ملفات خاصة

السبت 3 جمادى الآخر 1429هـ -7 يونيو2008م - العدد 14593

في أول دراسة من نوعها في العالم العربي احتضنتها جامعة الملك فيصل

دراسة اقتصادية تبين أن الاستهلاك الغذائي للأسر السعودية التي لديها خادمة يفوق استهلاك التي لا يوجد بها خادمة

الاحساء - صالح المحيسن:

عبدالمنعم العلي

أكدت دراسة اقتصادية أجراها الباحث عبدالمنعم بن عبدالمحسن العلي وحملت عنوان (تقدير دوال الاستهلاك الغذائي للأسر الريفية بالأحساء) أن استهلاك الأسر السعودية التي يوجد بها خادمة يفوق استهلاك الأسر التي لا يوجد بها خادمة، كما توصل الباحث خلال دراسة لنيل درجة الماجستير في الاقتصاد الزراعي من كلية الزراعة بجامعة الملك فيصل بالاحساء إلى تقارب المرونات الانفاقية للأسر الريفية مع المرونات الانفاقية للأسر الحضرية بل وتفوقها في بعض المجموعات السلعية كالألبان ومشتقاتها التي بلغت ضعف المرونة الانفاقية للأسر الحضرية. وحددت الدراسة "التي حصلت (الرياض) على نسخة منها الأهداف التي أرادت الوصول لها وهي تقدير متوسط الانفاق على السلع الغذائية الرئيسية في ميزانية الأسر الريفية وفق الخصائص الاجتماعية والاقتصادية التالية: (دخل الأسرة - حجم الأسرة - نوع سكن الأسرة - مستوى تعليم رب الأسرة)، و التعرف على أهم محددات الاستهلاك والانفاق للأسر، وتحديد مدى تأثير وجود خادمة في المنزل على استهلاك السلع الغذائية الرئيسية في ميزانية الأسرة، وتقدير المرونة الداخلية والمرونة الانفاقية والمرونة النوعية ومرونة حجم الأسرة للسلع موضع الدراسة. وأكد الباحث أن أهمية هذه الدراسة تكمن في التعرف على مدى تأثير بعض الخصائص الديموغرافية للأسر الريفية، وتقدير حجم الاستهلاك المستقبلي لتلك السلع للاسترشاد بذلك عند وضع السياسات الانتاجية والتسويقية والاستيرادية والتصديرية، وحساب الأرقام القياسية لتكاليف المعيشة لتحديد مستوى المعيشة مقارنة بسنوات أو دول أخرى، تحديد حجم السلع المستهلكة والتي يتم استيرادها، تأثير وجود الخادمة في المنزل على استهلاك السلع الغذائية الهامة، حساب السعرات الحرارية والبروتين والتي تعد هامة في تحديد مستويات خطوط الفقر.

@ التعرف على التغيرات التي حدثت في أنماط الاستهلاك الغذائي الأسري نتيجة التطور في مستوى المعيشة ووسائل الإعلام وانتشار مطاعم الوجبات السريعة.

وبين الباحث أن الدراسة تمت من خلال زيارات عشوائية شملت 300أسرة ريفية توزعت على بعض قرى الاحساء وهي (القارة - التويثير - الرميلة - المنصورة - البطالية) من قرى الأحساء. وقد شكلت 5% من مجتمع البحث.

واستعرض الباحث أهم النتائج التي توصل إليها مبيناً أنه بلغ متوسط الدخل الشهري للأسرة 7035ريالاً، بينما بلغ متوسط حجم الأسرة 6.4أفراد وهو أعلى من متوسط حجم الأسرة للأسر الحضرية التي أوضحته دراسات سابقة، وبلغ متوسط مستوى تعليم رب الأسرة المرحلة الثانوية "وهذا مؤشر على ارتفاع مستوى تعليم الأسر الريفية عما كانت عليه سابقاً"، كما بلغ متوسط عمر رب الأسرة 40عاماً. وقد بلغت نسبة الأسر التي يوجد بها خادمة 21% وأشار الباحث إلى أنها تعتبر نسبة مرتفعة، كما أن الأسر الريفية تخصص ما نسبته 27% من ميزانيتها للانفاق على الغذاء وأعتبر أن هذه النسبة تقارب ما تخصصه الأسر الحضرية من ميزانيتها.

كما توصلت الدراسة إلى أن الإنفاق الاستهلاكي للأسر الريفية على الغذاء تتزايد بشكل عام كلما ارتفع الدخل، وكذلك كلما ارتفع حجم الأسرة و ارتفع مستوى تعليم رب الأسرة، وينخفض للمستويات التعليمية الأعلى من الثانوية. وقد عزا الباحث سبب ذلك إلى الوعي الغذائي والصحي الذي يزداد بزيادة مستوى التعليم، كما وجدت الدراسة أن الإنفاق الاستهلاكي الغذائي للأسرة يزداد كلما ارتفع عمر رب الأسرة إلا أنه ينخفض عندما يتجاوز عمره 60عاماً، وقد ربط الباحث ذلك إلى حجم الأسرة الذي ينخفض بزيادة عمر رب الأسرة نتيجة انفصالهم عن الأسرة بهدف الدراسة أو الزواج والاقامة بوحدة معيشية مستقلة. كما توصلت الدراسة إلى أن الأسر التي تقطن بفيلا وتمتلكها يبلغ إنفاقها الاستهلاكي ضعف الأسر التي تسكن بشقة أو بمنزل مستأجر. وخلص الباحث إلى عدد كبير من التوصيات الهامة أبرزها ضرورة اعادة النظر في التقسيمات الإحصائية وفق الدخل الأسري والذي تعتمده مصلحة الاحصاءات العامة بوزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، بحيث يتلاءم مع مستويات الدخول الحالية ومستوى التضخم الذي ارتفع بشدة مؤخراً مما سينعكس مباشرة على ميزانية الأسرة، كما أن ما توصلت اليه الدراسة وخصوصاً فيما يتعلق بتقارب المرونات الانفاقية بين الاسر الحضرية والريفية، تؤكد فرضية تلاشي المجتمع الريفي وتقارب أنماطه الاستهلاكية بالأنماط الاستهلاكية الحضرية نتيجة ارتفاع الدخول وتطور وسائل الإعلام التي نشرت العديد من الثقافات والعادات الاستهلاكية، مما يدفع أيضاً بمصلحة الإحصاءات العامة لإعادة النظر في التقسيمات الاحصائية المعتمدة على أساس المجتمعات الحضرية والريفية والبادية من جهة، ومن الجهة الأخرى فإن مثل هذه النتيجة تفرض على واضعي السياسات الحكومية خصوصاً ما يتعلق منها بسياسات الدعم والتي تمايز بين المجتمعات الريفية والحضرية على أساس أن الثانية أكثر احتياجا وبالتالي إنفاقاً، وهذا ما نفته هذه الدراسة. أكدت نتائج هذه الدراسة السياسات الحكومية في مجال الأمن الغذائي خصوصاً ما يتعلق بدعم سعر الدقيق. و أوصى الباحث واضعي السياسات الاستيرادية بالمملكة ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الحبوب بالكميات والأسعار اللازمة. بما في ذلك سياسة الخزن في بلد المنشأ، واستصلاح الأراضي الزراعية بالدول الصديقة والشقيقة كالسودان لإنتاج محصول غذائي استراتيجي يغطي أي عجز محتمل. انخفاض المرونة النوعية خصوصاً لمجموعة الحبوب والتي يمثل صنف الأرز السلعة الأهم فيها، ما يعني أن الأسر الريفية في حال ارتفاع دخلها لن تميل إلى استهلاك أصناف ذات جودة أعلى من الأرز الذي تستهلكه حاليا، ما يحتم على متخذي القرارات الاستيرادية عدم التركيز على أصناف ذات جودة عالية والتي تتطلب أسعاراً أعلى بل على أصناف منخفضة السعر.

تجدر الإشارة إلى أن الدراسة حظيت بإشراف لجنة مكونة من الدكتور فهد بن ناصر الملحم - استاذ اقتصاديات التسويق الزراعي بقسم الاقتصاد الزراعي والعميد الأسبق لعمادة الدراسات العليا - مشرفاً رئيسياً، والمشرف المشارك الدكتور باسم بن أحمد آل إبراهيم - أستاذ الاقتصاد القياسي بقسم الاقتصاد الزراعي بجامعة الملك سعود وعضو مجلس الشورى وعضو المجلس الاقتصادي الأعلى - وقد نوقشت هذه الدراسة وأجيزت من لجنة المناقشة التي تألفت من المشرف الرئيسي للرسالة والدكتور صبحي بن محمد إسماعيل أستاذ التسويق بجامعة الملك سعود والدكتور حبيب آل مكي أستاذ الموارد الطبيعية وعميد الجامعة العربية المفتوحة.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 15

1

  محمد المالكي

  يونيو 7, 2008, 8:27 ص

ياخوي بدون دراسه الله يرحم والديك حتى الي ما يعرف يقرا يعرف ان الي عنده خدامة يصرف اكثر ليش متعب حالك بها الدراسه

