وقف جنود يراقبون الأطفال والرجال يتدافعون للقفز في مياه حوض السباحة الذي اعادت القوات الاميركية فتحه السبت في حديقة الزوراء في بغداد بعد سنين من اغلاقه.

وكانت السلطات اغلقت المسبح قبل الغزو الاميركي في مارس - اذار 2003، وقد اعيد تأهيل المكان المجاور للمنطقة الخضراء بكلفة بلغت نصف مليون دولار.

وتتزامن اعادة الافتتاح مع تقنين شديد في التيار الكهربائي وارتفاع كبير في درجات الحرارة في هذا الوقت من السنة في بغداد.

وقال الفتى منتظر البالغ من العمر 11عاما بعد ان قفز بملابسه في حوض السباحة فيما تلعب شقيقاته قرب المكان تحت مراقبة والدتهم الجالسة في الظل اتقاء لقيظ الظهيرة "انه يوم عظيم وانا مسرور جدا".

واضاف "انها المرة الاولى التي ازور فيها الحديقة لكنني سآتي المرة القادمة مع اصدقائي".

وبالنسبة لهؤلاء الأطفال تبدو الحرب بأوزارها بعيدة جدا عنهم.

واصطحبت سبع عربات اميركية مدرعة السبت الصحافيين الى منتزه الزوراء، اكبر حدائق بغداد، لحضور اعادة افتتاح حوض السباحة. ويمضي العديد من العائلات البغدادية عطلتها الاسبوعية في الحديقة الشاسعة المساحة.

وكانت حديقة الحيوانات في المنتزه فقدت الكثير من الحيوانات ابان الاجتياح الاميركي .

ومنتزه الزوراء قريب من القصر الجمهوري السابق الذي بات اليوم في المنطقة الخضراء التي تضم مباني الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية.

وقد لحقت بالمتنزه اضرار جسيمة عندما دخلت الدبابات الاميركية ودمرت في طريقها تمثال ضخم للرئيس السابق صدام حسين يقع قرب الحديقة.

وتهدف عملية اعادة الافتتاح الى جلب المزيد من المتنزهين الى الحديقة التي كانت شهيرة بنمورها لكنها تؤوي حاليا عددا قليل من الحيوانات والطيور.

من جهته، قال نائب امين بغداد يحيى محمد علي الذي حضر مراسم الافتتاح "نحن في غاية السرور (...) هذا المكان لجميع البغداديين. كل العراقيين يتوجهون الى هنا فور وصولهم الى العاصمة".

يشار الى ان اعادة فتح الموقع تشكل جزءا من الاستراتيجية الاميركية التي يشدد عليها الجنرال ديفيد بترايوس قائد قوات التحالف في العراق بهدف تحسين الاماكن العامة بغية كسب القلوب والعقول وكأسلوب لمكافحة التمرد.