قال مصدر تنفيذي إن الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك) قد تزيد استثماراتها لاكثر من المثلين في مجمع صيني للاثيلين سيمنح الشركة العملاقة موطئ قدم في سوق البتروكيماويات الصينية سريعة النمو. ويقدر مسؤولون تنفيذيون أن سابك وشريكتها الصينية سينوبك تريدان توسعة مشروع اتفق عليه من قبل في خطوة قد ترفع استثماراته إلى نحو أربعة مليارات دولار من 1.7مليار وفق أول اعلان صدر في يناير كانون الثاني الماضي .

وقال مصدر تنفيذي مطلع على الصفقة لرويترز إن الشركتين ستوقعان اتفاقا في الرياض الاسبوع المقبل لتوسعة نطاق التعاون في مشروع المصنع الذي تبلغ طاقته السنوية مليون طن في مدينة تيانجين بشمال الصين. وسيتزامن التوقيع مع أول زيارة يقوم بها نائب الرئيس الصيني شي جينبينج للمملكة التي تورد للصين 16في المئة من وارداتها من النفط الخام. وبمقتضى الاتفاق الجديد تسعى سابك وسينوبك لتوسعة المشروع ليشمل انتاج الاثيلين المكون الاساسي لصناعة البتروكيماويات ومنتجات أخرى. وكانت الخطة الاولية تقضي بمشاركة سابك في بضعة خطوط انتاجية فقط. وستجعل هذه الصفقة سابك واحدا من عدد محدود من المستثمرين الاجانب في سوق البتروكيماويات الصينية الضخمة التي نمت بمعدلات عالية في السنوات الاخيرة. كما أنها ستمثل بداية تنويع صيني بعيدا عن الشركات العالمية الكبرى مثل اكسون موبيل ورويال داتش شل وبي.بي التي اختارتها الصين كشركاء قبل أكثر من عشر سنوات. وقال جانج شياودونج خبير شؤون الشرق الاوسط لدى الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية "هذا بعد نظر من السعوديين أن يشكلوا تحالفات استراتيجية مع اقتصادات ناشئة رئيسية مثل الصين تتمتع بنمو منظور في الطلب على الطاقة." وأضاف "الجمع بين روابط تجارة النفط والاستثمار في الانشطة المرتبطة بالنفط كهذه سيكون شراكة متينة." وقال مسؤول بشركة عالمية كبرى طلب عدم نشر اسمه بسبب سياسة الشركة في التعامل مع وسائل الاعلام "الصين تريد أن توزع المخاطر بمنح الكل حصة من السوق." وقال المصدر التنفيذي المطلع على الاتفاق "لدى الجانبين نية خالصة لتوسيع التعاون. والمحادثات جارية للاستثمار المشترك في مشروع الاثيلين برمته بما في ذلك خطوط الانتاج الفرعية." لكنه لم يذكر حجم الاستثمارات. وتبني اكسون موبيل مجمعا مماثلا في الحجم في سنغافورة ستبلغ كلفته نحو أربعة مليارات دولار. وتعاني سينوبك أكبر شركات التكرير في اسيا من خسائر من جراء عمليات التكرير في الصين حيث تفرض الحكومة سقوفا لاسعار الوقود فتضطر الشركة لبيع منتجاتها بأقل كثيرا من الاسعار العالمية. وقال مسؤولون تنفيذيون إن ضغوطا في السيولة النقدية ربما أقنعت سينوبك بعرض حصة أكبر في المشروع على سابك. وكان مسؤولون في سينوبك أشاروا قبل عامين عندما كان سعر النفط أقل من 80دولارا للبرميل أن التكنولوجيا الحديثة وتوفر المواد الاساسية بأسعار رخيصة هو المعيار الاساسي للشراكة في مشروع لانتاج الاثيلين وليس السيولة النقدية.