2

  ابو فيصل

  يونيو 7, 2008, 8:36 ص

من وجهة نظري الخاصه ان الدراسة غير مكتملة. فأنا أتفق معها في حال أن الخادمة تقوم بإعداد الطعام ( الطبخ ).. اما الأسر التي لا تسمح للشغالة بالطبخ فهذا يختلف

3

  سليمان عبدالمحسن الغفيلي

  يونيو 7, 2008, 10:44 ص

الخادمات شر لابد منه

4

  علي البوعلي

  يونيو 7, 2008, 10:48 ص

دراسة موفقة ونتائج ممكن تكون مفيدة للبعض

5

  ابو الوليد

  يونيو 7, 2008, 11:16 ص

بعض الخادمات آفة!مو بس الاندومي كل شي!خ

6

  احمد الفهد

  يونيو 7, 2008, 11:38 ص

أكيد الخادمه مايهمها , كب في الأكل وش عليها ماهي دافعه شي

7

  الكتروني

  يونيو 7, 2008, 11:39 ص

(الاستهلاك الغذائي للأسر السعودية التي لديها خادمة يفوق استهلاك التي لا يوجد بها خادمة) هالمعلومه تحتاج دراسه؟ (وقد بلغت نسبة الأسر التي يوجد بها خادمة 21% وأشار الباحث إلى أنها تعتبر نسبة مرتفعة) الباحث والمشرفين على البحث العبقري هل استغنيتم عن الخادمه المنزليه؟ او هل اكتفيتم بخادمه واحده فقط

8

  عبدالله سعد

  يونيو 7, 2008, 12:28 م

أتمنى أن تؤخذ مثل هذه الدراسات بشكل جدّي بعد التأكد من سلامتها

9

  غدير بن عبدالله

  يونيو 7, 2008, 12:35 م

بصراحة الاستنتاجات للدراسه عبقرية انه لو كان هناك شخص اضافي مع العائلة فيزداد استهلاكها للطعام. او ان استهلاك الطعام يقل عندما يتفرق الابناء.

10

  عبدالعزيز الشمري

  يونيو 7, 2008, 1:45 م

شكل الشباب ما فهمو المتكوب اللي فهمته انا ان الاسر اللي عندهم خادمة تستهلك اكثر. يعني لو انا ما عندي خادمة راح استهلك اقل من لو تجيني الخادمة. مش لانها راح تستهلك كفرد اضافي لكنها راح تخلي كل الاسرة تستهلك اكثر من حاجتها الطبيعية واعتقد انها نتيجة جديرة بالاحترم

11

  عبدالمجيد علي

  يونيو 7, 2008, 3:05 م

دراسه متميزه من ناحيه الفكره مبروك للأستاذ عبدالمنعم العلي حصوله على الماجستير ونتمنى له التوفيق في المرحله القادمه

12

  ابونواف

  يونيو 7, 2008, 3:52 م

كان مصروفي للأسرة قبل وجود الخادمة لدي لايتعدى 4000الف ريال. أما الآن بوجود الخادمة أصبح مصروفي يتعدى الستة آلاف ريال. صدقتوا يامن قمتم بهذه الدراسة وأوافقكم 200%.

13

  محمد الغانمي

  يونيو 7, 2008, 6:32 م

الطبخ عملية متعبة وتحتاج الكثير من التجهيز والتقطيع والغسيل فالتي ليس لديها خادمة ستتنازل عن بعض الطبخات مقابل قليل من الراحة والتي لديها الامكانيات (بوجود الشغالة) ستطبخ أصناف أكثر بديهي يا عزيزي واطسون

14

  احمد الشريف

  يونيو 7, 2008, 9:08 م

كلام سليم 100% وانا اوكد نتيجة هذه الدراسة فمن بعد استغنائنا عن الخادمه قلة مصروفتنا الأستهلاكية والحمد لله ولكن الدراسة ينقصها كيفية التقليل من هذه المصروفات فما فائدة معرفتنا بهذه الأحصائية ان لم نتعلم منها الأساليب التي يمكن للأسرة اتباعها لمعالجة هذه المصروفات

15

  عبدالعزيز ناصر الخميس

  يونيو 8, 2008, 6:05 ص

كلاَ يشوف في رزق الثاني وبعدين وش عليكم في الشغالة مثل بيت مكون من أفراد يقدرون 6 إلى 8 والأب يعمل والأولاد يدرشون ويعملون والبنات يدرشون ويعلمون والأم غير قادرة بتولي البيت خصوصاً اذا كان أفراد المنزل غير متفرغين. هنا أنا أحتاج إلى الخادمة..

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة