كثرت الاجتهادات والأقاويل والتعليقات في كل وسائل الإعلام المتاحة والوسائط المتعددة والمواقع الالكترونية على شبكة الانترنت من عناد البيرق في أن يكون في عهدة "الفراعنة" بعد أن كان ملك قلوب متابعي البرنامج منذ انطلاقته، وسبباً لانضمام العديد من المشاهدين إلى طوابيرالمشاهدة وتذوق الشعر الشعبي، الذي لم يكن في نطاق اهتماماتهم على امتداد الوطن العربي الكبير، فكان يوم الثلاثاء يعني يوم "شاعر المليون"، يتسمر فيه محبو الشعر الشعبي عموماً و"الفراعنة" خصوصاً أمام شاشات التلفزة وحتى حلقات الإعادة ليستمتعوا بموسيقى الفراعنة في شعره والثقافة الموسوعية الموغلة في سعة الإطلاع والإسقاطات التاريخية الملونة بالرمزية المركبة، وطريقته في الإلقاء التي استهوت أفئدة الملايين من عشاق الشعر و"الفراعنة" والذي أصبح فاتحاً لنوع من الشعر لم يعتد عليه الشعراء وذواقة الشعر، فكانت أحد المواقع الالكترونية )؟ُُِِّّّقم( تستضيف كل مشاركات "الفراعنة" بالصوت والصورة ومتاحة للتحميل والاستماع من قبل الزوار، فكان الموقع الأكثر استقطاباً للزوار من محبيه حتى أن بعض قصائده المصورة على الموقع قد سجلت أعلى نسب مشاهدة لأي من المقاطع المعروضة على الموقع، حيث أشار "عداد الموقع" للرقم بالملايين وكان من الصعب تحديد رقم لأن "عداد الموقع" في تسارع للازدياد ومازال حتى كتابة اللحظة علاوة على أن معظم "كليبات" قصائده نالت عشرات الميداليات الذهبية في الموقع نفسه، ما دفع بمحطة خخ الأمريكية إلى الحضور لمسرح شاطئ الراحة لتغطية أمسيات ناصر الفراعنة.

أما في المجالس وفي أي تجمع وحتى لأولئك غير المهتمين بالشعر أو لأنصافهم، فكان الجدل والنقاش في تناول الأمر من زوايا عديدة ليجمع الكل وفي كل المجالس والملتقيات على أنه إذا كان شاعر ك "الفراعنة" لم يتأهل للقب فارس البيرق، حتى خرج من المراكز الاولى فلن يكون هناك آلية للتقييم السليم للأمر ليكتب للبرنامج المصداقية كما بدأ بها وبالتالي الاستمرارية بهذا الزخم، ولايفهم الكلام على أنه انتقاص من شاعرية "الشبرمي" وزملائه، لكن الأمر في قراءة المشهد بحيادية المتابع لمسيرة البرنامج من مسرح شاطئ الراحة "حيث يقام البرنامج" ومتابعة لنبض الشارع واستقراء لنبض الساحة الشعرية والأدبية وأوساط المهتمين بقطاع الشعر الشعبي على امتداد الوطن.

وفي هذا الإطار كثرت الاجتهادات ومثلها النقمة على البرنامج وأعضاء لجنة التحكيم وآلية البرنامج والضوابط المعتمدة فيه، وخصوصا عشاق الشعر من المشاهدين والمتابعين للساحة الشعرية فقد توجهت "الرياض" لأعضاء لجنة التحكيم الإماراتي "سلطان العميمي"، رئيس أكاديمية الشعر وعضو لجنة التحكيم، والأردني د. "غسان الحسن" حيث نقلنا لهم تلك التساؤلات، أكد الأستاذ سلطان العميمي أن توقعات الكثير من المتابعين كانت تصب في مصلحة الشاعر ناصر الفراعنة للفوز بلقب شاعر المليون للنسخة الثانية، وذلك لأن اللجنة منحت الفراعنة تقييماً أعلى من بقية زملائه خاصة في آخر حلقتين من البرنامج، وأضاف العميمي أن التصويت وحده من قلب النتيجة في اللحظات الأخيرة، وبالتحديد في الساعة الأخيرة من البرنامج.

