• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2348 أيام , في الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1429هـ
الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1429هـ - 27 مايو 2008م - العدد 14582

مراكز الأحياء السكنية: نموذج من مدينة كندية

    إن الحي السكني هو الخلية التي تتكرر لتشكل المدينة فإن صلحت ووافت احتياجات الساكنين صلحت المدينة بأكملها وان اختلت هذه الخلية في أي من مركباتها اختلت المدينة بأكملها. والحي السكني الملائم هو تجمع عمراني ذو حدود واضحه ومداخل محددة واستخدامات يطغى عليها الاستخدام السكني ومركز واضح وشبكة من الطرق والممرات الانسانية التي تربط جميع تلك المركبات بعضها البعض. ويعتبر مركز الحي قلب تلك المركبات والاهتمام به وتطويره لتأدية دوره يمثل خطوة مهمة جداً لبناء الإنسان العصري. فمن المتفق عليه بين المفكرين ان النمو المتكامل للإنسان في الحي السكني يفترض ان يتم من خلال سلسلة من الفعاليات والتي يفترض ان تتم ضمن مركز الحي. ويمكن تلخيص هذه الفعاليات في عدة ضروريات بشريه هي: غذاء الروح، غذاء العقل، غذاء البدن، وغذاء العلاقات الاجتماعيه. فغذاء الروح يعنى بأهمية وجود مكان للعبادة في الحي السكني مثل المسجد بحيث يمثل هذا المكان وسيلة منظمة لاتصال الإنسان بخالقه مما ينتج عنه تجاوز لهذه الدنيا والتوجه نحو الآخرة وفي ذلك اعظم انواع التهذيب للنفس البشرية. أما فيما يتعلق بغذاء العقل فهو يعنى بتوفير مكان مناسب للقراءة والاطلاع والنهل من العلم وافضل مكان يحقق ذلك هو مكتبة الحي. وغذاء البدن يتمثل في مكان مناسب لمزاولة الرياضة حيث ان الجسم بحاجة ماسة لهذا الغذاء كي يصح ويستقيم. أما غذاء العلاقات الاجتماعية فهو يحدث ايضاً في مركز الحي من خلال الصالات والفراغات الأخرى التي تسهل تفعيل تلك العلاقات.

ويكاد يتفق المفكرون ان النمو الحقيقي للإنسان لا يتم الا من خلال الحي السكني الذي يوفر غذاء الروح وغذاء العقل وغذاء البدن وغذاء التعارف الاجتماعي. وأفضل مكان يساهم في تحقيق ذلك هو مركز الحي السكني حيث توضح هذه المحاضرة فكرة مركز الحي مع استعراض نموذج مميز لمركز حي سكني يقع الى الشرق من مدينة تورنتو الكندية في ضاحية ميسيساقا وهي واحدة من اكبر الضواحي في امريكا الشماليه.

أ.د. خالد بن سكيت



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 2
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    نعم هذا مانريده... مدن متكاملة

    فهد العتيبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:19 صباحاً 2008/05/27

  • 2

    صحيح دكتور ولكن ,,
    كيف نصلح حال احياء الان وقد اصابتها ,بل مدننا اصبتها الشيخوخه المبكره والشلل وكل أمراض العصر العمرانية ,,
    خاصة وان المخططت الجديده تبني بنفس السياسات القديمه للتخطيط والتى الغيت عالمياً منذ 20 سنه ’’الا وهو
    التخطيط الشبكي ’’
    لا ادرى لماذا لانكرر الخطاء ونحن نعلم ؟؟
    لا ادرى لماذا احياء ناجحه مثل ((سكن الخارجية و السفارات )) تجارب لاتتكرر ؟؟
    لاادرى لماذا كل هذه الكتب و الندوات والدورات وفي النهاية لاتطبيق ولاتقويم ؟؟؟
    لا ادرى لماذا فقط نثرثر ونشجب ومكانك سر ؟

    أبومشعل الشمري (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:34 مساءً 2008/05/27



مختارات من الأرشيف

  • عمالقة «قلعة الكؤوس»

    كان أهلي جدة مرعب الأندية في نهائيات الكؤوس الذهبية في أول الثمانينيات ومطلع التسعينيات الهجرية وكانت صفوفه ...

نقترح لك المواضيع التالية