الفنان القدير الراحل إبراهيم العنيزان نجم مسلسل غبار الهجير وصاحب لقب أفضل ممثل سعودي في استفتاء جريدة "الرياض" لمسلسلات شهر رمضان، معرفتي فيه لم تدم طويلا فعلاقتي به انطلقت من خلال حوار أجريته معه بعد فوزه باللقب وقمت بزيارته في منزله والتقطنا له الصور مع أبنائه وأحفاده وقد لمست مدى الحب الذي يحظى به من أحفاده رحمه الله فقد كان نجما حقيقيا تشعر بنجوميته وحضوره فقد كان قبل شهر في استقبالي بالقرب من منزله ثم تبعناه حتى وصلنا إلى منزله الواقع في شرق الرياض وكان يوما مميزا بالنسبة لي في تعرفي على هذا الرجل الرائع الذي تشعر ببساطته وأبوته الحانية وبعد أن أجرينا الحوار وأخذنا الصور تأخر نشر الحوار ثم لمست منه رحمه الله حرصه على نشر الحوار ولا أنسى عندما اتصلت بي زوجته الصابرة والمحتسبة أم صالح وهي تسألني عن موعد النشر حيث قالت لي ان منزلنا قد امتلأ بصحيفة "الرياض" ولم يجدوا الحوار وكان نشر الحوار فيه سعادة خاصة لدي حيث كنت أتخيل مدى سعادة أم صالح وهي ترى صورة زوجها الراحل أبوصالح رحمه الله وهو محاط بأحفاده وأبنائه.

وكان لقائي الثاني بالراحل إبراهيم العنيزان عندما حظر حفل التكريم الذي أقامته قناة المجد لفريق مسلسل غبار الهجير لتحقيقهم لقب أفضل مسلسل في استفتاء جريدة الرياض وجلس بجانبي وهو متعب ومرهق نتيجة حادث مروري وقع له مؤخرا إلا أن القائمين على القناة لم يستطيعوا عمل الاحتفال دون حضور نجمهم أبوصالح والذي تحامل على تعبه وألمه وحضر الحفل من اجلهم ففرح الجميع بحضوره وراح الأطفال والكبار يلتقطون الصور مع هذا النجم، فكان حفلا لا يمكن أن ينسى بسهولة.

وبالأمس القريب جدا رن هاتفي الجوال عند الظهر وإذا باتصال من هاتف أبوصالح ولكن فاجأني صوت والدتي أم صالح وهي تبكي بحرقة وألم وطلبت مني نشر خبر عن التعب الصحي الذي يمر به رحمه الله وطلبت مني كان الله في عونها لرحيل نجمها أبوصالح أن انشر طلب الدعاء له بالشفاء العاجل وان يدعو له قراء جريدة "الرياض" بالشفاء رحمه الله، وبعد صلاة المغرب في نفس اليوم فجعت برسالة جوال تخبرني بوفاة الفنان الرائع إبراهيم العنيزان الذي خطف النجومية ورحل إلى رحمة الله تعالى.