الشيب هو العلامة الفارقة بين الشباب - وهو تصاعد سنوات العمر نحو قمة عنفوانه - والمشيب - وهو الانحدار نحو الضعف ومهانة أرذل العمر - فوضوح الشيب بعارضي الرجل هو إيذان بنزوح الشباب ومغادرته إلى غير رجعة وبداية وضع الخطوة الأولى من خطوات المشيب على طريق الكهولة وهي حقيقة شهد بها الشاعر عايد بن عمير الحريجي

أشهد ان الشيب لابان بالرجال شاب

وأشهد أن الصيف ما عف عن عشب خضر

لا تبطلها مكابرة الشاعر الكبير محمد بن خلف الخس ومدحه للشيب:

الشيب يا راع التماثيل سنه

ما عذرب اللي ينطحون الطوابير

حماية القشرا الثبار المدنه

إليا أقبلن ذولي وذولى مدابير

الشيب ما به عيب لا تحسبنه

العيب من جنب دروب المناعير

من شب شاب ولو سنينه عطنه

والشيب في وجه الرجل زود توقير

ولا يلغيها اخفاء مهنا اليزيدي لعمره وتفاخره بوروده على خضر الدروب

اشتعل في راسي الشيب وانا بالشباب

في ربيع العمر وارد على خضر الدروب

ولا يحجبها وصف سلطان الأدغم السبيعي للشيب بأنه قبلة وجيه الرجالي:

يا بنت والله ما بهرجك خمالي

وانحاس بالي يوم طريتي الشيب

والشيب هو قبلة وجيه الرجالي

وجيه الرجال اللي تسمو على الطيب

والشيب وإن لم ير به أحد الشعراء إلا انه يطرد البنات (البيض)

الشيب ما به عيب ما به عذاريب

لاشك عيبه يطرد البيض عنا

إلا أن الشاعر: بدر عواد الحويفي الحربي الذي يقدر شيبه ويعلن (ماني مسود بأسود الصبغ شيبي) لا يهمه أمر طرد البيض بما أن حقه من الخفرات حاشه نصيبه

ماني بصابغ لحيتي لو غدت شيب

ماني مسود بأسود الصبغ شيبي

لا عاد لا عاشق ولاني بخطيب

وحقي من الخفرات حاشه نصيبي

والشيب عند الشاعر شنوف عبيدالله العريفج الجميلي اقترن بسقوط حدا الثنايا.

لا والله إلا شبت والشيب بي لاح

راح السواد وجا بداله وضاحي

الشيب دوك بعارضي بين وفاح

اضفي عليه وبان من كل ناحي

حدا الثنايا هالزمان ارقل وطاح

بغيت الزه مير حب المطاحي

اهب يا عصر الصبا ما اسرعه راح

يا سرع مازلت عصوره وراحي

عافت مطر الجميلي