دعونا نسأل أنفسنا هذه الأسئلة: هل أجهزة الهاتف الجوال والتي نحملها معنا دوما يمكن تسخيرها في العملية التعليمية؟ وهل يمكن بناء تطبيقات وحلول تعليمية للاستفادة القصوى من خدمة الجيل الثالث من الإنترنت؟

  • للإجابة على هذه التساؤلات سنعرض لكم فكرة مشروع تخرج دشن حديثا يستفيد من الهواتف النقالة في التعليم، وذلك عن طريق مسح رمز يطلق عليه اسم (QR Code) باستخدام عدسة الكاميرا الجوال. ليتحول الرمز بعدها لرابط يجلب صفحة من الانترنت يجيب الطالب فيها على بعض الأسئلة التقويمية بعد نهاية كل محاضرة أو يطرح استفساره لأستاذ المادة ثم يرسلها بواسطة الهاتف النقال لموقع الخدمة.

صفحة تقنية المعلومات حاورت الخريجات القائمات على المشروع وهن: هتون الضراب وحنان المزيد وأسيل التركي وديمة المشيقح وسارة العسرج وهيا الضراب وسحر بازيد، من قسم تقنية المعلومات بجامعة الملك سعود، للحديث أكثر عن فكرة مشروعهن والذي أطلقن عليه اسم (Snapshot Response System) ولتجربة النظام الذي دشن على الشبكة العنكبوتية من هذا العنوان (http://mobile-srs.com/).

@ كيف جاءت فكرة مشروع استخدام الهاتف الجوال في التعليم؟

  • النمو المتزايد لاستخدام الهواتف النقالة في العالم عموماً.. وفي المجتمع السعودي على وجه الخصوص ، كانت نقطة الانطلاق لمشروعنا آخذين في عين الاعتبار التطور الملحوظ في التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد ، فسعينا جاهدين أن نبلور فكرة مشروعنا بحيث نستفيد من استخدام الجوالات في تطويع التعليم عن بعد في جامعة الملك سعود.

@ نبذة عن المشروع (آلية عمله) وخدماته؟

  • المشروع بشكل عام يهدف إلى تسهيل العملية التعليمية وزيادة التواصل بين الطالب وأستاذه فاعتمدنا في المشروع على فكرتين أساسيتين : 1- التقييم الفوري 2- استفسارات الطلاب فيما كانت حلقة الوصل هي ال QR Code ، وهو شفرة ثنائية الأبعاد يتم تخزين فيها بعض المعلومات يتم فك الشفرة من خلال مسحها ( scanning ) بكاميرا الجوال فاستفدنا من هذه التقية بحيث يعمل الموقع على إنشاء شفرة تحمل رابط الكتروني خاص بكل مادة ثم يقوم الأستاذ بتوزيع ال QR Code على طلبته في بداية الفصل الدراسي.

    صورة توضح آلية عمل النظام

يعطي هذا المشروع الأستاذ القدرة على تحضير تقييمات قصيرة وفورية لمحاضرات يختارها هو خلال الفصل الدراسي ومن ثم يتم عرض هذه التقييمات للطلاب أثناء المحاضرة المختارة عن طريق واجهة خاصة في جوال الطالب بعد أن يقوم الطالب بمسح شفرة ال QR Code بكاميرا جواله، مع العلم أن هوية الطالب تكون مجهولة للأستاذ بعد أن يقوم الطالب بالإجابة على التقييم، يتم تخزين إجابات جميع الطلبة تلقائياً وبالتالي تكون جاهزة لعرضها على الأستاذ على شكل رسوم بيانية تتيح له تكوين فكرة عامة عن مدى فهم الطلاب لمحتويات المحاضرة الغرض من هذه الخدمة هي تأكيد للأستاذ والطالب على حد سواء من مدى الفهم الحقيقي للطالب.

أما إخفاء هوية الطالب فهي لكسر حاجز الخوف لدى الطالب نفسه وإعطائه ثقة أكبر للإجابة بمصداقية على التقييم. أما بالنسبة لاستفسارات الطلاب، فهذه الخدمة تسمح للطلاب بإرسال استفساراتهم إلى الأستاذ في أي وقت من خلال الجوال واستخدام نفس شفرة ال QR Code ، ثم يقوم الأستاذ بالإجابة على الأسئلة ليتم عرض الإجابات للطلاب من خلال الجوال كذلك.

@ من الشريحة المستفيدة من هذه الخدمة؟ وما هي الاستخدامات الممكنة للمشروع؟

  • المستفيدون من المشروع هم من القطاع التعليمي، أساتذة وطلبة حالياً المشروع يستهدف جامعة الملك سعود ، لكن هناك نية إن شاء الله لتطوير المشروع بحيث يتضمن أنظمة المدارس والمعاهد أما استخدامات المشروع فهي حالياً تتعلق بما ذكرناه سابقاً، لكن يمكن تطويره ليشمل استخدامات أخرى في الجامعة كنظام التحضير مثلاً.

@ هل تعتقدون أن مشروع كهذا سيستقطب شريحة من المستفيدين في ظل الأسعار الحالية للاتصال بالانترنت عبر الجيل الثالث؟

  • نعم إن شاء الله، فقد قمنا بعمل دراسة على التكلفة المالية لاستخدام المشروع، فتوصلنا أن التكلفة لا تتعدى ريالاً واحداً للتقييم الواحد نضيف على ذلك العروض المتجددة والتوفيرية لاستخدام الانترنت.

@ تم نشر ورقة بحثية عن فكرة مشروع تخرجكم في مؤتمر دولي في الكويت، وعلى حد علمنا، تعتبر هذه أول مرة تقوم بها طالبات من قسم تقنية المعلومات بالمشاركة بمؤتمرات دولية، هل بالإمكان وصف هذه التجربة؟

  • كانت تجربة فريدة من نوعها ودفعة معنوية كبيرة للعمل بجهد على إنهاء المشروع بأفضل صورة ممكنة.

وكان للمؤتمر دور فاعل في صقل مهاراتنا الاجتماعية كما أنه أضاف لخبرتنا الكثير، فكانت لنا فرصة للاطلاع على العديد من الأفكار والمشاريع المبدعة التي أثرت معلوماتنا وأجبرتنا على التفكير خارج "الصندوق".

فمن القلب نشكر كل من ساعدنا على الوصول إلى مؤتمر الكويت، فقد كانت تجربة رائعة لن تنسى.

خططكم المستقبلية لتطوير المشروع؟

خططنا المستقبلية تشمل بمشيئة الله توسيع نطاق المشروع ليخدم قطاعات تعليمية أخرى مثل المدارس والمعاهد كما سنأخذ بعين الاعتبار بعض المطالب ووجهات نظر دكاترة وأساتذة قسم تقنية المعلومات لإضفاء قوة اكبر على المشروع إن شاء الله.