أُغلق يوم أمس ملف قضية الطفلة (غضون) أمنياً وشرعياً بعد تنفيذ حكم القتل تعزيراً بالجناة في هذه القضية التي شغلت الرأي العام طوال الأشهر الماضية كواحدة من الجرائم الدخيلة على مجتمعنا، فيما فتحت هذه القضية ملفات عدة للنقاش والبحث والدراسة من قبل خبراء الاجتماع والعلم والمختصين المهتمين بمثل هذه القضايا الأسرية والاجتماعية لبحث أسبابها والوقوف عليها ودراسة كافة الجوانب التي تقود الإنسان لارتكاب مثل هذه الجرائم وإيجاد الحلول الكفيلة بعلاج مثل هذه الأحداث قبل استفحالها.

ووفقاً لمتابعات "الرياض" لهذه القضية منذ العام الماضي فإن الطبيب الشرعي وجد على جثة الطفلة آثار تعذيب جسدي حيث تم ربطها بسلاسل وضربها بطريقة وصفها بالوحشية، وقد كشفت التحقيقات الأمنية في هذه القضية عن وجود إشارات إلى علاقة زوجة والد الطفلة بمساعدتها زوجها على عملية التعذيب، حيث قامت الجهات الأمنية بإيقاف والد الطفلة وزوجته لمعرفة أسباب إقدامهما على فعلهما المشين.

يُذكر أن والدة (غصون) مطلقة قبل أكثر من عشرة أعوام تقريباً وكانت الطفلة الضحية تعيش في كنف والدتها قبل أن يأخذها والدها لتعيش معه، وقد قامت فور سماعها بتعذيب ابنتها بالتقدم لحقوق الإنسان وعدد من الجهات المعنية للتدخل، فيما كان والدها ينكر دائماً قيامه بتعذيب ابنته موهماً بأنها سقطت في أثناء لعبها داخل المنزل وأن الضرب الذي على جسدها ما هو إلا تهذيب لها نظراً لشقاوتها كبقية الأطفال على حد قوله!.