• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2301 أيام , في الاحد 9 شعبان 1429هـ
الاحد 9 شعبان 1429هـ -10 أغسطس2008م - العدد 14657

عطر وحبـــر

ثقافة الاعتذار من أين تأتي؟!

أمل الحسين

    دائماً ما يردد الكبير على الصغير في العمر أو المنصب داخل المحافل والمدارس قيمة الاعتذار وشجاعة المعتذر وفضل الاعتراف بالخطأ أو التقصير، وجمل كثيرة وكبيرة لو كانت توزن لساوت في ثقلها الجبال!!

ما قيمة الاعتذار مادام الضرر وقع؟ الاعتذار حالة إنسانية وحضارية تُشعر المعتذر له باحترامه كإنسان وتجعل المعتذر يتنبه من كم ونوع الأخطاء التي يوجهها للآخرين .. تجعل الاعتذار من السلوكيات التي تُكتسب أكثر من كونها تعلماً وتلقيناً، الاعتذار ثقافة معدومة لدينا أو في عالمنا العربي لعدم وجود القدوة الحقيقية التي تنتهج هذا السلوك الذي لا يتعدى كلمات تطلق لتحسين الصورة الظاهرية للمتحدث الذي يكون في أغلب الأحوال مسؤولاً كبر شأنه أو صغر، ومما يزيد الوضع قبحاً وترسيخاً لانعدام ثقافة الاعتذار عندما يكون الخطأ علنياً والضرر كبيراً.

والمتضررون كثر والمتسبب يتجاهل الأمر!! كيف يتعلم العامة من الناس الاعتذار وهم يرون المسؤولين الكبار يترفعون عن هذه القيمة، وإن تكرم المسؤول بالاعتراف بالخطأ فيكون بصياغة النظر في المتسبب وعقوبته ويضيع هذا المتسبب مع الأيام هذا إن تحدث المسؤول أما اللغة السائدة فهي دعونا نعمل في صمت، الصمت هنا ليس المقصود به الإخلاص فلو كان لما ظهر نفس المسؤولين على صفحات الصحف يفتتحون ويستقبلون ويسافرون!! كهرباء تقطع، مياه تقف، موتى بسبب أخطاء طبية، طيران بأوقات مبعثرة .. قائمة طويلة عريضة والمسؤول لا يعتذر عن التقصير والخطأ!! كيف لنا أن نطالب موظفاً بسيطاً بالاعتراف بخطئه وهو يرى أكبر رأس في إدارته لا يسلك هذا النهج ولا يعترف به الا في خطاباته سواء على مستوى إدارته الداخلية أو على مستوى المحيط الخارجي؟!! فالمستهلك أو المستفيد مطلوب منه أن يؤدي ما عليه كاملاً وإلا لن يحصل على هذه الخدمة حتى بالنسبة للخدمات المجانية الممنوحة من الدولة إذا لم يستوف شروطها كاملة سيحرم منها وفقاً للقوانين!!

عندما نقول اعتذاراً فإننا بالتأكيد لا نقصد منها كلمة آسف المستهلكة التي ينطقها الكثير دون فهم لمعناها وأبعادها بل المقصود بالاعتذار الاعتراف بالخطأ واحترام عقول الناس وحقوقهم.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 21
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل
  • 1

    الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم..وما دام امرنا الله بحسن الخلق فاننا نستطيع ان نعدل طباعنا واخلاقنا..وقبل البدء بهذا يجب التخلص من مقوله الطبع يغلب التطبع او ابو ططبيع ما يخلي طبعه وغيرها من الامثال الخاطئه
    يجب تعليم الاطفال من الصغر على مقولة اسف..للاسف كثير من الاباء والامهات لا هم له الا تسمين ولده والحرص على ان يكون ناجح في دراسته..اما الاخلاق فنادرا ما ارى احد يهتم باخلاق ولده كاهتمامه بتغذيته

    فيصل (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:55 صباحاً 2008/08/10

  • 2

    مقال في قمة الروعة فعلا ثقافة الاعتذار السائدة لدينا كلمة آسف التي قد تقال دون فهم معناها اوربما بعد ان نسبب للشخص الآخر جروح لا تشفيها هذه الكلمة ونظن اننا ادينا الواجب علينا ولكننا في النهاية سنظل بشر نخطئ ونصيب والمهم ان نصحح الخطأ ونعترف بالذنب لكي لا نصبح من المتكبرين الذين ذمهم الله ونجعل عدواة بيننا وبين الناس واعتذر على الاطالة

    عهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:33 صباحاً 2008/08/10

  • 3

    من أمن العقوبة أساء الأدب..!!؟
    حزينٌ عليك يا وطني...!!!؟

    شمري والقلب شمالي... حائل (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:36 صباحاً 2008/08/10

  • 4

    ثقافة المحاسبة والمحاكمة والانتخابات هي الأساس للحصول على الحقوق الضائعة تحت بهرجة الإصلاحات الشكلية التي مارس المسئولين تحت تلك المصطلحات أبشع أنواع الاستغلال.

    سليمان الصقعبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:50 صباحاً 2008/08/10

  • 5

    تشكرين حقيقة الأخت أمل على هذا الموضوع الرائع وآمل أن تكون هناك مناهج موجهة للأجيال القادمة توضح أساليب الإعتذار وتؤكد أهميته

    عبدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:57 صباحاً 2008/08/10

  • 6

    صباح الخير أستاذه أمل...
    بصراحه التعامل مع الحياة بشكل عام والناس بشكل خاص ليس بالأمر
    الهين فالعقليات تتنوع من شخص لاخر وبالتالي طريقتنا في التعامل
    مع الناس تختلف باختلاف طبائعهم أنا شخصيا لا أحب الشجار والنزاع
    وحينما يبادرني شخص بذلك أتجاهله وأمضي في طريقي
    لكني لاحظت أن هذا الأسلوب ينفع مع البعض ولايصلح أبدا مع البعض الاخر
    لأنهم يتمادون في الوقاحة إن أنا سكت عنهم.
    أريد أن أقول أن من يخطىء عليه أن يعتذر فعلا وليس قولا،وأن من وقع عليه الخطأ
    عليه ألا يسكت عن حقه.

    انجلينا (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:33 صباحاً 2008/08/10

  • 7

    علينا ان نتوقع دائماً سقوط الأقنعة حتى لا نصابُ بخيبة الأمل@
    مابه اليوم ثقافه بيننا كعرب وكمسوقين للشعر على أنه وسيلة الحب الخالد@
    كاتبتي الكريم@
    قبل ما نقدم هالفكر في رزنامة الابداع وكيف نسخر..معايير الاعتذار@
    يجب علينا أولآ بناء قاعدة أسمها المصداقية@
    وهذا اليوم لا يتوافر في الاعلام وكيف يقود هالبشرية الى الوقاحه في كل شي@
    بدآ في حرية الراى وختامآ في حرية التعري@
    بله هل تشاهدين هالقنوات كيف تصنع من الكذبة قناع وكم من الاقنعه الخسيسة الزائفة@
    الكلمة مبدا والانسان فاقد المصداقية ثقافيآ@

    بدر اباالعلا { مواطن من مملكة الفقع } (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:09 صباحاً 2008/08/10

  • 8

    أنا من المؤمنين بوجود مؤامرة ضد السعودية والسعوديين، ليشغلونا باللقمة اليومية والسعي وراء الاحتياجات البديهية المفترض توافرها فتضيع منا فرص البناء وأقصد بناء الوطن بأيدي أبنائه.
    وإلاّ فكيف يكون ما كان من الأخطاء الفادحة واستمرارها أيضا؟

    محمد الغانمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:59 صباحاً 2008/08/10

  • 9

    الاعتذار قيمة إنسانيةعظيمة وشجاعةتدل على خلق رفيع لكن المشكلة في الطرف الآخر الذي لايقبل الاعتذاربل يرفضه وبقسوة

    مراويح السحاب (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:32 صباحاً 2008/08/10

  • 10

    الاكثر من رائعة امل الحسين
    مقالاتك فيها سمو ومواضيعك تدل على انسانة مثقفة ومترفعه عن نعيق من صمو اذاننا واعيننا بمقالاتهم السامجة
    آمل ان يتواصل جهدك وباركك رب الارض والسماءونفع بك امتك المحتاجة لمثل قلمك الجميل

    ابو حديجان (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:01 صباحاً 2008/08/10

  • 11

    صباح الخير
    ثقافة الاعتذار ليس الكل يجديدها ,,,وانما هي مخصصه للأقوياء
    في تقديرهم الذاتي
    دمتي بحفظ الله

    دايم الامل (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:40 صباحاً 2008/08/10

  • 12

    لو كان فيه محاسبة لكان فيه اعتذار
    ابناءنا وهم ابناءنا لا نسمع اعتذارهم حتى يسمعوا عتابنا ويحسوا بسحابنا
    (إعتذار إيه اللي إنتا جاي تئول عليه)

    فهد التميمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:32 مساءً 2008/08/10

  • 13

    وأشرف إعتذار بنظرنا ( أن تعطي المرأة حقوقها)

    جمعية *أنصارالمرأة* تحت التأسيس/ سليمان السلمان (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:29 مساءً 2008/08/10

  • 14

    أبعتذر عن كل شي الا الهوى ***ماللهوى عندي عذر
    أبعتذر عن كل شي الا الجراح*** ماللجراح الا الصبر
    أبعتذر كلي ندم
    للاسف لم نعرف الاعتذار في مجتمعنا وخاصة في محيط الاجتماعيات والعمل!!

    محمد عبدالله محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:47 مساءً 2008/08/10

  • 15

    استاذة امل، الموضوع جيد وشكرا على طرحه، ولكن كيف تنمو ثقافة الاعتذار بدون تهيئة بيئتها ؟! كيف يمكن لنا تنمية هذه الثقافة وزيادتها بين العامة، والكبار يترفعون عن هذه القيمة ؟!
    ولدلالة على اهمية هذه البيئة، لنأخذ على سبيل المثال لغة الخطاب الموجهه الى العامة في سلوكياتها وكيفية تعاملاتها مع محيطها، فنجد العنف والامر المباشر في تنفيذ التعليمات،... ممنوع الاقتراب.. ممنوع قطع الاشجار والزهور... الخ لايمكن مثلا ان تجد عبارة تعاون معنا للمحافظة على.. لابد من اشاعة روح الشفافية اولا ؟!!.

    سعود عبدالرحمن الشلهوب (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:51 مساءً 2008/08/10

  • 16

    أرجو من مراسلي الرياض إجراء تحقيق صحفي مع معلمي المدارس والطلبة عن ظاهرة بيع المخدرات في المدارس بين الطلبة...
    ولتكن شاملة لكل المناطق من القريات إلى جيزان ومن رأس تنورة إلى جدة...قومو بحملة توضحون فيها استشراء المشكلة فهذا نصف الحل.
    أمانة في أعناقكم.

    الأطفال في المدارس يروجون (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:23 مساءً 2008/08/10

  • 17

    الاعتذار أدب اجتماعي في التعامل الإسلامي، ينفي منك شعور الكبرياء، وينفي من قلب أخيك الحقد والبغضاء، ويدفع عنك الاعتراض عليك، أو إساءة الظن بك، حين يصدر منك ما ظاهره الخطأ.
    ومع أن الاعتذار بهذا المعنى حسن، فالأحسن منه أن تحذر من الوقوع فيما يجعلك مضطرًا للاعتذار، فقد جاء في الوصية الموجزة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: "ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدًا".

    مروه (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:41 مساءً 2008/08/10

  • 18

    مقال روعه وجاء في احنك الظروف مثل السفر والحجوزات ومراجعة الدوائر الحكوميه
    ولكن اظن ان المثل المستخدم في مثل هذه الظروف ليس الاعتذار
    بل الي ماتطوله ايدك تطوله رجلك ورح اشتك

    الهاوي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:30 مساءً 2008/08/10

  • 19

    أستاذة/أمل الحسين حفظك الله،
    مقال رائع، ولكن قبل أن نخوض في ثقافة الاعتذار ألا يجب أن نعترف
    أننا نخطئ، أكثرنا يُخطئ ولا يعترف أنه أخطئ ونعتقد أن كل شئ
    هي حقوق لنا ولا نعرف ماهي واجباتنا مع أننا داخل أنفسنا نعرف
    حقوق الآخرين حق المعرفة ونتغاضى عنها بقصد، ونتمادى فيها
    عن سبق إصرار لأننا نعلم أنه لا يوجد رقيب أو حسيب على معاملتنا
    العامة. ولو كان هناك محاسبة على حقوقنا وواجباتنا وعدم تعليق
    أخطائنا على شماعات الآخرين ونظام رادع للمستهترين لما كنا بحاجة
    لأن نعتذر، لأنه لن يكون هناك خطأ أساساً.

    أبو عبد الكريم1 (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:19 مساءً 2008/08/10

  • 20

    يا مل الحسين الموضوع يعزف على أوتار حساسه سلمت اناملك
    المفارقه غريبه ديننا دين الخلق والكرم والسماحه مع ذالك لا نسمع الا فى النادر مفردات مثل :
    فضلا / شكرا / آسف
    وذالك نتيجة ندرة استعمالها فى البيت والمدرسه والشارع وقد يعتبرها بعض الجهلاء ضعفا بل هى قمة القوه والثقه بالنفس

    ناقوس (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:15 مساءً 2008/08/10

الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل


مختارات من الأرشيف

  • عمالقة «قلعة الكؤوس»

    كان أهلي جدة مرعب الأندية في نهائيات الكؤوس الذهبية في أول الثمانينيات ومطلع التسعينيات الهجرية وكانت صفوفه ...

نقترح لك المواضيع التالية