من الشخصيات الثقافية التي غابت باكراً عن مشهدنا الثقافي فيما كانت حاضرة بقوة ليس في الصحافة الثقافية المحلية، بل العربية إبان فترة الخمسينيات والستينيات حتى مطلع السبعينيات الشاعر والناقد محمد العامر الرميح.

ولد الرميح عام 1930في المدينة المنورة فيما تعود جذوره إلى الرس- القصيم ، درس في المدينة المنورة وحاز شهادة القسم العالي من مدرسة العلوم الشرعية ، عمل في مجال الإعلام والنشر بين الدمام والرياض ثم ملحقاً ثقافياً في الكويت وبيروت التي توفي فيها

1980صنَّفه عبد الله بن إدريس في كتابه : شعراء نجد المعاصرون - 1961أحد شعراء حركة التجديد في الاتجاه الرمزي وممن كتبوا في شكلين من الشعر : التفعيلة وقصيدة النثر.

أسَّس حركة أسرة الوادي المبارك مع مجموعة من الأدباء في المدينة المنورة 1951، وكانت له علاقة تواصل مع أدباء عرب منهم فوزي المعلوف، وألبير أديب الذي نشر مقالاته النقدية وقصائده في مجلة الأديب اللبنانية وقد ظهرت أيضاً كتاباته في صحف أخرى.

صدر له كتابان الأول في النقد الأدبي : قراءات معاصرة- 1972فيما الثاني كان شعراً: جدران الصمت - 1974، وكتب فيه مقدمة مهمة عن مفهوم الشعر الحر كما رآه جبرا إبراهيم جبرا حيال الشعر المنثور وقصيدة النثر وليس التفعيلة كما التبس عند الآخرين والأخريات ، وللأسف النسخة الوحيدة الموجودة في مكتبة جامعة الملك سعود عبث بها رقيب لا ضمير له بقص صفحات ونزعها من الديوان! كما أذكر أنه وعدنا في نهاية الكتاب بثلاثة كتب يعدها مستقبلياً : قصائد صبي مراهق ديوان شعر ، وكتابان في النقد الأول : دراسة في الأدب السعودي ، والثاني: مدخل إلى الشعر العربي ، وهما قيد البحث آنذاك .وذكر في كتاب ابن إدريس نقلاً عن مصدر مجهول أن له كتابين آخرين : أنا ديوان شعر، والليالي الحمراء (مجموعة قصصية).

السؤال المطروح : ماذا عن مصير الأعمال الشعرية والنقدية ؟ ، فهل هناك أحد من أبنائه وبناته يحفظ ما تبقى من هذه المخطوطات ليعاد نشرها ؟

لقد ذكرت يوماً الشاعرة فوزية أبو خالد في شهادة قدمتها لكتاب أنطولوجيا الأدب السعودي لعبد الناصر مجلي أنها اطلعت على مخطوطة ديوان من طرف إحدى بناته..

فهل يتذكر أصحاب التركة أمانة عليهم تأخرت كثيراً ؟

أحمد الواصل