نائلة فاران هي أول موظفة سعودية تحصل على شهادة اعتماد في الطب النووي، فنائلة تعمل بوظيفة تكنولوجي أعلى في الأشعة الطبية بدائرة الخدمات الطبية في شركة أرامكو السعودية.

وقد أثبتت نائلة براعتها كرائدة ونموذج يحتذى به بعد أن أصبحت أول امرأة سعودية تحصل على شهادة اعتماد من مجلس إصدار شهادات الطب النووي وذلك في تخصص تكنولوجيا الطب النووي.

وقد جاء هذا الإنجاز كحصيلة لجهود عقد كامل من العمل والدراسة في تخصص عالي التقنية.

وقد شاركت نائلة عندما كانت طالبة بكلية العلوم الطبية في جامعة الملك سعود في البرنامج الصيفي للطلبة في عامي 1998م و1999م الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية. كما قضت فترة التدريب التابعة لتخصصها وذلك في دائرة الخدمات الطبية بين عامي 2000م و2001م، لتتخرج بعدها في 2002م وتلتحق بالعمل بوحدة التصوير المتقدم بمركز الظهران الطبي بالشركة.

وفي عام 2006م، تم اختيار نائلة للانضمام لبرنامج إصدار شهادات الاعتماد في الطب النووي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث تعيّن عليها تقسيم وقتها بين الدراسة في جامعة تشارلز درو في مقاطعة لوس أنجلوس، والتدريب العملي في مستشفى سانت جوزيف في مقاطعة أورانج. وقد تمكنت نائلة من الحصول على شهادة الاعتماد في شهر سبتمبر 2007م.

وقد أثبتت نائلة خلال سنوات العمل الأولى التي قضتها في الشركة، من خلال روحها المهنية العالية ومهاراتها المتميزة بأن لمهاراتها أهمية كبيرة في دائرة الخدمات الطبية. يقول رئيس وحدة التصوير المتقدم، سالم العويض: "عندما أريد إنجاز مهمة من المهام بالشكل المطلوب، فإنني أنيط مسؤولية تنفيذها إلى نائلة: "أما مدير إدارة الخدمات المساندة الطبية، الأستاذ صخر طرابزوني، فيقول: "تتحلى نائلة بكل الصفات التي تجعل منها متخصصة متميزة في مجال الرعاية الصحية". في حين تقول دكتورة الطب النووي، سحر السبيعي: "فخورون بوجود نائلة معنا".

يذكر أن نائلة كانت قد أبدت اهتماماً في الطب النووي عندما كانت طالبة، فتقول: "لقد اجتذبني الطب النووي فهو من أحدث التخصصات في العلوم الطبية، ولتصبح تكنولوجياً متميزاً في الطب النووي، فعليك أن تفهم التفاعل الفسيولوجي المعقد بين العمليات التي يقوم بها الجسم والمواد المشعة"، حصول نائلة على شهادة الاعتماد هو ليس نهاية المطاف بالنسبة لها، فهي تتطلع إلى مواجهة تحديات جديدة، فتقول: "أريد أن أدخل المزيد من التطوير والتحسين على مهاراتي في مجال التصوير المقطعي باطلاق الالكترونات، فذلك هو مستقبل الطب النووي".

الجدير بالذكر ان التصوير المقطعي باطلاق الالكترونات يقوم بانتاج صور ثلاثية الأبعاد أو خارطة للعمليات الوظيفية في الجسم، ومن بين استعمالاته العديدة هو عمله كأداة لدراسة تدفق الدم في الدماغ وعمليات الأيض.

إن واحدة من الفروقات الرئيسة بين دائرة الخدمات الطبية بالشركة والمستشفيات الأمريكية التي لاحظتها نائلة خلال دراستها هو أن تكنولوجيي الطب النووي في دائرة الخدمات الطبية يستقون تجاربهم وخبراتهم من خلال الخبرة العملية، فتقول نائلة: نقوم بتصنيع جميع الأدوات الخاصة بالفحوصات هنا ونتبع جميع الإجراءات من أول إلى آخر خطوة". وهذا يعني بأن تكنولوجيي الطب النووي يطورون مجموعة دقيقة وصارمة من المقاييس ويبدون انفتاحاً نحو عملية الابتكار من أجل تحسين الإجراءات المتعلقة بأعمالهم.