لماذا البيئة

نحو تطبيق الجزاءات الخدمية البيئية

حسن بن محمد المعيوف

لعله من نافلة القول إن العقوبات بشتى أنواعها وأقسامها وضعت لتخدم المجتمع وتحميه محافظة على حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات بشكل عام ولأننا مع مبدأ الغاية لا تبررها الوسيلة إلى حد كبير فإننا في نفس الوقت مع القول بأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة إذ المقصود البعيد هو تحقيق النتيجة الإيجابية التي تخدم الحالة التي تناولها تشريع أو قانون أو نظام ما حيال موضوع أوبند ما من المسائل التي يتعرض لذكرها والنص عليها.ولأن النظام العام للبيئة قد نص صراحة في لائحته التنفيذية على مراجعته حيثما تطلب الأمر ذلك ولأن هناك أنظمة تتعلق بالبيئة يتابع تطبيقها في جهات حكومية متفرقة كوزارة الصحة ووزارة الشؤون البلدية والقروية مع الاعتراف أن الشؤون البيئية تتابع من عدة جهات حكومية اخرى ومع ذلك نرى أن الوعي البيئي لا يزال في أقل مراتبه من حيث تنمية شعور المجتمع بخطورة التلوث في جميع أشكاله.

فعلى سبيل المثال لا الحصر تلك المطاعم والبوفيات المنتشرة في مدن المملكة لم تتستغل في اعداد برنامج توعوي للبيئة من قبل وزارة الشؤون البلدية رغم أن نظامها المتعلق بصحة البيئة يتناول جملة من الإجراءات الإدارية التي تخدم هذا الجانب نحو ثقافة بيئية. لماذا لاندرج تحت بنود وفقرات اللوائح التنفيذية للأنظمة البيئية جزاءات خدمة المجتمع فالمطاعم التي تخل بأحد الاشتراطات البيئية ممكن أن تقوم بعمل خدمي في نطاق الحي الذي يوجد فيه تحدد نوع الخدمة حسب نوع وجسامة المخالفة المرتكبة هذا من شأنه أن يعطي دفعة قوية لرفع الحس البيئي في المجتمع ومن جهة اخرى مناسبة الجزاء للضرر الحادث.

إن القانون الجنائي البيئي نراه يتدخل في المرحلة اللاحقة لوقوع الضرر بينما نجد أن القانون الإداري أوالمدني تكون الإجراءات مواكبة لوقوع الحدث أوشبهة وقوعه إذا جاز لنا الوصف بذلك. فجرائم البيئة بشتى صورها تتسم بعدم ثبات الحالة الإجرامية لذا كان لزاماً عند سن القوانين النظر إلى هذه السمة بعين الاعتبار والتوقف ولهذا فإنه على صعيد القوانين التي تهتم بحماية الصحة والأمن بشكل عام تؤخذ على أنها قابلة للتعامل معها بنوع من الجزاءات الخدمية وذلك بفرض مزاولة نشاط بيئي يحقق من خلاله الردع الجزائي الملائم كأن يعاقب المطعم المتسبب في التلوث علاوة على الغرامات المالية أو الغلق بالقيام بغسل المنطقة المجاورة له أو بتشجيرها أو تنظيفها إلى غيرها من الأنشطة التي تحقق صحة البيئة وذلك مدة زمنية معينة تتفق ومقدار التلوث المرتكب.وقس على هذا المستودعات والمصانع والمحلات التجارية ذات الصلة. إن دائرة الحماية الوقائية هي الدائرة الأوسع في تلافي الأضرار المتوقعة للتلوث كما أن تطبيق العقوبات أو الجزاءات البدنية المنتجة ذات الطابع الخدمي كفيلة برفع مستوى ثقافة حماية البيئة من التلوث.وإني لأجدها مناسبة جيدة لمناقشة هذا الموضوع في المؤتمر الأول العربي الدولي للتشريع البيئي والذي سوف يقام في الشهر القادم بإذن الله.

@ باحث قانوني












التعليقات

1

 ابومشعل الشمري

 2008-07-15 19:51:10

نتابع
- ناهيك ان الهدر في استهلاك موارد الطبيعه هو جريمه أخرى
فقد اوقفت اوروبا عده محاجر للرخام والجانيت لانه أثر على الطبوغرافية والطبقات الجيلوجية ناهيك عن الاصرار الصحية من انتشار الغبار الملوث وخطر التسمم
- وكذلك دول آخرى اوقفات مصاتع داخل او على حدود مدنها
-تحول جزء كبير منهم الى مايسمى مصانع صديقة للبيئة كماذكرناُ اعلاه
والموضوع يطول اذاً الموضوع تجاوز حق خاص تجارى او غيرة الى حق عام ومواطن وجيل قادم
environmental pollution
و
environmental engineering
و
environmental lowر

2

 ابومشعل الشمري

 2008-07-15 19:41:06

نتابع:
- كذلك على مستوى المصانع
والتى طالباً بأيجاد نظام واضح من الان لحماية البيئة من مخالفتها خاصة
بحجم المدن الصناعية الجديده والقديمه والموانئ ,,ألخ
فلابد ان يكون هنالك تشريع جنائ واحترازي من مشاكلها المتوقعه
وهو معمول به دوليا يشمل
خط الانتاج -المواد الصديقة - اعاده التدوير -استهلاك الطاقة
- الكورنيش (جده _مثال) كشفت الامانة ان مخلفات الصرف من ( الفنادق البيوت الشاليهات المنتزهات) تصب في الكورنيش منذ زمن ؟
ما العقوبة ؟؟نحن نستنشق هواء البحر ونأكل من سمكه ويلهو بمائه أطفالنا!!؟؟

3

 ابومشعل الشمري

 2008-07-15 19:36:12

(أن الوعي البيئي لا يزال في أقل مراتبه من حيث تنمية شعور المجتمع بخطورة التلوث في جميع أشكاله)قضية في غاية الاهمية ولاتزال
غائبة في مجتمعاً من المواطن الى المشرع
- نضيف الى ذلك الاهتمام البيئ للعماره
كالمنازل والمكاتب والمدارس
فقد أثبت الدراسات البحثية المتخصصة ان رابط العوامل البيئة بالبيئة المبنية له تأثير ايجابي على المستخدمين او السكان
فنجد ان الاهتمام بكل من مواد البناء (والتى تقبل التدوير ولاتحتويم واد سامه اوضاره ) وعوامل الاستفاده من مقومات البيئة ( التهوية التشميس اعاده التدوير)





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع