مما ينعكس على الأسعار بشكل مباشر ويسهم في موجة الغلاء التي بدأنا نفقد السيطرة عليها اضافة الى تكبد كثير من التجار خسائر جراء التوقف لمدة يومين على الاقل.

الارقام تتحدث عن المتاعب التي نواجهها بالمؤسسة

يقول الاستاذ بدر بن عبدالله العطيشان مدير المؤسسة العامة لجسر الملك فهد كان افتتاح جسر الملك فهد في عام 1986م إنجازاً حضارياً وحدوياً واقتصادياً كبيراً.

واوضح العطيشان بأنه بلغ العدد الكلي للمسافرين عبر جسر الملك فهد في الاتجاهين خلال عام 2007م (16،287،280) مسافراً، بمعدل (44،623) مسافراً يومياً وهو يزيد عن المعدل الذي تم تسجيله خلال العام السابق بنسبة (9٪).

واشار الى إن اعلى عدد للمسافرين منذ افتتاح الجسر فقد كانت في شهر 16-10-1428ه حيث وصل العدد في ذلك اليوم إلى 78344 مسافراً واكثر من 26000 الف سيارة في يوم واحد وكان يصادف عيد الفطر وبلغ عدد المسافرين (القادمين والمغادرين) منذ بدء التشغيل في 26/11/1986م إلى نهاية عام 2007 (153,200,560) مسافر.

وابان العطيشان خلال اجتماع ادارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد الاخير بالخبر في 19/11/2008م، أن الأستاذ صالح الخليوي رئيس مجلس الإدارة ومدير عام الجمارك السعودية قد دشن آواخر شهر رمضان الماضي البدء في تنفيذ ثلاثة من المشاريع الهامة للجسر وهي توسعة وتطوير مناطق الإجراءات بالجانب السعودي وتوسعة وتطوير مناطق الإجراءات في الجانب البحريني إضافة إلى مشروع توسعة وتنظيم ساحة الشحن في القدوم والمغادرة بالجانب السعودي وستزيد هذه المشاريع عدد الكبائن في الجانبين السعودي والبحريني من (10) كبائن حالياً إلى (17) كابينة أي بنسبة 70% زيادة عن الكبائن الحالية. وقد بلغت تكلفة المشاريع الثلاثة الإجمالية (40) مليون ريال حيث شرع مقاولو هذه المشاريع الذين تعاقدت المؤسسة معهم بالبدء بتنفيذها ويتوقع - إن شاء الله - الانتهاء منها خلال النصف الأول من العام القادم 2009م وستكتمل بهذه المشاريع ومثيلاتها التي ستنفذ خلال عام 2009م منظومة المشاريع التطويرية الهادفة لتطوير وتوسعة مناطق الإجراءات بالجانبين، والتي بدأت إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد بتنفيذها منذ سنة ونصف سعياً منها لفك الاختناقات في حركة المركبات التي يعاني منها الجسر في أوقات الذروة والمواسم حيث بلغ عدد المركبات خلال الفترة من بداية عام 2008م حتى نهاية شهر أكتوبر الماضي (5.5) مليون مركبة مقارنة بعدد (4.97) مليون مركبة خلال نفس الفترة من عام 2007م بنسبة زيادة 13% وبلغ عدد المسافرين للفترة نفسها (14.73) مليون مسافر مقابل (13.33) مليون مسافر خلال الفترة ذاتها من عام 2007م في حين أن عدد الشاحنات زاد بنسبة 18% خلال هذه الفترة التي بلغ عددها (455.500) شاحنة مقارنة بعدد (385.620) شاحنة خلال الفترة المقابلة من عام 2007م.

الخسائر بالملايين

الاستاذ عبدالرحيم نقي الامين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي قال إن أسعار النقل المتجهة من السعودية الى البحرين عن طريق جسر الملك فهد قد ارتفعت بنسبة 30% وقابلة للزيادة ما لم تحل مشكلة تكدس البضائع على الجسر وكذلك من البحرين إلى دول مجلس التعاون.

وأوضح أن سبب الزيادة يعود إلى تزايد الخسائر التي يتكبدها أصحاب الشاحنات المحملة بالبضائع من طول الانتظار على الجسر لحين إنهاء إجراءات عبورها التي بلغت مدد بعضها الى 48 ساعة بالإضافة إلى تزايد تكرار حالات تكدس الشاحنات العابرة للجسر التي وصلت في بعض الاحيان إلى مسافة 12 كيلومترا على طول الجسر.

وأشار الى أن خسائر شركات النقل السعودية البحرينية تقدر بعشرات الملايين شهريا ً موضحا ً أن حجم التبادل التجارية بين البلدين أصبح اقل مما يجب أن يكون عليه بسبب مشكلة الجسر.

ومن المعروف أن دول مجلس التعاون قد خطت خطوات كبيرة في مجال الجمارك، فوحدت الرسوم الجمركية وخفضتها على معظم السلع، ثم اتفقت على قواعد تسهل انسياب السلع بين دول المجلس، واتفقت كذلك على التنقل بالبطاقة المدنية وعدم اشتراط اصطحاب جواز السفر لأغراض التنقل بين دول المجلس.

وقد أدت هذه التسهيلات إلى زيادة كبيرة في التجارة بين الدول الأعضاء، بمعدل نمو سنوي يزيد على 20% منذ إعلان الاتحاد الجمركي في عام 2003م. وبالمثل ارتفع حجم السياحة بينها كما تدل عليه أرقام المسافرين براً وجواً. وشدد على أن عملية التنظيم لحركة الشاحنات بجسر الملك فهد ليست مرتبطة فقط بمصالح القطاع الخاص والاقتصادي الخليجي بل مرتبطة أكثر بسلامة منشآت الجسر وان الخسائر سوف تكون باهظة في حال تجاهل هذا الأمر خصوصا، منوها إلى انه يجب أن يتولى تنظيم حركة الشاحنات جهة تمثل مصالح المصدرين والناقلين في البلدين وتتعاون بشكل وثيق مع جميع الأجهزة الرسمية لتذليل المصاعب أولا بأول , حيث تكثر الزيارات وعدد المسافرين يومياً بغرض السياحة ونحن مع تطبيق المواصفات والمقايس على البضائع ولكن نتمنى ان تكون بشكل اسرع وقد عملت غرفة المنطقة الشرقية دراسة كاملة عن الجسر وعن الاتحاد الجمركي وكان هناك الكثير من الاجتماعات في هذا الجانب ونتمنى ان تلقى هذه الاجتماعات صدى وتفعيل.

التجار يفكرون بالانسحاب

والحل فتح الجمارك والشحن 24ساعة

من جهته قال عبد الرحمن العطيشان رئيس لجنة النقل البري بغرفة الشرقية إن بعض تجار النقل يفكرون في الانسحاب وعدم إرسال بضائع إلى البحرين أو التصدير منها بسبب تزايد خسائرهم موضحاً ان كل ناقل سيقوم بحماية نفسه إذا شاهد انه سيتكبد خسائر بدلا ً من أرباح.

واقترح العطيشان على المسئولين في الجانبين قيامهم بإنشاء نقطة تفتيش موحدة يشرف عليها الجانبان لتسهيل وسرعة انجاز المعاملات مما سيكون لها انعكاس واضح وذلك بزيادة عدد دخول الشاحنات بدلا ً مما هو معمول به في الوقت الحالي وزيادة عمل الجمارك والشحن الى 24ساعة كما هو الحاصل في جميع منافذ الاتحاد الاوربي.

حلول من الجانب البحريني

وعلمت «الرياض» ان وزارتا المالية والتجارة البحرينيتان تقومان بمخاطبة نظيرتيهما السعوديتين في محاولة للحد من تفاقم مشكلة تكدس الشاحنات المحملة بالبضائع في جسر الملك فهد، وذلك بعد قيام اللجنة البحرينية المسؤولة عن الجسر بتزويد المؤسسة العامة لجسر الملك فهد بتقارير وصور للازدحام الحاصل للشاحنات خروجا من البحرين وذلك في سعيها لتسهيل عملية الحركة وتنسيق تحرك الشاحنات بطريقة تمنع توقفها بسبب الازدحام نتج عنها تأخير كبير في وصول البضائع والمنتجات من وإلى البحرين.

دراسات اقتصادية

تنعش الاقتصاد

وتشير الدراسات الاقتصادية وعلى ان ما أفرزه الجسر هو وصول مجموع الاستثمارات السعودية في البحرين حتى نهاية عام 2005 إلى 904 مليون دينار بحريني، وهو ما يساوي ثلث استثمارات البحرينيين أنفسهم، في حين أن مجموع التجارة بين البحرينيين والسعودية في نهاية الفترة نفسها، بلغت قرابة 186 مليون دينار بحريني (صادرات وواردات) في حين أن السعودية هي أكبر شريك تجاري للبحرين. وتشير الدراسات ايضاً إلى قضية هامة تشكل عائقا للبعض من استخدام الجسر بصورة مستمرة، وهي أن تسارع الزيادة في الحركة يقتضي تقديم المزيد من تسهيل الإجراءات تخفيفا على الركاب الذين يمضون الساعات الطويلة في انتظار دورهم لإكمال إجراءات الدخول والخروج خصوصا في أشهر الصيف الحارة.

ويتخوف البعض من مستخدمي الجسر من عدم ترافق الزيادة المستمرة في مستخدمي الجسر من المسافرين سنويا، مع التسريع في الإجراءات الأمنية التي تطبق على المسافرين، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدلات الازدحام عاما بعد الآخر، حيث إن معدلات أعداد المسافرين تزداد سنويا، بعد أن ارتفعت من حوالي 12 ألف مسافر يوميا عند افتتاح الجسر وارتفعت إلى نحو260.000 ألف مسافر من الجانبين خلال 27و28و29 رجب 1429ه فقط، فيما طاقة الجسر الاستيعابية ما زالت كما هي من دون تغيير منذ افتتاحه.

الحميدي يشدد على دور الإعلام

في عدم التهويل

يقول اللواء فهد بن عبدالعزيز الحميدي مدير الجوازات بالمنطقة الشرقية في هذا الصدد انه لاشك أن هناك إدارك بأن الإعلام له دور فعال بمختلف وسائله المرئية والمقرؤة والمسموعة ونتابع باهتمام ما يطرح عبر هذه الوسائل أو ما يرد عبر موقعنا الالكتروني ونضع ذلك في الحسبان سواء كان ايجابي أو سلبي. على الرغم من بعض وسائل الإعلام تركز على الجوانب السلبية ومحاولة تهويلها أو إبرازها أكثر مما تحتمل وأطروحات تتجاوز النقد الهادف أحيانا، دون الإشارة إلى جهود منسوبينا على الواقع الميداني الذي قد يكون حافزا لهم لبذل المزيد من الجهد.

ويضيف اللواء الحميدي انه تم استحداث مسارات جديدة في قسم المغادرة إضافة إلى دعم القوة البشرية وهو أمر موضوع في الاعتبار على أعلى المستويات بهذا القطاع حيث تم دعم جوازات الجسر بعدد مناسب خلال العام المنصرم وهذه العوامل كان لها الأثر الفعال إيجابا على واقع الجانب العملي والميداني.

الزاكان: الازدحام يورق الجميع

وعن الاختناقات وسبل حلها يضيف مدير عام الجمارك بجسر الملك فهد الاستاذ يوسف بن ابراهيم الزاكان بأنها تؤرق عابري الجسر وتزعج المسؤلين بالجسر بدرجة اكبر وان هذا الامر اصبح هو شغلهم الشاغل ومن اجل ذلك تجد الجمرك وغيره من الادارات العاملة بالجسر يعملون بأستمرار من خلال اجتماعاتهم الدورية واتصالات المستمرة على اقتراح وايجاد الحلول وتنفيذها في حدود الامكانيات المتوفرة حالياً مع وجود دراسات وخطط قصيرة وطويلة المدى يتم الاعداد لها من قبل المختصين بالمؤسسة العامة لجسر الملك فهد ودعم مباشر من الاستاذ صالح بن منيع الخليوي مدير عام الجمارك ورئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد لايجاد حلول مناسبة ودائمة لفك هذه الاختناقات.

مستخدمو الجسر وضعوا الحلول للنظر فيها

ومن جانبهم عبر عدد من المواطنين بعدد من الحلول عبر «الرياض « لعل ابرزها زيادة عدد المسارات من اجل استيعاب عدد اكبر من السيارات وزيادة عدد الموظفين على مدار الاربع وعشرين ساعة ووقت المناسبات والعطل الاسبوعية والاعياد وضع لوحات ارشادية الكترونية داخل مدينة الخبر وعلى الطرق العامة المؤدية للجسر تبين حجم الازدحام بالارقام للقادمين والصيانة الفاعلة الدائمة لاجهزة الحاسب من اجل المحافظة على استمرار عملها بفعالية ووجود بديل في حالة وجودها خارج الخدمة ومباشرة الحوادث بأسرع وقت ممكن اذا وجد واخلاء الطريق على وجه السرعة ودراسة إمكانية تبسيط الاجراءات واختصار محطات التوقف والنظر في عملية تفعيل القارئ الآلي للجوازات او للبطاقة الالكترونية لاختصار عملية ادخال البيانات لدى الجوازات والعمل على نقل بوابات التأمين للسيارات السعودية القادمة الى مملكة البحرين لتصبح عند مدخل الجسر من الجانب السعودي أسوة بالجانب البحريني وإصدار بطاقات لرسوم عبور الجسر (مثل نظام سالك بالإمارات) بدلاً من الانتظار للحصول على صرف للمبالغ الكبيرة وبهذا يزيد ايراد المؤسسة ويتم المحافظة على عملية نقل الاموال ويتم اختصار عملية المرور عبر البوابة الأولى والعمل على تشغيل كافة البوابات الخاصة بالجوازات والجمارك على اعتبار ان كلا من الجهتين يتوفر لديه الطاقات البشرية الكافية لتشغيل هذه البوابات بكافة طاقاتها وتوزيع العمل على الموظفين بشكل نموذجي ومتساوٍ على الجميع لا يسمح بوجود ثغرات أمنية او قصور في الانتاج والنظر في تحديد ساعات محددة لعبور الشاحنات الكبيرة واستخدام مساراتها للسيارات الصغيرة خاصة من الساعة 3عصراً الى 10 ليلاً والعمل على تسهيل الاجراءات وتبسيطها دون الاخلال بالنظام واخيراً تشغيل كافة المسارات الخاصة بالجمارك والجوازات للقادمين من والى السعودية والعمل على سد العجز بنقل او توظيف عدد كافٍ من الموظفين.

حلول عاجلة من الجانب السعودي منها توسعة مناطق الاجراءات والشحن: ومن جانبه قال نائب مدير المؤسسة العامة لجسر الملك فهد الاستاذ محمد بن سليمان التويجري انه لمواجهة هذا الازدحام وتكدس الشاحنات فقد اعتمد مجلس ادارة المؤسسة العامة للجسر بمتابعة من رئيس المؤسسة صالح بن منيع الخليوي مجموعة من المشاريع التي تخدم المرفق الحيوي حيث تم توقيع عقد لدراسة الجزيرة كاملة وبحث سبل التوسع في كافة مناطقها تمهيدا لتنفيذ خطة طويلة المدى ولحين الانتهاء منها وقعت المؤسسة عقودا لتوسعة مناطق الاجراءات بخطة قصيرة المدى حيث تنتهي خلال شهر وهي تنفيذ توسعة مناطق الاجراءات على الجانبين السعودي والبحريني بتكلفة 33مليون ريال بالاضافة الى توسعة منطقة الشحن بالجمرك السعودي بتكلفة 7مليون ريال.

ازدحام متواصل

وكانت شدة الازدحام خلال نهاية شهر رجب وصلت اعداد السيارات المغادرة 47500 سيارة وبلغ عدد المسافرين بالاتجاهين 260.000 الف مسافر اما في رمضان 1429ه وعيد الفطر فقد تجاوز عدد مستخدمي جسر الملك فهد خلال فترة العشر الاواخر من شهر رمضان مانسبتة 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. فقد شهد جسر الملك فهد خلال إجازة العشر الاواخر وعيد الفطر عبور 948.703 ألف مسافر و326.956 مركبة و18.356 شاحنة تعاقبوا على الجسر في اوقات متفاوته مما ساعد في التقليل من ضغط العمل على موظفي الجوازات والجمارك.

حيث سجل أول أيام العيد أقل عبورا للمسافرين بواقع 40 ألف مسافر و51 ألفا في اليوم الثاني و61 ألفا في ثالث أيام العيد فيما سجل اليوم الرابع عبور 66 ألف مسافر. وكانت ذروة المسافرين خلال إجازة العيد يوم السبت 4- شوال 129ه بعبور 71 ألف مسافر على الجسر، إضافة لدخول حوالي 300 حافلة عمرة إلى السعودية في الثلاثة أيام الأولى من عيد الفطر المبارك .