تناقض القرارات من القضايا التي تتعرض لها البعض من الموظفات السعوديات وخاصة المعلمات في قطاع التعليم ومن تلك القضايا المثيرة للاستغراب ما تعرضت له 40معلمة سعودية من قرارات إدارية تصدر من إدارة واحدة ومسؤول واحد وخلال شهر واحد تحمل فيه هؤلاء المعلمات نتائج تلك القرارات المتناقضة ومنها هذه القضية.

عدد من المعلمات السعوديات في مدارس طويق في جميع المراحل التعليم العام حضرن إلى القسم النسائي في "الرياض" بعد أن أقفلت منافذ الحوار بينهن وبين المسؤولين في وزارة التربية والتعليم لتعليم البنات حول القرارات الإدارية المتناقضة والمثيرة للجدل ورسمت أكثر من علامة استفهام حول عشوائية تلك القرارات !!.

المعلمات ذكرن في شكواهن المثبتة في الأوراق الرسمية (تحتفظ الجريدة بنسخ منها) بعدم احتساب سنوات الخبرة لحوالى 40معلمة كن يعملن في مراحل الروضة والابتدائي والمتوسط والثانوي في مدارس طويق بحي السفارات عندما كانت تابعة للهيئة العليا لتطوير الرياض، وفي عام 1416ه تم انضمام المعلمات في جميع المراحل إلى (الرئاسة العامة لتعليم البنات) حينذاك لتكون مدارس حكومية.

وتقول المعلمة موضي انه تم توظيف المعلمات في هذه المدارس وأنا واحدة منهن بعقود المدارس الأهلية التي تم توقيعها مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وتنص في بنودها على أن المعلمة طرف أول والهيئة طرف ثان، و زضافت : إننا حرمنا من بند احتساب الخدمة بالتالي لم يكن لنا تقاعد طوال السنوات الماضية قبل تحويل مدارس طويق من أهلية إلى حكومية.

ومن جانبها تقول المعلمة نأمل نحن كمعلمات طالبنا باحتساب الخبرات التعليمية كما هو مطبق في المدارس الأهلية الأخرى وبالفعل تمت الموافقة على احتساب سنوات الخبرة وليس الخدمة وذلك من خلال القرار الصادر من قبل مدير الشؤون المالية والإدارية محسن البقمي والمذكور فيه(وبناء على الصلاحيات الممنوحة لنا وبناء على المدير العام للشؤون المالية والإدارية رقم 8/9والصادر في 1426/1/25ه بشأن الموافقة على احتساب الخبرات التعليمية المكتسبة في المدارس الأهلية للمعلمات على المستوى الأقل بناء على التصنيف والرواتب بوزارة الخدمة المدنية رقم - 47/515في 1426/1/7ه وذلك وفق الضوابط المحددة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 14942والشروط الواردة بقرار وزارة الخدمة ولتوفر الشروط والضوابط تم احتساب درجات خبرة كل معلمة على حسب عدد سنوات الخدمة وتعتبر الدرجة من تاريخ مباشرتها العمل بعد التعيين).

و تستكمل المعلمة أمينة العمران الحديث فتقول تفاجأنا بصدور قرار آخر من نفس المسؤول والذي ينص (إلغاء احتساب خبرات تعليمية من مدير الشؤون الإدارية والمالية بناء على الصلاحيات المخولة له برقم 1/7/165971بتاريخ 1429/4/9ه المبني على خطاب مدير عام التصنيف بوزارة الخدمة المدنية رقم / 905/13525بتاريخ 1429/2/22ه والمتضمن عدم احتساب الخبرات التعليمية في جميع المراحل في مدارس طويق حينما كانت أهلية وتابعة للهيئة العليا بتطوير مدينة الرياض يصرف لهن من بنود الهيئة المعتمد من وزارة المالية وحيث صدرت قرارات خبرات تعليمية لبعض المعلمات بمدارس طويق وعددهن 24معلمة، وبالفعل تم تعويض بعض المعلمات، بعدم احتساب سنوات الخدمة وبدون احتساب التقاعد لهن طوال فترة عملهن في مدارس طويق الأهلية بالتعويض المادي لكل معلمة حسب مؤهلها العلمي وسنوات خدمتها بمبالغ مالية تصرف لكل معلمة على حسب سنوات الخدمة وهناك معلمات استلمن وهناك معلمات توقفت معاملاتهن بسبب صدور قرار آخر بعده بشهر يلغي قرار احتساب الخبرات التعليمية للمعلمات واعتباره (كأن لم يكن)!!، وعلى المعلمات اللاتي صرف لهن التعويض إعادة ما تم صرفه لهن من مستحقات مالية مترتبة على القرار الأول!!. و(يبلغ القرار للمعلمات المعنيات بذلك).

وتضيف قائلة بأن المشكلة في أن مبالغ التعويض التي تم صرفها لبعض المعلمات والتي تختلف من معلمة الأخرى تم ضمن القرار بإرجاع المبالغ المصروفة للمعلمات وتم إبلاغنا أنه سوف يتم اقتطاع هذه المبالغ من رواتبنا، وكل معلمة على حسب المبلغ الذي تم استلامه مثال على ذلك من استلمت 200ألف سوف يكون السداد خلال 20سنة ومن استلمت 300ألف سوف يكون السداد 30سنة فهل يعقل أن يتم تقسيط المبلغ طوال السنوات القادمة بهذه الطريقة !؟.

وتضيف المعلمة أمينة قائلة عند توقيعنا للعقود مع الهيئة العليا حرمنا من احتساب التقاعد فعملنا طوال السنوات الماضية بلا تقاعد ولا علاوة سنوية كباقي معلمات المدارس الحكومية وبعد صدور القرار الذي ينص بعدم احتساب الخبرة والغائها ويطالبنا برد التعويض المالي وكذلك عدم احتساب التقاعد طوال السنوات الماضية فإننا لانملك إلا الشكوى التي نوجهها إلى المسؤولين للنظر في مشكلتنا في أن ينصفونا فنحن معلمات سعوديات نملك الخبرة والكفاءة ومع ذلك تم ظلمنا من خلال تلك القرارات التي تثير الاستغراب فمن المسؤول عما نحن فيه من تناقض في هذه المشكلة التي طال ضررها 40معلمة من بنات الوطن.