وحول الاحتجاجات والتشكيك الذي بدر من بعض جماهير الشاعر ناصر الفراعنة والشعراء السعوديين ، أكد العميمي أن من يشكك في مصداقية إدارة البرنامج فعليه مراجعة الاتصالات السعودية، فنحن نعمل في الضوء وجميع الأرقام والإحصائيات متوفرة لدى الاتصالات السعودية فيما يتعلق بالشعراء السعوديين، والاتصالات السعودية كذلك توجد لديها إحصائيات تؤكد بأن الشاعر ناصر الفراعنة وكذلك عيضة السفياني لم يحصلا على دعم قوي في الحلقة الأخيرة. وجميع الإحصائيات المتوفرة لدى إدارة البرنامج تؤكد بأن الشعراء الثلاثة الأوائل حصلوا على تصوت أعلى من تصويت الشعراء السعوديين.

وتابع "العميمي" القول بأن إدارة البرنامج تسير وفق معايير واضحة ودقيقة منذ البداية، والجميع يعلم بأن هذه المسابقة تخضع لتقييم اللجنة وكذلك لتصويت الجمهور وفق نسب معروفة.

وقال "العميمي": منذ بداية البرنامج أو حتى خلال مرحلة اختيار المائة شاعر كنا نراهن على فارس الشعر "الفراعنة" حيث كان ذلك لايحتاج إلى الكثير من الشرح والتفصيل، فكان الأكثر تميزاً وصاحب اللغة الرمزية التي يوظفها بطريقة تنم عن ذكاء متفرد لشاعر ذكي يتميز بموسوعية ثقافته وقدرته الكبيرة على توظيف المفردات والرموز ليخدم الغرض، علاوة على الموسيقى الشعرية في نصوصه والتي كانت بحق غير مسبوقة.. إلى الكثير من المفاصل التي لايتسع لذكرها المجال في هذه العجالة، وما يدل على ذلك الدرجات التي كانت تمنحها لجنة التحكيم ل "الفراعنة" ونصوصه الموفقة بامتياز التي كان يقدمها في كل حلقة، أما عن الحلقة الأخيرة من البرنامج فأظن أن بمقدوري الاختصار بكلمات قليلة أنه ليس في الأمر ما يمكن إخفاؤه، فقد منحت اللجنة وعلى الهواء درجات التقييم للشعراء المتسابقين قبيل الإعلان عن إقفال فرص التصويت للمتسابقين، فكان نصيب الفراعنة الأكثر بين الشعراء الخمسة "5046"، وأضاف "العميمي" أنه في تلك اللحظة انتهى دور لجنة التحكيم وبدأ دور احتساب درجات تصويت الجمهور من أصل ال 50% الأخرى، عندها أصبح أعضاء لجنة التحكيم في انتظار النتيجة تماماً كالجمهور والمتابعين في كل مكان، بين توقع هذا وذاك، وعند الإعلان عن النتيجة كنا في مراقبة المشهد كالجمهور تماماً دون أي معرفة بها مسبقاً حسب ضوابط وآليات البرنامج المعتمدة، وأشار العميمي إلى أنه بالنتيجة ومن قراءة آلية البرنامج نرى ونؤكد للجميع أنه ليس هناك أي قوة أيما كانت في التأثير على مسار أي نتيجة سوى حصيلة تصويت الجمهور والتي كانت مفتوحة ومتاحة للجميع، وبالتالي تصويت الجمهور كان الفيصل أما نتيجة درجات تقييم لجنة التحكيم فكانت معلنة على الهواء خلال بث البرنامج، فلماذا التجني والمشهد واضح لا لبس فيه.

أما الدكتور غسان الحسن "عضو لجنة التحكيم" فقال: إن المتسابقين في برنامج شاعر المليون يعرفون تماماً الضوابط والمعايير المعتمدة في البرنامج منذ اللحظات الأولى التي تم قبولهم في البرنامج، ويعرفون أن لجنة التحكيم تمنح درجات تقييمها للشعراء من أصل 50درجة ويبقى 50درجة أخرى لتصويت الجمهور عبر الرسائل القصيرة وعلى مدار أسبوع وهذا ما حصل، وأضاف الحسن أن درجات لجنة التحكيم كانت قد أعلنت على الهواء وأمام العالم فكان نصيب الفراعنة 46من 50أي الأكثر بين زملائه الشعراء المتسابقين.. فهل كنا نحابي الفراعنة في منحه تلك الدرجات؟ ولدى إبداء الشاعر اليمني بعض الانتقادات قبيل بدء الحلقة الأخيرة من البرنامج لأعضاء لجنة التحكيم ،،، وما بين اعتذاره للجنة على الهواء والنتيجة كانت أنه نال المرتبة الثالثة في النهائي .. فأين تشكيكه بلجنة التحكيم في النهاية؟ وبالنتيجة ما ناله المشاركون بالبرنامج حتى من بعض المجد والشهرة وتقديمه للجمهور بهذه الطريقة إلا نتيجة لنزاهة أعضاء لجنة التحكيم والتي لايهمها في الأساس إلا النقد والتحليل الموضوعي للشعراء ومنحه درجات التقييم دون محاباة لأحد وعلى الهواء، ومن يتذكر من الشعراء عند جولات أعضاء اللجنة على العواصم العربية لمقابلة المتقدمين للمسابقة كم الجموع وفي طوابير للمقابلة حتى وصفها أحدهم بأنها تجمعات لانعرفها إلا للاكتتاب على أسهم مغرية تطرحها أسواق الاسهم في المنطقة، ما كان يؤكد إقبال الشعراء على ثقتهم بأعضاء اللجنة وبالبرنامج، ونعرف ويعرف الجميع أن إرضاء الجميع غاية لايمكن إدراكها، وبالتالي نعرف ما يتداوله الآخرون في أعقاب ختام المرحلة الثانية من مسيرة البرنامج، ونؤكد للجميع أن البرنامج لجميع الشعراء والمهتمين وهدفه الأسمى خدمة الشعراء والأخذ بأيديهم وتقديمهم للجمهور بكل حيادية ونزاهة.

واستطرد الحسن في حديثه بالقول: إنه لايمكن إغفال أو نسيان الكثير من الشعراء الكبار الذين مروا في المراحل المختلفة للبرنامج وكانوا على قدر عال من الشاعرية وحمل هذا اللقب بجدارة، لكنهم لم يوفقوا في اختيار نص في مرحلة ما، أو حتى خذلتهم نتيجة تصويت الجمهور فكان استبعادهم حسب قواعد البرنامج، لكن ذلك لا يعني أبداً أنهم ليسوا بشعراء؟ ويعرف كل الشعراء المشاركين في البرنامج قواعد وآليات البرنامج وأظهروا قبولهم بتلك الآليات،،، وللحقيقة لابد من التأكيد على جو الألفة والمحبة الذي يجمع بين كل المتسابقين بمختلف المراحل والتسامح الذي يسود العلاقة بين الجميع لابد أنه انعكاس للإطار العام للبرنامج وهدفه النبيل، ومن من الشعراء يستطيع إنكار ما قدمه البرنامج لكل منهم لجمهور الشعر والشعراء وللساحة الأدبية والشعرية على امتداد الوطن العربي، وما أحدثه برنامج شاعر المليون من هذا الحراك الجميل في الساحة والاستقطاب الكبير إلا بداية تثبيت حالة ومرحلة من الارتقاء بالشعر والشعراء ودعم الحركة الشعرية للشعر الشعبي في الوطن العربي وتلك مسؤولية تحملتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بأبوظبي، ورصدت لها الإمكانيات الكبيرة، ونعرف أن هناك من يقدم اللوم لأعضاء لجنة التحكيم ولم نسمع من المشككين أنفسهم بالنتيجة من اتهمنا بالمحاباة عندما أعلنا عن أعلى درجة ل "الفراعنة" ولا يلومون أنفسهم بعد معرفة نتيجة التصويت للشاعر الفراعنة؟ حيث كانت درجات لجنة التحكيم الأعلى له والأقل في تصويت الجمهور على مدار أسبوع كامل؟

