• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2371 أيام , في الأحد 18 المحرم 1429هـ
الأحد 18 المحرم 1429هـ -27 يناير 2008م - العدد 14461

المرأة في العالم الإسلامي

مشاركة المرأة في صناعة القرار 1- 3

د . حسناء القنيعير

    توصلت مجموعات العمل في آخر المطاف إلى جملة من التوصيات الهامة المتعلقة بالإستراتيجيات والسياسات، للإسهام في إعداد إطار العمل الخاص بتعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار.

؟ استضافت الحكومة الماليزية من 20إلى 22يناير 2008في كوالالمبور اجتماعاً لفريق خبراء منظمة المؤتمر الإسلامي حول مشاركة المرأة في صناعة القرار . وكان هذا الاجتماع اقتراحاً من وزارة شؤون المرأة والأسرة والتنمية المجتمعية في ماليزيا كانت قد تقدمت به خلال المؤتمر الإسلامي الأول حول دور المرأة في مجال التنمية في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، الذي انعقد في اسطنبول بتركيا من 20إلى 22نوفمبر . 2006وقد حظي ذلك الاقتراح بالترحيب من بقية الوزراء ورؤساء الوفود الذين حضروا المؤتمر، إذ اعتبروه فرصة جيدة للخبراء من الدول الأعضاء في المنظمة لإجراء مداولات مثمرة، ولتبادل الأفكار بشأن مختلف القضايا التي تمس مشاركة المرأة في صناعة القرار، ولا سيما ما يتعلق منها بالقضايا ذات الأهمية بالنسبة للمرأة المسلمة والمجتمع الإسلامي. و يهدف اجتماع فريق خبراء منظمة المؤتمر الإسلامي إلى :

1إيجاد منبر للخبراء من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لمناقشة القضايا المرتبطة بمشاركة المرأة في صناعة القرار .

2تقديم نظرة عامة عن الوضعية الراهنة لمشاركة المرأة في صناعة القرار في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي .

3تحديد الإشكاليات والتحديات التي تواجه الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في تعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار.

4تبادل أفضل الممارسات والخبرات لتدعيم مشاركة المرأة في صناعة القرار.

5تعميق التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي للنهوض بقضايا المرأة .

إن تمثيل المرأة في غالبية بلدان العالم ظل دائماً مشوبا بالقصور على مستوى صناعة القرار في جميع القطاعات تقريباً، وظلت المرأة في وضع غير متساو مع وضع الرجل، ويعود ذلك في جزء

منه إلى أن قدرات المرأة و أهليتها وكفاءتها ليست محل اعتراف وبحث في الواقع الراهن لصناعة القرار، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى اتساع فجوة عدم المساواة بين الجنسين، إن استمر هذا التجاهل .

وقد نوقشت مسألة تدني نسبة تمثيل المرأة في صناعة القرار في العديد من المنتديات الدولية، ومنها مؤتمر بكين الذي قرر أن المشاركة المتكافئة للنساء مع الرجال في صناعة القرار والحياة السياسية تشكل عنصراً حيوياً للنهوض بوضع المرأة، ودعا الحكومات إلى ضمان المشاركة المتكافئة والكاملة للمرأة داخل هياكل السلطة وصناعة القرار، وإلى تعزيز قدرات المرأة ودعمها كي تساهم على نحو فعال في القيادة و صناعة القرار .

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة قد حدد نسبة 30% كهدف لمساهمة المرأة في صناعة القرار بحلول عام 1995، كما أقر مؤتمر رؤساء حكومات الكومونويلث عام 2003نسبة 30% على الأقل، وهي النسبة ذاتها التي حددها المؤتمر الخامس لوزراء شؤون المرأة في الكومونويلث كهدف لصناعة القرار في المجال السياسي وفي القطاعين العام والخاص بحلول عام .

2005أما فيما يتعلق بالدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، فإن نسبة مشاركة المرأة في صناعة القرار والقيادة ضئيلة للغاية، وتشير البيانات الإحصائية إلى أن مشاركة المرأة في القطاع الحكومي في (46) دولة من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي (من مجموع 57دولة عضواً) على المستوى الوزاري، بلغت نسبة 20% أو أقل عام 2005، وفي بلد واحد فقط (غينيا بيساو) بلغت نسبة مشاركة المرأة في القطاع الحكومي على المستوى الوزاري 30%، وعلى غرار ذلك بلغت نسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمانات في (43) دولة من الدول الأعضاء 20% أو أقل عام 2005، وقد سجلت كل من غويانا وموزمبيق نسبة 30% .

وتشير الإحصائيات كذلك أنه خلال الفترة الممتدة من عام 1990إلى عام 2005لم تسجل سوى دولة واحدة زيادة بنسبة 10% في نسبة المقاعد التي شغلتها النساء في البرلمان، وخلال الفترة ذاتها سجل 11بلداً تراجعاً في نسبة عدد المقاعد التي شغلتها النساء في البرلمان، مما يعني أنه على مدى عقد ونصف من الزمن لم يحدث سوى تقدم طفيف في هذا الاتجاه في غالبية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. ! ولا ريب أن هذه الإحصائيات تدل على مدى بعد المرأة في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي عن المشاركة المتكافئة في القيادة وصناعة القرار.

أما المواضيع التي طرحت للنقاش خلال الاجتماع فمنها :

1عرض عام حول مشاركة المرأة في صناعة القرار في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، القضايا والتحديات .

2المديرات والإداريات في القطاع العام .

3المديرات والإداريات في قطاع الشركات والمؤسسات.

4المرأة في مؤسسات التعليم العالي والهيئات الأكاديمية.

5المرأة في مجال السياسة والشأن العام.

6المرأة في زمن الحروب والنزاعات.

وأما ما يتعلق بمجالات اختصاص المشاركين فقد ضم الاجتماع خبراء من مشارب مختلفة وذلك كما يلي :

1خبراء من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي يمثلون الأجهزة النسائية الوطنية وغيرها من الهيئات الحكومية المسؤولة عن النهوض بوضع المرأة، وغيرهم من واضعي السياسات والمشرعين والقانونيين والسياسيين.

2أكاديميون ومثقفون من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

3ممثلون عن المجتمع المدني من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

وقد بدأ المؤتمر بجلسات عامة قدم خلالها المتحدثون أوراق عمل طرحت الموضوع في إطار نظري حدد معالم الإشكال والقضايا الرئيسة المتعلقة به ، وتلا ذلك ورش عمل لتمكين المشاركين من تعميق النقاش وتحديد المشكلات والمتغيرات والتحديات، وكذلك لتبادل أفضل الأساليب والدروس المستخلصة تدعيما لمشاركة المرأة في صناعة القرار. ومن عناوين تلك الورش : دور المرأة في السياسة والحكم، دور النساء الإداريات في القطاع العام، دور النساء الإداريات في القطاع المشترك، دور المرأة في الحرب وحالات النزاع .

وقد توصلت مجموعات العمل في آخر المطاف إلى جملة من التوصيات الهامة المتعلقة بالإستراتيجيات والسياسات، للإسهام في إعداد إطار العمل الخاص بتعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار، واعتمدت التوصيات من قبل مجموعات ورش العمل، ثم اعتمدت كافة التوصيات والتقرير النهائي من جميع الأعضاء خلال الجلسة الختامية .

وسوف تقدم هذه التوصيات إلى المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية المزمع عقده في أوغندا في شهر مارس من هذا العام، لبحثه وتدارسه والمصادقة عليه . وسيرفع كذلك تقرير الاجتماع إلى المؤتمر الوزاري الثاني حول دور المرأة في تنمية الدول الأعضاء في المنظمة.

ومن أهم النقاط التي شكلت قاسما مشتركا لدى جميع المتحدثين والمعقبين والمتداخلين هي :

1إن الإسلام أعلى شأن المرأة كما يتضح ذلك من القرآن وأقوال الرسول الصحيحة وأفعاله، وكل إشكالات المرأة إنما تعود في مجملها إلى العادات والتقاليد التي تمارسها بعض المجتمعات الإسلامية، وتضفي عليها قداسة ترفعها لمستوى التعاليم الدينية، وترغم المرأة والمجتمع بأسره على الانصياع لها .

2أهمية دور المرأة في المشاركة في صنع القرار ينبع من اعتبارها شريكا للرجل لا تقل عنه أهلية .

3منع المرأة من المشاركة في الحياة لعامة يتنافى مع جوهر الإسلام لذي جعل المسؤولية مشتركة بين المسلم والمسلمة، الذكر والأنثى !

4جهل المرأة المسلمة بالتعاليم الإسلامية المتعلقة بحقوقها وأدوارها، أدى إلى إذعانها وقبولها المفاهيم التي لا تمت إلى الإسلام بصلة .



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 8
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    موضوع رائع , ونتمنى فعلا أن تشارك المرأة في صناعة القرار وخاصة في الأمور التي تتعلق فيما يخص جنسها !!
    لكن واقع النساء مخالف لماتكتبين !!
    موضوع طرح بالأمس عن فصل الأقسام الرجالية والنسائية عن بعضها البعض !!
    أجد أغلب المعارضات من النساء !! ويودن أن تكون المهام الإدارية بيد الرجال !!
    http://www.alriyadh.com/2008/01/26/article312094.html
    وقد أخبرتني إحدى الإداريات بوزارة التربية أنه منذ ان تولى إدارة القسم النسائي امرأة أصبحت الأمور في فوضى وعدم إنضباطية !!
    فهل ياترى إذا دخلت المرأة في صناعة القرار هل ستصبح القرارات في فوضى ؟
    سؤال اترك لك الإجابة عليه ؟

    ابومساعد (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:19 مساءً 2008/01/27

  • 2

    انا امراه ارجو مشاركة المراه في كل الميادين..ولكن تكون في ايطار الشرع الاسلامي الذي يبعد المراه عن الاحتكاك با الرجال.
    وانا سأصوت لااي امراه ستحل مشاكل المجتمع التي كانت في السابق مقتصره على التعليم..واليوم زادت وزارة التجاره العبء من يدري ربما تفعل النساء ما عجزت عنه الاشناب..!!

    اريج (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:20 مساءً 2008/01/27

  • 3

    عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وأن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ) رواه البخاري و مسلم

    أبوعبدالرحمن (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:36 مساءً 2008/01/27

  • 4

    اذا اشتركت المرأه في صنع القرار
    فالدنيا ستصبح دمار!
    مع احترامي للجميع

    ساره-الرياض (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:57 مساءً 2008/01/27

  • 5

    اشكرك اختي؛
    ولكن هل تعلمين ابعاد هذا الموضوع من كل الجهات ومن الأولى تقييمه من كل النواحي وحينما يدس السم في العسل فهذي هي الطامه.الغرب يريد المرأه تعمل في مجالها فقط فهدى من منضور قصير الامد فهذا راي سديد ولكن من منضور شامل هذا مايسمى التمهيد للأكبر
    وصدق المولى حينما قال (وقرن في بيوتكن)فالله يعلم مالا نعلم وهو خالقنا وعالم بما سوف يكون ان خالفنا قوله.
    (اشتهرن النساء بالطبخ) ولا احد يجرء يقول ان احد يجاريهن فحين نبحث عن اشهر الطباخين في العالم نجدهم رجال
    فكيف يصنعن القرار.

    خالد بن راشد-الدلم (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:32 مساءً 2008/01/27

  • 6

    لاخت ساره..والاخخالد راشد..بعيد عن السطحيه
    لابد ان لاتهاجم المراه..ولا مشكله في اتخاذ القرارات..ولا مشكله في دخولها المعترك السياسي..انا مواطنه اقول بحكم الشهادات العلياء التي نالتها المراه..فيمكن دخولها كل الميادين ولكن..هناك شروط للحجاب والزي..كم امراه ستلتزم به..ولالا يترك حريه شخصيه وثانيا"القرارات لدينا كثيره واوراق العمل اكثر من لديها حل للخروج من مشاكل البطاله والتعليم لدينا ووزارة التجاره فلتتقدم بها الى الملكحفظه الله وكله احترام للمراه ورايها..وستنال مبتغاها بدون مؤتمرات

    اريج (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:11 مساءً 2008/01/27

  • 7

    الاخت العزيزه اريج اشكرك على تعقيبك علىطرحي في الموضوع
    وانا لم اهاجم المرءاه والمرءاه قبل كل هذا فهي امي واختي وزوجتي لاحقا ولكن احب ان اقول ضهور المرءاه في صراعات الحياه صعب عليها فهي تغلب عليها العاطفه وانا لا أأيد جهل المرءاه بل يهمني تعليمها ولكن احب ان اقول يجب ان تعمل ضمن المنضور الشرعي وفي مجالها فقط
    لأن هذا احفظ لها فلمرءاه كالجوهره يجب ان نصونها عن الدخول في مصارع الحياه ومزاحمة الرجال وهذا افضل لها
    ولكي جزيل الشكر

    خالد بن راشد-الدلم (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:53 مساءً 2008/01/27

  • 8

    أحسن مكان وضعه الله للمرأة هو بيتها وبتربية أولادها التربية الإسلامية الصحيحة تكون قد صنعت الرجال الذين لهم القرار ولا تنسوا قول خير البشر" لا يفلح قوم ولوا أمورهم لإمرأة "

    م س من الجزائر (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:21 صباحاً 2008/01/28


مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية