الرعاف

  • تتكرر عملية النزيف من الأنف عند ابني البالغ من العمر 10سنوات. حيث يستيقظ كثيرا من النوم وقد تلطخت ملابسه وسريره بالدم رغم انه لايشكو من أي مشكلة صحية اخرى ولله الحمد. ارجو توضيح اسباب ذلك وكيفية المعالجة.؟

  • تكثر مشاهدة الرعاف في فترة الطفولة، وتتناقص نسبة حدوث النزيف من الأنف بعد البلوغ، وتعتمد معالجة الحالة وتشخيصها على مكان النزيف وسببه.

تتقارب الأوعية الدموية داخل تجويف الانف وخاصة الناحية الامامية حيث تكون أكثر عرضة للنزيف. يميز تلك المنطقة رقة الاغشية المخاطية فيها وكونها عرضة للهواء الجاف لوقوعها في الناحية الأمامية للأنف.

تتضمن الأسباب الشائعة لحدوث النزيف العبث بالاصبع داخل الانف والأجسام الغربية والهواء الجاف والالتهاب بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي العلوي والتهاب الجيوب والتهاب الأنف. يلحظ في الكثيرمن حالات الرعاف وجود قصة عائلية له في فترة الطفولة. ويزداد التعرض للرعاف خلال الإصابة بالالتهابات التنفسية وفي الشتاء حيث يهيج الهواء الجاف الغشاء المخاطي للانف مؤديا إلى تشكل شقوق وقد نرى بعض حالات النزيف الشديد في حالة الإصابة ببعض التشوهات الخلقية في الاوعية الدموية كتوسع الشعيرات او في بعض حالات نقص عوامل التخثر

يحدث الرعاف دونما إنذار، حيث يسيل الدم ببطء من منخر واحد أو من المنخرين معا. قد يتلو الرعاف عند الأطفال الذين يعانون من وجود التهابات متكررة وفي الليل قد يتم ابتلاع الدم ولا يكشف النقاب عن الأمر إلا عندما يتقياً الطفل الدم.

تتوقف معظم حالات الرعاف من الأنف بصورة عفوية في غضون بضع دقائق، ويجب ضغط المنخرين والحفاظ على الطفل هادئا ما أمكن ذلك وبوضعية انتصاب مع ميلان الرأس نحو الأمام لمنع الدم من السير خلفا باتجاه البلعوم، وقد تساعد الكمادات الباردة الضاغطة في بعض الحالات . إذا لم يتم توقف النزيف بعد ذلك فقد تستعمل بعض المحاليل الموضعية القابضة للأوعية الدموية

قد يساهم استخدام جهاز مرطب لجو الغرفة في منع حدوث الرعاف عند الشخص الذي يسكن في مكان يغلب عليه الهواء الجاف.

قد يكون ضرورياً في بعض حالات الرعاف الشديدة أو المتكررة، إجراء تحاليل للدم لاستبعاد مشاكل التخثر أو فقر الدم جنبا إلى جنب مع عمل منظار الأنف الداخلي وإجراء التصوير التشخيصي، وذلك لوضع التشخيص الدقيق.

جرثومة قرحة المعدة

@ تعاني ابنتي وعمرها 11سنة من الم متكرر في البطن يكون مصحوبا باستفراغ وعند عمل تحاليل الدم لها افادنا الطبيب بوجود جرثومة في المعدة اضافة الى احتمالية وجود القرحة وقد نصحنا بعمل المنظار او الاشعة الملونة للمعدة كخيار ثاني حيث ان الطفلة متخوفة من عمل المنظار. ارجو التوضيح حول ذلك المرض والخيار الانسب للتشخيص وهل عمل الاشعة الملونة سوف يعطي تشخيصا دقيقا للحالة وهل هناك احتمالية لعودة الاعراض السابقة بعد العلاج ؟

  • تتضمن اعراض قرحة المعدة الألم والإقياء، واحيانا فقد الدم المعوي الحاد والمزمن ونسبة الحدوث العائلية المرتفعة، ويحدث التهاب المعدة المبدئي العائد لجرثومة العدة او مايدعى طبيا ال H.pylori بصورة روتينية جنباً إلى جنب مع التقرحات الهضمية المبدئية. تحدث القرحة عند 15% فقط من الكبار الذين يعانون من أعراض للتخمة وعسر الهضم التي يعتقد أنها متوافقة مع قرحة المعدة والاثنى عشر.

تظهر الاعراض في الشهر الأول من العمر بالنزيف المعوي، أما عند الأطفال في سن ما قبل المدرسة فالأغلب ظهور الألم بعد تناول الطعام حول السرة ويبقى الإقياء والنزيف أمرين شائعي الحدوث. تشابه الاعراض للقرحة بعد عمر ال 6سنوات تلك الموجودة عند الكبار وتتضمن ألم البطن وفقد الدم بشكل حاد أو مزمن عن طريق الامعاء والتي تؤدي غالباً لفقر الدم بنقص الحديد، يوصف الألم على أنه على شكل وجع دون أن يكون حارقاً أو حاداً، وقد يستمرمن دقائق إلى ساعات، وكثيراً ما يعاني المرضى من فترات تفاقم وهجوع تستمرمن عدة أسابيع إلى أشهر وتكثر الشكوى من الالم في الليل.

يعتبر المنظار للجهاز العلوي للمعدة والاثنى عشر الوسيلة الأكثر جدوى في البحث عن التهاب المعدة عند الأطفال. وبينت إحدى الدراسات، ان عمل الاشعة الملونة بالصبغة (الباريوم) قد مكنت من تشخيص واحدة من سبعة قرحات في الاثني عشر أثبت المنظار الداخلي وجودها، ولا ننصحك بعمل الاشعة لتشخيص مثل تلك الحالات حيث ان عمل الاشعة الملونة تغفل وجود 55% من قرحات المعدة و30% من القرحات الاثنى عشر مقارنة بالمنظار. ومن الشائع حدوث التهاب المعدة في المخاطية التي تبدو طبيعية أثناء المنظار، مما يجعل أخذ الخزعات من جدار المعدة أمرا ضروريا وتشخيص ايضا جرثومة المعدة في حال وجودها.

هدف المعالجة تسريع شفاء القرحة وتحقيق الراحة من الألم ومنع حدوث الالتهابات، ويوجه الاهتمام في حال وجود النزيف وفقر الدم تجاه معالجتها أولا، وفي حالات النزيف المتكرر أو المستمر حيث يكون بالإمكان تحضير المعدة بصورة كافية لإجراء المنظار العلوي. هنالك فرصة لرجوع القرحات المبدئية بصورة مرتفعة على الرغم من قدرة مضادات الحموضة على تحقيق الشفاء فيها، وذلك ما لم يتم علاج التهاب المعدة بجرثومة المعدة المرافق بصورة فعالة. ويتم اللجوء لكبت إفراز الحمض في كل البرامج العلاجية، وهكذا تدفع المباشرة باستئصال جرثومة المعدة او ال H.pylori لبدء شفاء القرحة وللراحة من الألم.