• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3496 أيام , في الاثنين 20 ذي الحجة 1425هـ
الاثنين 20 ذي الحجة 1425هـ - 31 يناير 2005م - العدد 13370

يساهم في إيجاد وسيلة لغير القادرين ويرشد استهلاك الوقود

النقل المدرسي التعاوني.. يقضي على سلبيات النقل الفردي ويقلل من الازدحام المروري

النقل التعاوني يقضي على انتظار الطلبة لأولياء أمورهم

تحقيق - علي الحضان، تركي العمري / تصوير: صالح الجميعة، هاشم الغامدي

    يعد النقل المدرسي أحد البرامج التربوية والتعليمية وجزءا لا يتجزأ من العملية التربوية بل امتداد طبيعي لما يحصل عليه الطالب من توجيهات تربوية وعلمية وسلوكية تعده لمستقبل أفضل.

وتعتبر خدمة النقل المدرسي المنتظم من أهم الخدمات التي تقدم للطلاب وتساعد على انتظامهم وانضباطهم فضلا عن الفوائد المتعددة التي يحققها النقل المدرسي تربوياً واجتماعياً واقتصادياً وبيئياً وأمنياً. ونظراً لكون هذه الخدمة جديدة على مجتمعنا لتعودهم على الخدمات المجانية التي تقدمها الدولة للمواطن وطرح أي مشروع خدمي جديد برسوم حتى لو كانت رمزية فإن برنامج النقل المدرسي التعاوني يحتاج إلى توعية أولياء أمور الطلاب اعلامياً بفكرته وأهميته وأهدافه وتأثيره الايجابي وكذلك تسليط الضوء على سلبيات النقل الفردي أو لنقل بوسائل غير مخصصة للنقل المدرسي.

وبتوجيه كريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس المنطقة شكلت لجنة من عدة جهات حكومية وهي وزارة التربية والتعليم للبنين والبنات ووزارة المواصلات إضافة الى الشركة السعودية للنقل الجماعي لدراسة الاقتراح الذي أوصى به مجلس منطقة الرياض بشأن نقل الطلاب والطالبات بالحافلات بدلاً من الاسلوب المتبع من قبل أولياء أمور الطلاب الذي أدى إلى ارباك الحركة المرورية وزيادة الضغط على الطرق الرئيسية فضلا عن الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الناشئة من جراء ذلك وبعد دراسة اللجنة للاقتراح تبنت برنامجا اسمته «برنامج النقل المدرسي التعاوني» لكونه تعاونا بين أولياء الامور والشركة الناقلة والمدرسة لما له من آثار تربوية تتمثل في حث الناس على التعاون فيما بينهم حيث ان من مهام النقل العام والنقل المدرسي تسهيل انتقال الأفراد داخل المدن وإيجاد وسيلة نقل متاحة لغير القادرين على تأمين وسيلة نقل خاصة وترشيد استهلاك الوقود والمركبات اضافة إلى تخفيف الازدحام المروري والضوضاء والتقليل من حجم الحوادث المرورية وما نتج عنها من خسائر مادية وبشرية والتي تبلغ تكلفتها السنوية أكثر من عشرين مليار ريال كما يسهم في المحافظة على البيئة بالحد من التوسع في استخدام السيارات الخاصة والتخفيف من الآثار الاقتصادية على أفراد المجتمع وحول هذا الموضوع «برنامج النقل المدرسي التعاوني التقت «الرياض» بعض المسؤولين والمواطنين لأخذ آرائهم في عملية تطبيقه على الواقع.

في البداية تحدث د. خالد بن ابراهيم العواد وكيل وزارة التربية والتعليم وقال في معظم دول العالم المتقدم بل الأقل تقدما نقل الطلاب لمدارسهم يشكل الوسيلة الأكبر وهم يرون انه مدخل أساسي ليس فقط في تحقيق اهداف مرورية أو أمنية أو بيئية بل يحقق أهدافاً تربوية.. نعم الطالب الذي ينقل من المدرسة واليها يكون في جو صحي وتربوي آمن تحت اشراف تربوي واختلاط بزملائه في جو تربوي، وتساءل العواد أين نحن من تحقيق هذه الغاية وقال اننا دون الطموح بمراحل وما زلنا في بدايات الطريق ولكن لماذا؟ فالجواب اننا إذا لم تتضافر جهودنا وزارةً وادارة تعليم ومدرسة ومعلماً وطالباً وولي أمر بل وقطاعات الدولة الأخرى والقطاع الخاص وبدون ذلك سوف يكون هناك صعوبة في الوصول للغايات والطموحات ومع كل ذلك وبفضل الله ثم بجهود الزملاء في وزارة التربية والزملاء في الميدان وجميع المتعاونين تحقق انجاز نقل قرابة 26000 طالب تم نقلهم بالنقل التعاوني فهذا انجاز لابد أن نحتفل به وندعمه ونضاعفه.

كما تحدث مدير عام خدمات الطلاب الأستاذ عبدالكريم بن عبدالعزيز المحرج وقال إن المتأمل في واقع مجتمعنا العزيز ووطننا الغالي يلحظ بجلاء النقلة النوعية والتطور الكبير الذي حدث في مدة قصيرة من أعمار الشعوب، وهذه النقلة حدثت اولا بتوفيق الله ثم بالدعم السخي والميزانيات الكبيرة التي خصصتها دولتنا للمشاريع والخدمات فأينعت بتوفيق الله انجازات عظيمة يراها ويستفيد منها الجميع. وأضاف المحرج ان أي مجتمع متطور يواجه مشكلات مصاحبة لتطوره فمجتمعنا كذلك يواجه مشكلات من أهمها المشكلة المرورية سواء من حيث كثرة الحوادث المرورية وكثرة الاصابات والاعاقات التي تتجاوز ما يحدث في الحروب الطاحنة أو من الضغط النفسي والتوتر الذي يصيب السائقين من جراء الزحام والتأخير عن أعمالهم ومواعيدهم اضافة إلى ذلك زيادة نسبة استهلاك الطرق والطاقة وزيادة نسبة التلوث البيئي إلى غير ذلك من الآثار المترتبة على هذه المشكلة وتبرز هذه المشكلة «مشكلة الزحام المروري» وتزداد أوقات الذروة عند ذهاب الناس إلى أعمالهم وعودتهم منها ويستدعي الأمر وضع حلول ناجعة تساهم بإذن الله في علاج المشكلة. وبين المحرج أن من الحلول التي بادرت وزارة التربية والتعليم الى الأخذ بها مشروع النقل المدرسي التعاوني الذي بدأ الانطلاقة الحقيقية على إثر التوجيه الكريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض فشكلت لجنة من عدة جهات حكومية لدراسة الموضوع ثم بدأ التطبيق لكنه كان محدودا في الأعوام الثلاثة الأولى من البرنامج 1418 - 1420هـ حيث لم تتجاوز الاعداد المنقولة آنذاك «1400» طالب وقد يعزى السبب في ذلك حداثة التجربة وقصرها على الشركة السعودية للنقل الجماعي التي كانت مشاركة في اللجنة.

وقال انه بعد فتح المجال للشركات والمؤسسات الأخرى بدأ اعداد الطلاب المشاركين في البرنامج في الازدياد فارتفعت إلى 12,000 اثني عشر الفا في عام «1421ه» ثم قفزت إلى 20,000 عشرين الفا عام «1422ه» وتؤكد آخر احصائية لادارة النقل المدرسي التعاوني أن العدد بلغ أكثر من «26,000» سنة وعشرين الف طالب هذا العام.

وأشار المحرج إلى أن الادارة العامة لخدمات الطلاب تهدف في خطتها للعام الدراسي القادم 1424 - 1425هـ إلى أن يلتحق بالبرنامج «50,000» خمسون الف طالب لا سيما وقد اعيد تشكيل لجنة النقل المدرسي التعاوني لتضم عددا من الجهات الحكومية والمؤسسات العامة التي نتطلع الى دورها الكبير في نجاح البرنامج والشكر مقدم لجميع من يدعم البرنامج في وزارة التربية والتعليم وخارجها.

وقال الأستاذ حسين بن علي السلمان دول العالم المتقدم لا تعاني مشكلة في نقل الطلاب بسبب ادراكها لما هو مطلوب منها تجاه مجتمعاتها اما نحن في دول الخليج العربي خصوصا تعودنا على أن تقوم الجهات الحكومية بنقل أبنائنا فإلى متى؟

فالأمر يتطلب ادراكا ووعيا لدى المواطن للمشاركة في نقل أبنائه عبر النقل المدرسي التعاوني مقابل مبلغ رمزي يدفعه ولي أمر الطالب تحت اشراف المدرسة وهذا سيسهل عليه الكثير من المشاكل المرورية والازدحام والتأخير التي قد تؤثر على ولي أمر الطالب بنفسه اثناء ايصاله للمدرسة. ويرى الأستاذ سعد القرني مدير التوظيف في احدى شركات النقل ان النقل التعاوني سوف يساهم في توظيف عدد كبير من السعوديين مشيرا إلى أن شركته توظف لديها اكثر من 80٪ من السعوديين الذين سبق لهم العمل في مجال النقل أو المتقاعدين الذين يرغبون تحسين دخلهم.

وأوضح ان شركات النقل الكبيرة تتقيد دائما بتعليمات وزارة الداخلية من أجل ضمان سلامة الطلاب، كما توفر البديل في حال تعرض أي مكروه للسيارة اثناء تواجد الطلاب فيها وتوفر لهم البديل وبأسعار رمزية تتراوح ما بين «280 - 300» ريال في مختلف مناطق الرياض.

ويؤكد عبدالرحمن الحمصي ان النقل التعاوني سوف يساهم بشكل كبير في تجنب المشاكل التي قد يتسبب فيها السائقون.

وأشار الحمصي ان هناك شروطاً مهمة لكل سائق من أهمها ان يكون شخص مشهود له بالصلاح ويتجاوز عمره الأربعين سنة.

أما المواطن بندر الحازمي فيطالب بوضع اسعار رمزية للطلاب الذين لا يستطيعون دفع مبالغ كبيرة نظرا لظروفهم الاقتصادية كما أن العائلات الكبيرة قد يكبدها النقل التعاوني مبالغ كبيرة فالشخص المسؤول عن «10» طلاب سوف يضطر لدفع 3000» ريال شهريا على أقل تقدير فيجب مراعاة الظروف الاقتصادية لكل مواطن. ويرى نواف الزميع أن تتكفل وزارة التربية والتعليم بدفع رسوم الطلاب الذين لا يستطيعون دفع تكاليف نقل أبنائهم.

مؤكداً ان الخطوة ستساهم بشكل كبير في فك الزحام في مناطق الرياض التي تشهد تضخماً مستمراً في السكان».



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية