مثل قديم كثيراً ما يرد على لسان البعض عند الغضب ومعناه الذهاب بلا عودة و"قلعة وادرين" هو اسم لقلعة تقع في مدينة تبوك وقد بناها الأتراك عندما كانو يسيطرون على الحجاز وكانت القلعة سيئة السمعة آنذاك فكان الداخل لها مفقود والخارج منها مولود. حيث كانت بمثابة سجن او معتقل يمر عليه كل من سيتم ترحيله الى اسطنبول من الأسرى و المعارضين و غالباً يكون آخر علمه بجزيرة العرب هذه القلعة فإما الإعدام وإما السجن.

ويعود تاريخ بناء القلعة إلى عام 679ه / 9551م، وجددت عمارتها أكثر من مرة وأجريت عليها ترميمات شاملة مؤخرا من قبل وكالة الآثار والمتاحف.

وتتكون القلعة من دورين يحتوي الدور الأرضي على فناء مكشوف وعدد من الحجرات ومسجد وبئر وهناك سلالم تؤدي إلى الدور الأول ومسجد مكشوف وحجرات وكذلك سلالم تؤدي إلى الأبراج التي تستخدم للحراسة والمراقبة والقلعة من المعالم الأثرية بالمنطقة.

يقول الشاعر ابن جدلان في قصيدة رائعة له ويختمها بذكره للقلعة:

بلّغ اللي كل يوم (ن) أيقابلنا بثوب

مايخدّرنا كلامه مع من خدّره

لا بغينا اللعب نزحف مع الجوّ اللعوب

ون هبطنا سوق طيب (ن) خذينا ندّره

والتجارب عرّفتنا الصّدوق امن الكذوب

والجبل لاسآل نبته يجي بمغدّره

ولا تجيك الحصبه إلا من فراش امحصوب

وحبّة الجدري تجي من فراش مجدّره

المحبّ أذنيه ماهيب تسمع للعيوب

والعدو لادرهمت به تجي متحدّره

دامت الأخلاق يملك بها الواحد شعوب

يآجب إنها في جميع الأمور مبدّره

إن قدرنا نقفل الباب من دون الهبوب

وألا جا درب (ن) لنا والقنيّ امسدّره

الأصايل كل يوم (ن) تلافخ بالكعوب

والرّدي لا عيّن اللي يهينه قدّره

ولا تعرف أحسابك إلا أليا جيت امحسوب

شرهة القادر على العالم المتقدّره

المقبّل تنفتح له دواليب القلوب

والمقفّي "قلعة الوادرين" اتودّره