واختتم الدكتور غسان الحسن بقوله إن الفراعنة شاعر كبير وصاحب مدرسة جديدة متجددة في الشعر الشعبي وقدراته عالية كبيرة صقلتها ثقافته وشخصيته وقدرته على التقاط الصور والتراكيب الشعرية في حالة من الترميز المركب علاوة على طريقته في الإلقاء وتفرده في موسيقى "الإيقاع الكهربائي" الرائع الذي كانت من صفاته المميزة وحضوره المسرحي الجميل، ولا تعني خسارته للقب شاعر المليون أنه ليس بشاعر؟

وبعد لقائنا بأعضاء لجنة التحكيم كانت التساؤلات أكبر حول آلية البرنامج وإمكانية إجراء بعض التعديلات حول التقليل من فرصة التصويت في قلب الموازين بعيداً عن النقد والموضوعية من قبل أعضاء لجنة التحكيم، أو حتى بالتالي التقليل من تأثير من حالة الاصطفاف العشائري والقبلي وراء شاعر قد يكون دافعهم في ذلك أنه يحمل اسم القبيلة في آخر اسمه، أو حتى لمن يبدي حماسه لشاعر ويدفع المال من أجل دفع آخرين للتصويت له والتأثير في رجحان الكفة، فكيف بالأمر يساوي بين النقد والتحليل الموضوعي لأعضاء لجنة التحكيم وقوافل الاصطفاف القبلي والعشائري على امتداد الساحة وبالتالي العمل على تقوية هذا الجانب والذي بلا أدنى شك يؤثر في الارتقاء بالإبداع في الشعر وعلى مسيرة البرنامج والتي رفعت شعار الارتقاء بالذائقة الشعرية منذ البداية.. وهي أسئلة برسم الإجابة لدى القائمين على البرنامج؟

وللأمانة نسجل أن ما لمسناه من حالة الوئام والتسامح والمحبة والألفة التي جمعت المشاركين من الشعراء في البرنامج كانت السمة البارزة طوال مراحل البرنامج، علاوة على الحميمية والاحترام الكبير بين الشعراء وأعضاء لجنة التحكيم والقائمين على البرنامج ما يسجل على أنه بداية لمرحلة فارقة في تاريخ الشعر الشعبي وشعرائه والمهتمين به.

تفصيل مجموع الأصوات التي حصل عليها الشعراء الخمسة في الحلقة الأخيرة من مسابقة شاعر المليون

  • المجموع الكلي للأصوات = 9.402.184صوتا

توزعت حصة الشعراء الخمسة منها على النحو التالي:

  • خليل الشبرمي: 3.814.955صوتا

  • عامر بن عمرو: 2.025.146صوتا

  • محمد الكعبي:

1.871.437- عيضة السفياني:

1.340.498- ناصر الفراعنة:

363.184وبهذا تكون نسب الشعراء الخمسة على النحو التالي:

  • خليل الشبرمي: 40%

  • عامر عمرو: 22%

  • محمد الكعبي: 20%

  • عيضة السفياني: 14%

  • الشاعر الكبير ناصر الفراعنة: 4% فقط

  • مجموع النسب = 100%

بعدها يتم قسمة النسب المئوية › 2لأن تصويت الجمهور يمثل 50نقطة من التصويت العام وبهذا حصل الشعراء على النقاط التالية من تصويت الجمهور:

  • خليل الشبرمي: 20نقطة من

50- عامر بن عمرو: 11نقطة من

50- محمد الكعبي: 10نقاط من

50- عيضة السفياني: 7نقاط من

50- ناصر الفراعنة: نقطتان فقط من

50- مجموع النقاط الكلي = 50نقطة

درجات الشعراء قبل احتساب تصويت الجمهور:

  • ناصر الفراعنة: 46من

50- محمد الكعبي: 44من

50- عيضة السفياني: 43من

50- خليل الشبرمي: 42من

50- عامر عمرو: 41من

50والنتيجة كانت بعد إضافة تصويت الجمهور:

  • خليل الشبرمي: 42+ 20=

62- محمد الكعبي: 44+ 10=

54- عامر بن عمرو: 41+ 11=

52- عيضة السفياني: 43+ 7=

50- ناصر الفراعنة: 46+ 2= 48