بسبب الإيقاع اليومي للجسم الذي يصاحبه تغيرات في إفراز الهرمونات وفي بعض وظائف الجسم فإن أعراض الربو تزداد ليلا وفي ساعات الفجر الأولى عند كثير من مرضى الربو. وحتى عند الأصحاء فإنه يحدث ضيق في مجرى الهواء أثناء الليل. فقد أظهرت الدراسات أن قياس القدرة القصوى للنفخ لدى الإنسان الطبيعي تقل بنسبة 8% ليلاً، بينما تصل نسبة النقص عند بعض المصابين بالربو الليلي إلى 50% وكثير من مرضى الربو يدركون ان أعراض الحساسية تزداد لديهم ليلاً. وفي بعض الحالات فإن الأعراض تظهر في الليل فقط وتختفي في النهار. وتتكون هذه الأعراض من السعال، والأزيز، واحتقان الصدر، وزيادة البلغم، وأحياناً اضطراب النوم. ونتيجة لتأثر النوم، فإن المصاب يعاني من نقص حاد في النوم مما يؤثر بدوره على نشاطه بالنهار. فقد ينخفض التحصيل العلمي للطفل وتقل إنتاجية الموظف وهكذا. كما ان أزمات الربو الشديدة تظهر عادة في الليل أو ساعات الفجر الأولى.

وأظهرت دراسات سابقة أن أكثر من 70% من مرضى الربو يشكون من زيادة الأعراض ليلا كما أن 65% من من وفيات الربو تحدث خلال النوم. لذلك وجب على الأطباء السؤال الدوري عن الأعراض الليلية وعلاجها في وقتها كما يجب على المرضى إبلاغ معالجيهم بوجود الأعراض الليلية حتى وإن لم يشكوا من اي أعراض خلال النهار حتى يتسنى علاجهم في وقت مبكر.