أصبحت المسألة في حكم المألوف وهي تجري دائماً على النحو التالي: فنان كبير يموت وحيداً وغريباً بعد سنوات من التجاهل، وآخر ضحايا هذه العادة العربية الفنان الكويتي الكبير خليل إسماعيل الذي رحل بصمت تاركاً الساحة للصغار الذين قضوا على ما أبدعه هو ورفاقه من الجيل الأول للدراما الكويتية.

خليل إسماعيل عانى طويلاً مع المرض ولم يجد من الوسط الفني سوى التجاهل والإهمال حتى فارق الحياة، لقد كان (غريباً في بيته) وكأنه حين شارك في الفيلم المصري الذي يحمل نفس الاسم (غريب في بيتي) مع النجمة الراحلة سعاد حسني؛ كأنه كان يتنبأ بما سيحصل له في المستقبل القريب.

خليل إسماعيل الذي شارك في أهم الأعمال التلفزيونية الكويتية، "درب الزلق"، "خرج ولم يعد" و"خالتي قماشة"، والذي قدم عدداً من المسرحيات المهمة، خرج هذه المرة من دنيانا ولن يعود، خرج متألماً من جحود عربي أصيل يواجه به العرب دوماً مبدعيهم ولا يذكرونهم إلا حين تأتي ساعة القدر وحينها يهب الجميع للحديث عن إنجازات هذا النجم وكأنهم لم يتجاهلوه حين كان يحتاج منهم دعماً وتكريماً. وحتى يأتي ذلك اليوم الذي يكرم فيه المبدع رحمك الله يا خليل، ورحم كل مبدع ناله ما نالك..