للأدب طبيعته الخاصة التي تحتم استخدام أدوات نقدية أصولية بعيداً عن التوجس وقراءة النوايا فما تعليقك؟

  • نائب رئيس لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية في مجلس الشورى، النقاد والشاعر الدكتور عبدالله بن أحمد الفيفي أجاب قائلاً: للأدب طبيعة ليست لغيره، وللشعر ذلك الحقل الواسع من حرية التعبير. والقصور في فهم الطبيعة الشعرية هو ما جعل بعض الأصوليين ينكرون على شاعر الغزل عزله، على سبيل المثال، محاكمين الكلمات، فضلاً عن الخوض في العقائد والنيات، متناسين قصيدة كعب - أمام الرسول، وفي مسجده - وشعر حسان، ومنه قصيدته في فتح مكة، وشعر الصحابي النابغة الجعدي، الذي ظل يذكر المرأة والراح بعد إسلامه بأمد، مع أنه كان قد امتنع عن ذلك منذ الجاهلية!

ويضيف د. لفيفي: لقد كان هناك وعي راسخ بأن لغة الشعر متنفس المجاز والخيال، ولا قيام له بكبتهما. لا يعني هذا - بطبيعة الحال - تسويغ التهتك الصريح، أو القذف المباشر، ففرق بين هذا ومقتضيات النص الشعري وحرية التعبير.