كل يوم ينشر في الصحف أخبار عن فتح كلية للطب وكلية للعلوم وكلية وكلية في جامعة الإمام والجامعة الإسلامية وغيرها من الجامعات الإسلامية ولا تفتح في الجامعات المدنية كليات شرعية رغم المطالبات الملحة في ذلك - اننا نرجو من المسؤولين الاهتمام بهذا الأمر المهم - فالناس بحاجة الى العلوم الشرعية أكثر من حاجتهم إلى الطب والعلوم،وغيرها لأنهم بحاجة الى المفتي والإمام والخطيب والقاضي والداعية أكثر من حاجتهم إلى الطبيب ونحوه وهم بحاجة كذلك إلى الفقه في دينهم وعبادتهم وبحاجة إلى تقويم الأفكار والبعد بها عن الانحراف والغلو والتطرف ولا يمكن ذلك إلا بدراسة العلوم الشرعية والعقائد الصحيحة والمنهج السليم، فليت المسؤولين - وفقهم الله - يلتفتون الى هذا الجانب المهم فيبادرون بتحقيقه، والدولة وفقها الله حريصة على كل ما فيه نفع المجتمع وتبصيرهم في امور دينهم ودنياهم.

وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه:

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

المحرر: نلفت انتباه فضيلة الشيخ صالح الفوزان أن لدينا فائضاً في عدد الأئمة والخطباء والدعاة بشكل ملحوظ بينما الخدمات الطبية متراجعة جداً لأن عدد الأطباء الموجودين حالياً وعدد المستشفيات لا يغطي 20% من حجم الاحتياج ،نفس الشيء بالنسبة لسعودة وظائف الممرضات وقبلهن الأطباء بتنوعات التخصص ،ونفس الشيء يقال عن الدراسة التقنية في مختلف التخصصات حيث لا يتوفر ما يمثل 10% من نسبة الاحتياج دعك من التوسعات الاقتصادية والصناعية التي ما زالت في خط البداية بالنسبة للقدرات البشرية فالأمر يعالج أوضاعاً اجتماعية عامة..