تسلمت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية "زين" أمس رخصة التشغيل الثالثة للهاتف المتنقل من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بعد أن دفعت كامل قيمة الرخصة السبت الماضي، وبذلك تكون الشركة قد استوفت جميع الإجراءات لبدء التشغيل الفعلي خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال الدكتور عبدالرحمن بن أحمد الجعفري محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ان الترخيص لشركة الاتصالات المتنقلة السعودية "زين" بدأ السبت الماضي بعد أن دفعت الشركة قيمة الرخصة التي فازت بها، مبينا أن الرخص التي تمنحها الهيئة هي رخص لكافة مناطق المملكة ولا يوجد رخص لمناطق وأجزاء محددة من المملكة، كما أن هناك خطة مبرمجة لأن تصل الخدمات الهاتفية لكافة المناطق.

وبين الجعفري أن لدى الهيئة صندوق للخدمة الشاملة يبدأ عملة للمرة الأولى هذا العام، والهيئة في سبيل تطويره بحيث يتم التعاون مع المشغلين لإيصال الخدمات للمناطق النائية غير الاقتصادية، ويتم تمويله من الشركات العاملة في السوق بواقع واحد في المائة من صافي الإيرادات.

ولفت محافظ الهيئة إلى أنه إذا كانت هناك ترددات متوفرة وحاجة في السوق لمنح رخص إضافية فإن الهيئة لن تتردد في ذلك، كما أنها تخضع لمعايير السوق والحاجة لذلك وتوفر الترددات اللازمة، كما أن الاتحاد العالمي للاتصالات هو الذي يحدد النطاقات التي يمكن استخدامها.

وذكر الجعفري أن المملكة حريصة على تخفيض أجور التجوال الدولي قدر المستطاع، كما أنها تعتبر من أقل الدول في تسعيرة المقابل المالي المطبق على التجوال الدولي، إذ تبنت تخفيض هذا المقابل، كما أن هناك اجتماعات خلال الأسبوع المقبل في البحرين لمحاولة تقليص هذه الرسوم، إذ أن بعض الدول تبالغ في رسوم التجوال الدولي.

وأوضح أن أنظمة الهيئة حسب اللائحة التنفيذية تنص على أنه لا يمكن لأي مقدم خدمة إيقاف خدماته دون موافقة الهيئة، إذ أن هناك إجراءات لإيقاف الخدمات، مبينا أن إجراءات إيقاف خدمات أجهزة النداء الآلي استمرت مدة عام، إذ أن الهيئة حريصة على حقوق المشتركين وتضمنها.

وأفاد بأن تحديد الأسعار متروك للشركة ولكن في نطاق المنافسة العادلة، إلا أن الهيئة دورها رقابي من حيث النظر بأن تكون الأسعار والأسلوب المتبع منافسين مع الكل.

وبين أن الهيئة أصدرت ترخيص محفظة إلكترونية، حيث أنه من ناحية مبدأ إمكانية الشركات بتقديم الخدمات بصفة عامة فإن المملكة مقارنة بالدول المجاورة من أكثر الدول تطبيقا للخدمات في الهاتف المتنقل، كما أن مسألة المحفظة الإلكترونية تخضع لأنظمة مالية، وفي الطريق لتقديم مثل هذه الخدمات وهناك تنسيق بين الجهات المختصة لتفعيل هذا النوع من الخدمات.

إلى ذلك قال الدكتور مروان الأحمدي الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات المتنقلة السعودية "زين" ان الشركة ستستعين بكل الوسائل الممكنة لخدمة العملاء الملتزمين بالسداد، نظرا لأن عدم الالتزام بالسداد سيرفع فاتورة الخدمات على الملتزمين بالسداد، كما أن الشركة حريصة على الاستفادة من الخدمات المقدمة في المملكة لإدراج غير الملتزمين بالسداد بقوائم يتم خدمتها في مجال آخر مثل الخدمات مسبقة الدفع، إذ أن الخدمات المفوترة ستكون مع العملاء الذين يتعاملون بشكل جيد حسب سجلهم الائتماني، لافتا إلى أن الشركة ستتعامل مع الجهات العاملة في حصر السجلات الائتمانية.

وأكد الأحمدي بأن الشركة ستبدأ تقديم خدماتها خلال النصف الأول من العام الجاري مع التحقق من جودة في الخدمات نظرا لأن الشركة ملتزمة بمعايير محلية تجاه الهيئة التنظيمية، ومعايير أخرى تلتزم الشركة بها تجاه المجموعة بشكل كامل.

وذكر الأحمدي ان الشركة باستلامها الرخصة تكون قد استوفت كامل الإجراءات التي تمكنها من بدء نشاطها ما يعني أنه قد حان الوقت الذي عملت من أجله طيلة الأشهر الماضية للبدء الفعلي من خلال المشاركة في تسريع تنمية قطاع الاتصالات في المملكة، والعمل على تطوير خدمة العملاء والمساهمة مع المراكز العلمية والتدريبية لتنفيذ برامجها في خدمة المجتمع الأمر الذي سينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني.

وأضاف الأحمدي "السوق السعودية تعد واحدة من أكثر الأسواق سرعة في نمو قطاع الاتصالات وجاذبية للاستثمار، وأن أمامه المزيد من فرص النمو لتلبية حاجات العملاء المتجددة والمتطورة بشكل سريع، ومما يعزز ذلك طبيعة المجتمع السعودي الذي يشكل فيه الشباب الغالبية".