سعود أبو حيدر.. اسم لامع لنجم بزغ في خط الظهر النصراوي وشكل صمام أمان وصخرة تحطمت عليها هجمات الخصوم في حقبة الثمانينيات الهجرية..

اسمه الكامل سعود مساعد فهد العفتان(65 عاماً) من مواليد مدينة الرياض وهو من جيل الحركة التأسيسية لنادي النصر مع ابناء الجبعاء - زيد وحسين - وناصر بن نفيسة وعبدالرحمن بن حوبان وعبدالله أمان وميزر أمان.. وعايش (أبو حيدر) هذه المجموعة في شارع العطايف وكانوا يتنقلون بين بيت الجبعاء وبيت آل نفيسة في هذا الحي واستمر مع الفريق حتى تم تسجيله رسمياً عام 1380ه.

بدأ اللعب في النصف الثاني من عقد السبعينيات الهجرية وبعد تصنيف النصر لعب في الدرجة الثانية (الدرجة الأولى حالياً) لمدة ثلاثة مواسم وانحصرت شارة القيادة الصفراء بينه وبين ناصر كرداش يرحمه الله وميزر أمان حتى صعود الفريق لدوري الكبار عام 1383هـ وكان (أبو حيدر) من الأسماء التي كان لها دور فاعل في قيادة النصر لدوري الكبار عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق شباب مكة (1/صفر) سجله ميزر أمان ودرب الفريق النصراوي في هذه المباراة المدرب السوداني (أحمد الجوكر).

وبدأت نجومية (سعود أبو حيدر) كمدافع صلب في النصف الثاني من الثمانينيات وشكل مع عثمان بخيت وعبدالله بن صليح وناصر الجوهر رباعي لخط ظهر صلب.

تميز أفراده بالصلابة و البنيه القوية وقبل هذا الرباعي لعب مع (أبو حيدر) محمد الباحوث ونجم دفاع الهلال السابق محمد عمر (الكوش) الذي انتقل لصفوف النصر بعد أن كان عنصراً أساسياً في نهائي كأس الملك الأول الذي أحرزه الهلال عام 1381هـ على حساب الوحدة.

وقاد (أبو حيدر) الفارس الأصفر إلى منصات التتويج على مستوى المنطقة ثم على نطاق المملكة وكان أولها بلوغه نهائي كأس جلالة الملك المفدى عام 1387هـ أمام عميد الأندية السعودية (الاتحاد) الذي اشترك مع النصر في تقديم واحدة من أقوى نهائيات كأس الملك وأكثرها إثارة وندية بأهدافها الثمانية الشهيرة خمسة منها رجحت كفة الاتحاد في الفوز بالكأس الغالي ويومها كان (أبو حيدر) نجماً متميزاً في أدائه أمام عمالقة الهجوم الاتحادي في عقد الثمانينيات أمثال سعيد الغراب والنور موسى (يرحمه الله).


أبو حيدر قائد فريق النصر عام 1389هـ (الأول من اليسار وقوفاً) ويليه عبدالرحمن الوجيه - عثمان بخيت - ناصر الجوهر - ميزر أمان - عيد الكبير - أحمد الدنيني - سعد الجوهر - رزق سالمين (ومن اليسار جلوساً) شفيق - علي كرداش - سعد الحوبان - ناصر السعير - يعقوب مرسال - سعود العتيبي - عبدالله بن صليح - حمندي خليفة - ناصر كرداش - جوهر مرزوق

وفي مطلع التسعينيات تذوق (سعود) حلاوة الذهب بعدما نجح النصر في تحقيق أول بطولة له على مستوى المملكة أمام الوحدة بنهائي كأس سمو ولي العهد لعام 1392هـ وفي آخر موسم لـ (أبو حيدر) في الملاعب (1393/1394ه) جمع النصر الكأسين بعد انتصارين تاريخيين على بطل الكؤوس (الأهلي) قرر (سعود) على اثرها اعتزال الكرة وتوديع الملاعب بعد سجل حافل بالنجاح.

ومن الإنجازات الشخصية التي يفخر بها النجم النصراوي السابق (سعود أبو حيدر) جائزة اللاعب المثالي على مستوى المنطقة الوسطى التي تسملها من يد الأمير فيصل بن فهد (يرحمه الله) في موسم 1392هـ وذلك تقديراً لمستواه الفني والخلقي.

كما يعتز (سعود) بأنه واحد من اللاعبين القلائل في صفوف النصر الذين عاصروا أهم جيلين في تاريخ نادي النصر.. جيل اللاعبين المؤسسين.. وجيل الفريق الذهبي مطلع التسعينيات أمثال أحمد الدنيني - محمد سعد العبدلي - سعد الجوهر - ناصر الجوهر - عيد الصغير - عبدالله بن صليح وغيرهم.

ولدور (أبو حيدر) الكبير في الحركة التأسيسية للمسيرة الصفراء علاوة على نجوميته وأخلاقياته العالية تم تكريمه من قبل إدارة نادي النصر برئاسة الرمز الراحل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن سعود (يرحمه الله) في النصف الثاني من عقد التسعينيات الهجرية في حفل تكريم جماعي ضم سعد الجوهر وناصر كرداش وأحمد الدنيني (يرحمهم الله) وجوهر مرزوق وعثمان بخيت ولعبوا مباراتين حبيتين في هذا الحفل ضد أحد الفرق الأوروبية وتم منح كل لاعب مبلغ (73) ألف ريال.

وبعد هذا المشوار الحافل الممتد لأكثر من 17 عاماً في خدمة النصر بكل وفاء وتفان.. يبقى النجم الخلوق سعود العفتان (أبو حيدر) واحداً من أهم الأسماء الدفاعية التي خلدها التاريخ النصراوي في سجل الشرف لنجومه المميزين كلاعب عاصر حقبة تأسيس النادي التي اختلف عليها كثير من الرياضيين وظلت تواريخها مثار جدل بين فترة وأخرى حتى اليوم.


أبو حيدر (يمين الصورة) يتابع كرة لعبها بمهارة مهاجم الهلال السوداني في لقاء ودي جمع الفريقين بملعب الصاينع في النصف الثاني من الثمانينات