بثت القناة الأولى في التلفزيون السعودي مساء أمس الحلقة الأولى من برنامج "همومنا" الاسبوعي بعنوان "متاهات نت" وتحدثت خلال الحلقة مسؤولة تحرير مجلة الخنساء الالكترونية المتطرفة الملقبة "أم أسامة" وكذلك مسؤول تحرير مجلة صدى الجهاد الالكترونية المتطرفة الملقب "أبو عزام الأنصاري".

وخلال الحلقة تحدث كذلك عبدالله البليهد وهو والد ثامر أحد المعتقلين في العراق عن تجربته مع ابنه والتحولات التي طرأت عليه واتجاهه إلى الجماعات التي تدعي الجهاد في الخارج. اعترافات الموقوفين التي عرضت خلال الحلقة حملت تأكيدات تأثيرهم بالمواقع التكفيرية في شبكة الانترنت تلك التي تنشر الفكر الشاذ والمريض، ولا تقف المشكلة عند هذا الحد بل تتجاوزه في نظر الخبراء والباحثين إلى ما يشبه الكارثة حيث تتزايد هذه المواقع عبر الشبكة العنكبوتية، فوفق احصائية تم طرحها خلال البرنامج فإن عدد المواقع المتطرفة كانت لا تتجاوز 12موقعاً في ا لعام 1988م في حين تشير دراسات حديثة إلى أنها تزيد حالياً عن خمسة آلاف موقع. أبو عزام الأنصاري المسؤول الإعلامي في أحد المواقع المتطرفة قال عن تجربته مع هذه المواقع المتطرفة "كنت أبحث عن أخبار حقيقية.. أمريكا تتكتم عن خسائرها في العراق.. ولا تذكر أخبارا حقيقية والارهاب ما ينقل اخبارا عموماً اخبار معينة مغلفة محددة ما أتوسع فيها الإنترنت مجاله مفتوح لأي شخص حتى يريد ان يذكر خبرا منها هذه بداية اهتمامي بالإنترنت حتى أبحث عن أخبار المجاهدين وأخبار افغانستان وأخبار العراق هذا من ناحية وبدأت أبحث عن المواقع التي تحتوي أخبارا تتم فيها أخبار. ويضيف قائلاً: "ثم بدأ الإنترنت يتطور إلى مرحلة فكرية متطورة شوي وبدأ يتحدثون في الإنترنت في المواقع وكنت في البداية مطلعا اطلع وأقرأ واشاهد المنتديات.. أنا شخصياً أحد الذين تأثروا بالإنترنت يعني أعتقد كثيرا جداً ممن يدخلون في الانترنت مواقع جهادية تتأثر فيها جداً.

ويستطرد أبو عزام الأنصاري مسؤول تحرير مجلة صدى الجهاد المتطرفة حديثه قائلاً:

"في وسائل الإعلام ما يقدر ينشر كتبا مطبوعة ومجلات مطبوعة الانترنت ما يوجد هذا ينشر هذا الفكر.

في الإنترنت افراد عاديون حسب معرفتك الشخصية يكون اشخاص عاديون ما احد يعرف الشخص المقابل ما يعرف أهو جماعة من خلال تعامل معه هو شخص عادي هو يتعامل معي على أني شخص وأنا أتعامل معه على انه شخص مناصرين محبين للجهاد يحبون أن ينصروا الجهاد من خلال الإنترنت. يبدأون تكوين علاقة مع بعض في جو آمن نسبياً ماهو زي جو الأشخاص الذين يعرفون بعضا ما يعرفوا بعض بحيث مثلاً قبض على واحد مثلاً الثانيين ما يضرهم شيء اذا عرف شخص الثانيين ما يعرفون فيكون الجو آمنا نسبياً لهم فتتكون علاقات بهذه الطريقة يبدأ كل شخص عنده خبرة أو عنده مجال يجيده يبدأ في هذا المجال يعمل في عمل المجلة".

الموقوف الملقب أبو عمر قال عن تجربته:

"في البداية كان دخولي على الإنترنت على مواقع الإنترنت الجهاد لمتابعة افلام الجهاد ومن ثم بعدها متابعة تصريحات امثال اسامة بن لادن وعبدالعزيز المقرن بدأت اتابع تصريحاتهم ويؤكدون وبعض الشبه بديت اتأثر بها".

أما الموقف أبو أكرم فقال: "أولاً الانترنت سبب كنت أشوف المواقع واتحمست للشغلة وعزمت عليه ومشيت وانا ما اذكرها بس مواقع كثيرة". البرنامج عرض تجربة أم أسامة وهي مسؤلة تحرير مجلة الخنساء الالكترونية المتطرفة التي قالت فيها: "جبت انترنت في البيت وأتعرف زي ما قلت ودخلت المنتديات وبديت زي كذا وكذا ودخلت عالم جديد منفتح يعني تلقى أشياء ما تعرفها.. تعرفت على ناس كثير منهم ناس.. اللهم زي ناس متحمسين وكده.. وما في شيء جديد منهم".

البليهد يتحدث عن مأساته

عبدالله البليهد احد ضيوف البرنامج تحدث بحرقة شديدة عن مأساته بسبب ابنه ثامر المعتقل في العراق منذ سبعة اعوام أشار في معرض حديثه الى ان ابنه تغير حاله خلال فترة ما بين عشرة الى خمسة عشر يوماً وكان ذلك قبل الانترنت. ويقول البليهد: في السابق أبداً كان ممتاز وكان اجتماعي ثم بدأ يعنزل الى أناس مخصصين وكان يدعي انه معهم في الصلاة يذهبون الى مسجد واحد وهكذا.

وحول معرفته بهؤلاء الأشخاص قال:

قد يأتي أناس من الخارج يعني من خارج منطقتنا منطقة بعيدة عن حفر الباطن في عام 1424ه في يوم 14رمضان. عادة عندما أخرج للمسجد اصطحب أولادي معي فقلت لثامر لماذا لا تذهب معنا اليوم؟؟ فقال: اليوم أعذرني.. أنا أريد أن أصلي في مسجد.. قلت المهم إن شاء الله فطورنا جميعاً، وقال إن شاء الله خرجنا ولاحظت أمه شيئاً آخر.

وبعد أن رجعت من الصلاة بلغتني وقالت ياعبدالله أين ثامر؟! قلت ثامر في المسجد يصلي قالت هل صلى معك في المسجد؟! قلت لها صلى في مسجد آخر فقالت: الولد ليس طبيعي بمعنى أن ملابسه التي تم اعدادها له للبس بعد الوضوء لم يلبسها وما زالت باقية وكانت تبدو عليه علامات ارتباك، وحاولت البحث عنه ولم نكن نتوقع ان هناك أمراً او انه هناك شيء مبيت للذهاب الى العراق أبداً.

ويواصل البليهد حديثه قائلاً: تناولنا الفطور وفي الغد عند الساعة 3بعد صلاة العصر فوجئنا باتصال من شخص اسمى نفسه (فاعل خير) يقول أنا فاعل خير يكلم أمه ولم يكلمني أنا. قال أنا فاعل خير وأبشرك ثامر قالت ثامر هل تعرض لسوء قال: لا أبشرك اجتاز الحدود الى العراق وإنه مجاهد.. وكنت حينها نائماً وسمعت صوت صياحه وفوجئت بسقوط الأم من هول المفاجأة. وحول ما اذا كان الاتصال من داخل المملكة او خارجها قال عبدالله البليهد: من داخل المملكة نعم من كابينة.. فهل من كان معدين للعملية كان موجوداً بينهم". حيث قيل ستجدوا سيارته على طريق الشمال وتجدوا جواله وفعلاً ذهبت انا وأخوه وجدنا السيارة ووجدنا الجوال وبعدها ب ( 10أيام) وفي يوم 28رمضان وردني اتصال منه بالليل بعد صلاة التراويح كان على النحو التالي: السلام عليكم وعليكم السلام أنا ثامر آه ولدي ثامر وين أنت؟. قال: يايبه جميع ما ذهبت اليه غير صحيح وجميع ما شفته بعيني غير صحيح!ويستطرد البليهد قائلاً: لم يكن هناك أي جهاد حيث قال لي ثامر نباع ونشترى كالبهائم ويقول: ندخل هنا ليلة يحملوننا مرة أخرى ويدخلونها في مكان آخر يحملوننا ونباع من أناس إلى آخرين ومن شلة لأخرى ومن منظمة إلى منظمة.

