ينظم أعوان الشرطة العاملون في المنطقة الباريسيةوالذين يستعينون في عملهم بكلاب دورة تدريبية حول كيفية وضع أرجل هذه الكلاب في جوارب مطاطية مبطنة بالقطن. وقد استغرغت صياغة مثل هذه الجوارب وقتا طويلا لأن صنعها ليس أمرا هينا كما يتخيل البعض. فقد كان لزاما على الشركة التي عهد فيها إلى صياغة هذه الجوارب أن تأخذ بعين الاعتبار عوامل كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر ضرورة منح الكلاب التي تضعها شعورا بالراحة وعدم تعطيل تحركاتها والسعي إلى التوفيق بين راحة الكلاب من جهة وسهولة إلباسها هذه الجوارب من جهة أخرى وضرورة الحفاظ عليها لمدة طويلة قبل تغييرها بعد أن تبلى. واتضح أيضا أن الجوارب الجديدة تساعد على الحفاظ بشكل أفضل على العناصر المؤدية إلى الكشف عن أسباب الجرائم المقترفة ومسبباتها من تلك التي يستعان بالكلاب في التحقيقات الجارية بشأنها.

وقد كانت التجارب الأولى التي أجريت على الجوارب الجديدة المخصصة لهذا الغرض مشجعة جدا. وأعربت جمعيات كثيرة تعنى بالرفق بالحيوان عن ارتياحها لهذا الإجراء الذي استغلته لتذكير الناس بالخدمات الكثيرة التي تؤديها الكلاب التي تستعين بها الشرطة في فرنسا ومنها مثلا البحث عن المتفجرات والمخدرات في المطارات والبحث عن الأحياء تحت الأنقاض أو تحت كتل الثلج بالنسبة إلى ضحايا التزلج على الثلج.

وقد استغلت جمعيات الرفق بالحيوان مسألة إلباس الكلاب البوليسية في المنطقة الباريسية جوارب لمحاولة تحسين صورة الكلب. وهي صورة قد ساءت بعض الشيء لدى الفرنسيين في السنوات الأخيرة بسبب إقدام عدد من الكلاب التي تربى في المنازل على الاعتداء على أطفال الأسر التي تملكها. وأدت اعتداءات كثيرة منها إلى وفاة الأطفال المعتدى عليهم لأن جراحهم بليغة.