منذ مولدي وأنا أسمع بمزايا شركة أرامكو كحلم يراود كل شخص منذ طفولته لحين بلوغه سن الرشد، وذلك لما تقدمه من مزايا لموظفيها تجعلهم في مقدمة الشركات العالمية التي تولي اهتماماً بمنسوبيها وعائلاتهم تقديراً منهم للكفاءات العالية وما يبذله الموظف ويضحي به من أجل أرامكو السعودية.

أرامكو هي الشركة الأولى على مستوى المملكة الاقتصادي وعلى مستوى الطموح الشخصي للفرد، البعض من الخبراء أرجعوا ذلك للإدارة التي يقوم بها الشريك الأجنبي، وما هي إلا سنوات واستبشرنا خيراً بأن شركة أرامكو أصبحت سعودية الملكية 100%، وهذا إن عاد فهو لتضافر الجهود المبذولة من رجالات الشركة الذين استطاعوا أن يولوا اهتماماً لنتائج الشركة مالياً وأهملوا الجانب الإداري فيها، ناهيك بأن كل شركة تقوم على كادر وظيفي كفء..

فلو نظرنا إلى نسبة خريجي مهندسي البترول في جامعة الملك سعود نجد أن النسبة ضئيلة مقارنة بجارتها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، مرجعين السبب إلى ضعف جانب اللغة الإنجليزية لديهم، "بالرغم أن قسم هندسة البترول في جامعة الملك سعود افتتح قبل افتتاح جامعة الملك فهد للبترول والمعادن"، ولكن لا يعني ذلك تهميش هؤلاء الخريجين الذين قضوا سنوات من عمرهم للحصول على هذه الدرجة والعمل على تحقيق طموحاتهم والرقي بمستوى الشركة إلى منحى العالمية، مثل ما قدمه سابقوهم الذين كانوا لا يحملون سوى الشهادات الدنيا والذين لقوا اهتماماً من إدارة الشركة حينها من دورات تدريبية وما إلى ذلك من مهارات، وقامت على عواتقهم هذا الصرح العظيم.

أكاد لا أصدق ما سمعت بأن هناك بعض مهندسي البترول أجبروا على أن يقبلوا بمسمى وظيفي: "مساعد مهندس" أو يكون مهندس بترول في منزل والديه، بالرغم من وجود نقص بالكوادر الهندسية.

نتمنى من المسؤولين في هذه الشركة الالتفات إلى هذا الجانب كي لا يؤثر على مستوى الشركة مستقبلاً.