ويضيف البليهد بحسرة: أنا ابني بيع ب 250دولاراً وبعد 10أيام من ذهابه اتصل وقال: أنا راجع بكرا قلت له ارجع قلت مين يجيبك قلت أجي قلت أحاول أرتب لك بالمجيء أو أي شيء قال: أبداً قال أنا أحد الأخوان سيوصلني إلى الحدود وأسلم نفسي إلى الحدود قلت بركة فمن حرة لوعتي كوالد بلغت أمه وقلت لها الولد اتصل عليّ وإن شاء الله بكرا جاي فتصور الفرحة اللي نعيشها بقدومه بعد ما تبلغنا وأخذت فطور معي ورحت 50كيلومتراً عن حفر الباطن بانتظاره وأنا عارف ما راح يجي ولكن.. وقبل الفطور بنصف ساعة عاد اتصل عليّ وقال يا والدي ترى أنا الآن أنظر إلى الحدود قلت طيب إدخل قال لا أبغى حتى يجينا الليل وأسلم نفسي قلت أي إنسان أي مواطن أي عسكري تجده وتشوفه في الحدود سلم نفسك له وأنت في أمان قال إن شاء الله إن شاء الله وسكر الخط أفطرت واتصلت عليه على الجوال ما أحد يرد بعد نصف ساعة بعد ساعة قال لي الرجل اللي أنا وجهت ابنكم قلت ان بدي أفطر وياك سوا وأفطرت أنا وياه وقال وأنت وش عندك مشكلة قلت أنا ما عندي شيء. يقول البليهد: انتظر والله يا جماعة الخير كل ما أقبل زول أقول هذا هو وأنا داخلياً أعرف ما راح يجي بالطريقة البسيطة لكن رجعت الساعة 11أو 12البيت وين الولد والله ما جاء تصوروا الصدمة وين قلت والله يا عيالي ما أدري اتصل عليّ وقال اشوف الحدود أمامي وانقطعت الأخبار بيني وبينه!!

أبو سعود وتجربته

أبو سعود أحد الشباب الذين كانت لهم تجربة سابقة في مجال الانترنت تطرق في البرنامج الى هذه التجربة مشيراً الى ان بدايته كانت عن طريق التحاقه بأحد المنتديات العامة وعن طريق هذا المنتدى كانت تأتيهم روابط للمواقع التي تزعم انها جهادية ومنها موقع الاسرى (اسرى غوانتانامو). ويضيف انه دخل الى هذه المواقع من باب الفضول حيث كانت تنشر موضوعات تتعلق بالأسرى مشيراً الى انه وجد في هذه المواقع التي استمر في التواجد فيها فترة اربعة اشهر كل شيء سيئ من اتهام للمشايخ والعلماء باتهامات باطلة وسيئة.

ويقول ابو سعود إن من ضمن ما كان يطالعه في هذه المواقع اشياء كثيرة ومشاركات تؤكد انه لا يمكن الدخول الى الجنة إلا من هذا الطريق وهو طريق الجهاد والقتال والتحريض والتجهيز والدعم والخلاصة في رسالتهم (إن أردت الجنة فاسلك هذا الطريق). ويستطرد ابو سعود حديثه عن تجربته قائلاً: إن من يكتب هذه المشاركات والمقالات يختفون خلف اسماء وكنى مجهولة مشيراً الى ان الكثير منها تتضمن فتاوى لمشايخ واشخاص معروفين مثال على ذلك ان الشيخ الفلاني ذكر الفتوى الفلانية وهكذا.. وهذه الفتاوى ذات طابع تحريضي ولايمكن التثبت منها إلا عن طريق الانترنت فهو المصدر الوحيد للمعلومة في هذا المجال.