احتفلت قناة "روتانا موسيقى" باليوبيل الذهبي للفنان الكبير أبو بكر سالم وذلك ضمن لقاء استثنائي على حلقتين في برنامج "كلمة فصل" مع جومانا بوعيد. وقد بدأ الحوار عن مشوار الفنان من لبنان، قبل اكثر من خمسين عاماً، من استديو بعلبك، ومن امام صخرة الروشة حيث كان يقطن، ليعاشر كبار تلك المرحلة في الستينات: جورج شلهوب وعبود عبد العال ووديع الصافي وسواهم ملحناً لأصوات مرت وبقيت: فدوى عبيد، هيام يونس، نجاح سلام ووردة، وغيرهم.

وعن الطفولة تحدث أبو بكر سالم عن "تريم" مسقط رأس أبو أصيل في اليمن، ارض المساجد والخشوع والعلم، حيث فيها بدأ بحفظ الرشفات والقوافي، منطلقاً للتجديد في الأغنية الحضرمية - نسبة لحضرموت - فيجدد في القديم، ويحمل التراث في اصوات الامس والحاضر (عبد الله رويشد، عبد المجيد عبد الله، اصالة، انغام). ثم تحدث عن رحلة النضج والترحال من اليمن نحو ارض المملكة، حيث أسس فيها ابو بكر سالم اسمه الذي يتكئ على السبعين، من العطاء الفني في الغناء والموسيقى، متوغلاً في عمق الثقافة الصوفية ليبني مع اصدقاء الدرب: طلاح مداح، ومحمد عبده، وطارق عبد الحكيم وكل تلك البوتقة التي صنعت الاغنية الخليجية، وبات صداها مسموعاً في كل الأرجاء.

وقد غنى أبو بكر في هذا اللقاء جملة من أغانيه الشهيرة مثل: "قللي متى شوفك"، "يا مروح بلادك"، "يا مسافر". وانتهت الحلقة بسؤال يحمل من الذكاء ما جعل ابو بكر يتفاعل مع سؤالها بطريقة غريبة مندهشا لسر السؤال عن حالته الفنية الغريبة عندما يكتب ويلحن وهو في عمق نومه، وكأنها تشير الى حالة معينة لا يعرفها احد عن ابو بكر وقد تصدم الكثيرين.