دشن وبدأ بنك "الإنماء" شعاره، وبدأت خطوات التأسيس، وبدأت تلوح بالأفق فرصة استثمارية جاذبة ومغرية وواعدة مستقبلا في اقتصاد يحقق نمواً سنوياً بلا توقف حتى الآن، خاصة أنه يملك رأس مال كبير الأكبر بين البنوك على الأقل الآن، وأيضا يبدأ بدون إرث أو تراكمات تاريخية بخيرها وشرها، وهذا يعني أنه لا يوجد عبء تاريخي سابق، يبدأ بنك الإنماء، ولكنه سيعاني من توفر الكوادر، الأعداد موجودة بكثرة ولكن أتحدث هنا عن "المهنية" و"الاحتراف" و"الخبرة" و"التخصص" هذا يعاني منه القطاع المصرفي من شح واضح وكبير، والدلالة أيضا اتضحت من خلال شركات الوساطة والأموال والتي تعاني أيضا من شح لدرجة تهدد استمرارها . إذا لدينا أزمة كوادر، فلا تعليم بمخرجاته تساعد، ولا كليات متخصصة بنكية تساعد، ولا تدريب واسع وفرته البنوك بتأسيس أكاديميات أو كليات، أو حتى دور واضح لوزارة المالية ومؤسسة النقد عدا المعهد المصرفي الذي أسسته البنوك ولكن يظل غير كافٍ وغير محقق للوفر المطلوب . بنك الإنماء من الآن لم يستطع أن يوفر الكادر "المتخصص المحترف الخبير" ويوظف الآن فقط 150موظفا فقط، ويهدف إلى 1500موظف، ودوران الموظفين في القطاع المالي عالٍ جدا، لكثرة العروض والمغريات بين البنوك لدرجة الحرب أيضا بينها، وبحكم تجربتي البنكية وعملي السابق، وهي كانت فترة زمنية قصيرة، كانت عروض وتنقلات كبيرة بين الموظفين في مختلف الدرجات، حتى الآن زملاء كثيرون أجدهم اليوم ببنك بحريني وغدا قطري وبعدها سعودي، وهذا جيد لا شك، يضيف خبرات والبقاء للأفضل، ولكن لو كان هناك وفر كوادر لما حدث التنقل والتغير الذي يعتبر مكلفاً جداً .

على بنك الإنماء من الآن وللمستقبل القادم، أن يعمل ويسعى ويوفر الكادر المهني المتخصص المحترف، سواء من بنوك أخرى بأقل قدر ممكن، وأن يوفر أيضا قدراته الذاتية للتعليم والتدريب لأنها أساس قوة أي بنك يعمل، وألّا تكون بداية متعثرة خاصة من الموارد البشرية والكوادر الذي يقوم عليها أساس أي بنك أو منشأة اقتصادية .