توفي امس بمدينة الرياض فضيلة الشيخ الدكتور بكر بن عبدالله أبو زيد رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء سابقاً.

وقد اديت صلاة الميت على الفقيد أبو زيد عقب صلاة العشاء امس بمسجده بجوار مسكنه بحي العقيق بمدينة الرياض وأم المصلين الشيخ احمد الريس عضو هيئة الدعوة والإرشاد (زوج ابنة الشيخ)،وذلك بناء على وصية الفقيد، ودفن بمقبرة الدرعية، وتقدم سماحة المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ جموع المصلين بحضور اصحاب السمو الأمراء واصحاب المعالي ومحبي الشيخ وطلابه، حيث اكتظت بهم الشوارع المحيطة بالمسجد ومقبرة الدرعية.

نسبه:

بكر بن عبدالله أبو زيد بن محمد بن عبدالله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد، ينتهي نسبه إلى بني زيد الأعلى، وهو زيد بن سويد بن زيد بن سويد بن زيد بن حرام بن سويد بن زيد القضاعي، من قبيلة بني زيد القضاعية المشهورة في حاضرة الوشم، وعالية نجد، وفيها ولد عام 1365ه.

حياته العلمية

درس في الكتاب حتى السنة الثانية الابتدائي، ثم انتقل إلى الرياض عام 1375ه، وفيه واصل دراسته الابتدائية، ثم المعهد العلمي، ثم كلية الشريعة، حتى تخرج عام 87ه/ 88ه في كلية الشريعة بالرياض منتسبا، وكان ترتيبه الأول، وفي عام 1384ه انتقل إلى المدينة المنورة فعمل أمينا للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية،

وكان بجانب دراسته النظامية يلازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة،ففي الرياض أخذ علم الميقات من الشيخ القاضي صالح بن مطلق، وقرأ عليه خمسا وعشرين مقامة من مقامات الحريري، وكان- رحمه الله- يحفظها، وفي الفقه: زاد المستقنع للحجاوي، كتاب البيوع فقط، وفي مكة قرأ على سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز كتاب الحج من (المنتقى) للمجد ابن تيمية في حج عام 1385ه بالمسجد الحرام،واستجاز المدرس بالمسجد الحرام الشيخ: سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان، فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة، وإجازة في المد النبوي، في المدينة قرأ على سماحة شيخه الشيخ ابن باز في (فتح الباري) و(بلوغ المرام) وعددا من الرسائل في الفقه والتوحيد والحديث في بيته، إذ لازمه نحو سنتين وأجازه،ولازم سماحة شيخه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي نحو عشر سنوات، منذ انتقل إلى المدينة المنورة حتى توفي الشيخ في حج عام 1393ه- رحمه الله تعالى- فقرأ عليه في تفسيره ( أضواء البيان)، ورسالته ( آداب البحث والمناظرة)، وانفرد بأخذ علم النسب عنه، فقرأ عليه ( القصد والأمم) لابن عبدالبر، وبعض ( الإنباه) لابن عبدالبر أيضا، وقرأ عليه بعض الرسائل، وله معه مباحثات واستفادات، ولديه نحو عشرين إجازة من علماء الحرمين والرياض والمغرب والشام والهند وإفريقيا وغيرها، وقد جمعها في ثبت مستقل،وفي عام 1399ه / 1400ه، درس في المعهد العالي للقضاء منتسبا، فنال شهادة العالمية (الماجستير)، وفي عام 1403ه تحصل على شهادة العالمية العالية( الدكتوراه).

حياته العملية

وفي عام 87ه / 88ه لما تخرج في كلية الشريعة اختير للقضاء في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فصدر أمر ملكي كريم بتعيينه في القضاء في المدينة المنورة، فاستمر في قضائها حتى عام 1400ه،وفي عام 1390ه عين مدرسا في المسجد النبوي الشريف، فاستمر حتى عام 1400ه، وفي عام 1391ه صدر أمر ملكي بتعيينه إماما وخطيبا في المسجد النبوي الشريف، فاستمر حتى مطلع عام 1396ه، وفي عام 1400ه اختير وكيلا عاما لوزارة العدل، فصدر قرار مجلس الوزراء بذلك، واستمر حتى نهاية عام 1412ه، وفيه صدر أمر ملكي كريم بتعيينه بالمرتبة الممتازة، عضوا في لجنة الفتوى، وهيئة كبار العلماء،وفي عام 1405ه صدر أمر ملكي كريم بتعيينه ممثلا للمملكة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي، المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي، واختير رئيسا للمجمع، وفي عام 1406ه عين عضوا في المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، وكانت له في أثناء ذلك مشاركة في عدد من اللجان والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها، ودرس في المعهد العالي للقضاء، وفي الدراسات العليا في كلية الشريعة بالرياض.