واصلت أسعار النفط التراجع امس الاربعاء لليوم الرابع على التوالي بينما بدا مزيد من المستثمرين مقتنعين بأن خطة السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم لزيادة الانتاج ستنجح في كبح جماح الاسعار. وانخفض سعر مزيج برنت 42سنتا الى 133.30دولارا للبرميل. وكان رد الفعل المبدئي لتجار النفط فاترا تجاه عرض السعودية زيادة الانتاج ولكن المحللين قالوا إن أدلة متزايدة على دخول مزيد من النفط السوق بدأت تغير المعنويات تدريجيا.

وقال روبرت نونان مدير قسم ادارة المخاطر في ميتسوبيشي كورب في طوكيو "أنا مندهش من أن الاسعار لم تنخفض أكثر... اذا خفض السعوديون سعر نفطهم بشكل ملموس فانني اعتقد أن المصافي الامريكية ستبدأ فعليا في الشراء وتكوين مخزونات."

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون قال يوم الأحد إن السعودية تعتزم زيادة إنتاجها النفطي إلى 9.7ملايين برميل يوميا في يوليو تموز ليصل إجمالي إمداداتها الاضافية إلى 550ألف برميل يوميا منذ مايو أيار. وتأتي الخطة قبل اجتماع منتجي ومستهلكي النفط الذي تستضيفه السعودية في 22يونيو حزيران في وقت يتسع فيه نطاق الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود في أنحاء العالم. وقفزت أسعار النفط لما يقرب من سبعة أمثالها منذ عام 2002مع استنزاف الإنتاج العالمي على يد طلب قوي من اقتصادات صاعدة مثل الصين. وساهم ايضا تصاعد عمليات الشراء للمضاربة من جانب مستثمرين يتحوطون من التضخم وضعف الدولار في ارتفاع الأسعار 40بالمئة عام 2008وحدة.

وتتطلع السوق أيضا إلى بيانات مخزونات النفط الأمريكية المقرر صدورها امس الأربعاء والمتوقع بحسب استطلاع لآراء المحللين أجرته رويترز أن تظهر تراجع مخزونات الخام الأمريكية بواقع 1.5مليون برميل الاسبوع الماضي وذلك في خامس اسبوع على التوالي من الهبوط.

ويتوقع المحللون نمو مخزونات البنزين بواقع 800الف برميل ومخزونات المشتقات بواقع 1.8مليون برميل.