يؤدي داء الأمعاء الالتهابي إلى التهاب مزمن في القناة الهضمية ويعد التهاب القولون التقرحي ulcerative colitis وداء كرونز crhonصs disease اكثر اشكال داء الأمعاء الالتهابي شيوعاً حيث يؤدي كلا النوعين الى نوبات متكررة من ارتفاع درجة الحرارة والإسهال النزف الشرجي والألم البطني ولا يعلم بالضبط ماهو السبب الدقيق لداء الامعاء الالتهابي وربما تلعب الوراثة والبيئة وجهاز المناعة دورا في ذلك. يمكن ان يصيب داء كرونز أي جزء من القناة الهضمية كما يمكن ان ينتشر الى طبقات الانسجة المصابة مما يسبب قرحات وانسدادا معويا وصعوبة في الأكل وفي امتصاص العناصر الغذائية اما بالنسبة لالتهاب القولون التقرحي فغالبا ما يؤثر في الطبقة الداخلية للامعاء الغليظة (القولون) والمستقيم فقط. ورغم انه لا يوجد علاج شاف لالتهاب القولون التقرحي او لداء كرونز الا انه توجد بعض العقاقير والمعالجات التي تهدئ من شدة الالم. وقد تبدأ حالات داء الامعاء الألتهابي في أثناء الحمل بينما يكون التشخيص في الغالب قبل الحمل.

قد يصعب الحمل على النساء اللواتي أثر داء الأمعاء الالتهابي في حالتهن الغذائية ووزنهن كما ان النساء اللواتي يعانين من داء كرونز الفعًال قد يواجهن مشاكل نسائية تؤثر في قدرتهن على الحمل وقد تزداد نسبة خطورة الولادات المبكرة ومع ذلك عندما يكون داء الأمعاء الالتهابي مضبوطاً ومتحكماً به قبل الحمل وفي أثنائه فمن المحتمل الحصول على حمل صحي وولادات مكتملة وناضجة.

تدبير داء الأمعاء الالتهابي في أثناء الحمل

تستطيع المريضة بداء الأمعاء الالتهابي بالتعاون مع طبيبها مواجهة اي مشكلة قد تعيق الحمل وعلى العموم لا يؤثر الحمل بشكل واضح في نوع المعالجة إذ ان غالبية العقاقير المستخدمة لا تضر بالجنين بل إن التحسن في الحالة يفيد الأم والطفل كثيراً بالمقارنة مع الأضرار المحتملة للعقاقير المستخدمة.

و لكن بعض مثبطات المناعة Immunosuppressive Drugs المستخدمة في علاج بعض الحالات قد تسبب ضرراً على الجنين لذلك يجب على المريضة مناقشة هذا الامر مع الطبيب اذا كانت تستخدم احد تلك العقاقير كما يجب عليها مناقشة استخدام مضادات الاسهال لا سيما في الثلث الاول من الحمل. عندما يكون داء كرونز غير فعال قبل بدء الحمل فمن المحتمل ان يبقى كذلك ايضاً خلال فترة الحمل، بينما اذا كان فعالاً فانه غالباً مايبقى كذلك في أثناء الحمل بل ربما يسوء ايضاً، اما بالنسبة لالتهاب القولون التقرحي فان حوالي ثلث النساء اللواتي يصبحن حوامل أثناء هدوء المرض، غالباً ما يتعرضن لفترة تهيج للمرض لكن عندما يكون التهاب القولون فعالاً في أثناء الحمل فغالباً ما يبقى كذلك بل ربما يسوء ايضاً لاسيما في الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل. عندما يصبح العمل الجراحي ضرورياً للتعامل مع داء الامعاء الالتهابي فانه يجرى في الغالب بشكل آمن مع بعض الاحتياطات الاضافية لتقليل الخطر على الجنين كما يمكن اجراء بعض الفحوصات التشخيصية مثل تنظير الجزء السفلي من القولون (sigmoidscopy) وخزعة المستقيم او تنظير القولون بشكل في أثناء الحمل بينما تؤجل صورة الأشعة السينية الى ما بعد الولادة ولكن في الحالات الخطيرة قد تفوق الفائدة المرجوة الخطر المحتمل.