استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في الديوان الملكي بقصر اليمامة أمس سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وفضيلة رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ الذين قدموا للسلام عليه رعاه الله.

كما استقبل الملك المفدى رئيس جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني الدكتور إبراهيم أبوعباة يرافقه أعضاء ورؤساء اللجان والفائزون بمسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم في دورتها الخامسة.

وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها.

ثم تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

عقب ذلك ألقى الدكتور إبراهيم أبو عباة كلمة أشاد فيها برعاية خادم الحرمين الشريفين وعنايته بمسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم وعلى دعمه واهتمامه المتواصل بالمسابقة، حيث تكفل - حفظه الله - بجميع نفقات الجائزة البالغة ستمائة وخمسين ألف ريال سائلاً الله عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناته رعاه الله.

بعد ذلك ألقى الفائز بالجائزة الأولى في المستوى الأول للفرع الأول للمسابقة الجندي أول فواز بن علي كعبي كلمة عن زملائه الفائزين بالمسابقة نوهوا فيها بالرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين لمسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريم.

وبينوا أنهم تعلموا مع حفظ القرآن الكريم أن من منهج القرآن الكريم التأكيد على الوسطية والتحذير من الغلو والانحراف وأن يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار وأن حسن الخلق شعار المؤمنين.

وقالوا: "لقد رسخ القرآن في نفوسنا أن الأمانة مسؤولية عظيمة فكل ذرة في ثرى هذا الوطن الطاهر أمانة في أعناقنا نذود عنها بالنفس والنفيس ولا نسمح لأي ضال أو منحرف أن يخرق صف الجماعة أو أن يخرب في البلاد ويروع العباد كما رسخ في نفوسنا أن طاعة ولاة أمرنا واجبة ومن نزع يداً من طاعة فمات مات ميتة جاهلية كما تعلمنا الكثير والكثير من محاسن هذا الدين العظيم".

وأضافوا نتوجه بالشكر الجزيل لله عز وجل ثم لمقامكم الكريم على ما بذلتم وتبذلون دوماً للقرآن وأهله على كافة المستويات والشرائح وفي الداخل والخارج ويشهد لكم بذلك القاصي والداني وهذا ليس بغريب عليكم فأنتم من بيت نشأ على القرآن واتخذ القرآن دستوراً ومنهاجاً وقد أكدتم ذلك في كلمتكم المشهودة والتي بلغ صداها آفاق العالم حين أكدتم عند تسلمكم مقاليد الحكم أن القرآن الكريم هو الدستور والمنهج الذي به تحكمون وعليه تسيرون.

وسألوا الله أن يبارك في جهود خادم الحرمين الشريفين ويسدد خطاه إنه سميع مجيب.

ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية..

"بسم الله الرحمن الرحيم أهنئكم وأشكركم على حفظ القرآن الكريم. القرآن الذي نعتز به ويعتز به كل مسلم. والحمد لله رب العالمين أن هذه البلاد أنشئت على كلمات الرب عز وجل: القرآن الكريم، وهذه سمة يتميز بها المسلم في أي مكان لأن القرآن الكريم هو الأساس لكل مبدأ وأخلاق وصفات ولا بد للمسلم أن يتعلم هذه الصفات ويتأنى في حفظها ويتأنى في ما توحي إليه من واجبات نحو أخيه المسلم ونحو الإنسانية أجمع.

أشكركم وأتمنى لكم التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

واستقبل خادم الحرمين الشريفين أبناء الشيخ عبدالعزيز بن خالد بن جامع أمير الفوج الخامس بالحرس الوطني - رحمه الله - الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على عزائه ومواساته لهم في فقيدهم - رحمه الله - .

وقد أثنى خادم الحرمين الشريفين على سيرة الفقيد سائلاً الله جل وعلا أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

عقب ذلك تشرف رئيس جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني الدكتور إبراهيم أبوعباة بتقديم هدية تذكارية بهذه المناسبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عبارة عن كتب طبعت على نفقة خادم الحرمين الشريفين تتعلق بالقرآن الكريم والتفسير.

ثم تفضل الملك المفدى حفظه الله بإهدائها لسماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الذي أعرب عن شكره وتقديره للملك المفدى.

حضر الاستقبالات صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين.