قال الامين العام لاوبك أمس الاثنين إن مخزونات النفط الكبيرة لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تظهر أن السوق متخمة بالامدادات واضاف ان اوبك ستخفض على الأرجح الانتاج عندما تجتمع في الجزائر في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال عبد الله البدري للصحفيين على هامش مؤتمر عن الطاقة في طهران «السوق متخمة بالمعروض لان المخزونات مرتفعة للغاية وتغطي ما بين 55 و 56 يوما.»

وردا على سؤال عما اذا كانت اوبك ستخفض الانتاج في الجزائر قال البدري «سيكون هناك قرار في الجزائر... وسيكون (الخفض) بمقدار جيد.. كمية جيدة.» ولم يحدد حجم الخفض.

وعقدت اوبك اجتماعا غير رسمي في القاهرة يوم السبت ولكنها أرجأت أخذ قرار بشأن خفض جديد في امدادات النفط إلى اجتماعها التالي الذي يعقد في الجزائر في 17 ديسمبر كانون الأول.

وقال مندوبون إن معظم أعضاء اوبك بمن فيهم المنتجون الخليجيون وعلى رأسهم السعودية يرون ضرورة لخفض ما بين مليون و 1.5 مليون برميل يوميا اخرى من الانتاج.

ولكن لعمل ذلك قال المندوبون إن السعودية تريد أن ترى دليلا على أن كل الدول الاعضاء في اوبك تلتزم بحصصها من التخفيضات.

وزادت مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الشهر الماضي إلى ما يغطي احتياجات 56 يوما وهو الحد الاعلى للمعدل المعتاد على مدى خمس سنوات في مثل هذا الوقت من العام. ويمثل هذا المستوى من المخزونات مصدر قلق لاوبك التي تستخدمها كمؤشر رئيسي لقياس ما اذا كانت الأسواق متخمة بالمعروض.

وردا على سؤال عن مستوى المخزونات التي تود اوبك أن تراه قال البدري إن المنظمة تهدف إلى 52 يوما.

وقال «اعتقد اننا نتطلع إلى 52 يوما. هذا هو المتوسط للسنوات الخمس الماضية.» وسئل عن السعر المنطقي للنفط فردد البدري صدى تصريجات السعودية قائلا «اعتقد ان 75 دولارا سعر معقول.»

وهبطت أسعار النفط أكثر من دولار اليوم مقتربة من مستوى 53 دولارا للبرميل بعد ان قررت اوبك ارجاء اخذ قرار بشأن خفض ثالث في الانتاج.

وقال البدري في كلمة في مؤتمر طهران إن الطلب قد ينخفض العام المقبل بسبب التراجع الحاد في الاقتصاد العالمي.

واضاف «مع وصول الأسعار إلى أقل من نصف ما كانت عليه في بداية العام فانه ينبغي لكل من المنتجين والمستهلكين القلق بشأن مناخ الاستثمار في الصناعة.»

وقال «علينا أن نقوم بتحرك أو تحركات في هذه الفترة الحرجة لدعم نظام واستقرار السوق على المدى القصير والمتوسط والطويل.»