تعتزم الجهات ذات العلاقة بنشاط السياحة بالطائف تفعيل دور المتاحف من خلال ابرازها كمعالم سياحية وتستهدف هذه المتاحف خلال الموسم المقبل 50ألف زائر بعد أن تكاملت استعداداتها لاستقبال زوار الداخل والخارج.. ويتصدر متحف شبرا الإقليمي الواقع داخل قصر شبرا التاريخي أهم متاحف المحافظة نظراً لما يضمه من مقتنيات نادرة وثمينة حيث تزخر أجنحته بمعروضات نادرة من العصور القديمة حتى العهد السعودي إضافة الى تسليط الضوء على مراحل نمو الطائف خلال الحقب التاريخية مع تخصيص أركان للمهن والحرف القديمة وعرض أنواع نادرة من العملات والمشغولات ومنحوتات الشواهد الحجرية والمخطوطات والصور القديمة.

ويسهل على السائحين زيارة المتحف لتوسطه للمدينة، وقد لفت متحف القرية الخضراء خلال السنوات الأخيرة الانظار لتركيزه على الموروثات الشعبية وكثير من المقتنيات الفريدة، ويتميز المتحف بوجوده داخل أحد المتنزهات على جانب شارع الجيش بالطائف بحيث يستطيع الزوار ارتياده وقتما يشاؤون وخصوصاً عند تنزههم، وبجوار الموروثات الشعبية هناك الملابس التقليدية القديمة والأواني والجلديات التي كانت تستخدم في السابق، علاوة على قطع نادرة من المشغولات الأثرية ذات القيمة التاريخية..

وهناك متحف عكاظ للتراث الشعبي ويقع في قرية المذاكير بطريق وادي وج بحي المثناة، ويضم العديد من المقتنيات القديمة، ويتميز بتنوع المعروضات وثرائها، حيث يوجد بالمتحف معروضات لعصور تاريخية متعاقبة ومقتنيات شعبية قديمة، تبين التنوع الكبير لتراث الطائف، وقد رُتِّبت المحتويات بشكل روعي فيه مشاهدة كل المعروضات بوضوح بحيث لا يتجشم الزائر عناء التنقل من جناح لآخر ويمكنه السير بممرات المتحف بما يضمن تنقله عبر العصور التاريخية المتعاقبة تباعاً والتعرف على موروثات المملكة الشعبية بطريقة سلسة وجميلة..

وبلغت تكلفة التجهيزات والإعداد لمتحف وطني للتراث الشعبي بمحافظة الطائف 3ملايين ريال بينما استقبل المتحف 23وفداً ومجموعة سياحية خلال العام الحالي ومن المتوقع ان يستقبل أكثر من 100وفد سياحي من مختلف دول العالم إضافة إلى فتح أبواب المتحف أمام الزوار من السائحين من مختلف مناطق المملكة على مدار الموسم. وقد وضع القائمون على هذا المرفق السياحي برنامجاً حافلاً لتشغيله على مدار العام حيث ستستقبل طلاب المدارس والزوار دون توقف..

وأبان مدير متحف وطني للتراث الأستاذ مسعود بن موسى جواد إن المتحف وضع برنامجاً حافلاً لأنشطاه وأقام المتحف لقاءً تعريفياً لفعالياته المختلفة بعد أن قطع خطوات تطويرية متقدمة في سبيل النهوض ببرامجه لجذب الزوار والسائحين على مدار العام حيث اقيمت ساحات للعروض الشعبية ومطاعم للمأكولات ومواقف سيارات ومصلى وكثير من الخدمات المساندة في هذا المتحف والذي يضم بين جنباته أكثر من 30ألف قطعة أثرية متنوعة بينها مقتنيات أثرية بالغة الأهمية وقطع تراثية محلية من العقود الماضية ومخطوطات قديمة وصور وشواهد حجرية ومنحوتات صخرية وأسلحة وذخائر ومستلزمات الحرف القديمة التي كانت تشتهر بها المحافظة منذ حقب زمنية سابقة.

وتم تنظيم عرض هذه المقتنيات بكثير من الدقة بهدف ايجاد تسلسل للمعروضات يمكن من خلاله نقل صورة متكاملة ووافيه عن تاريخ هذا البلد الغالي والقرون المتعاقبة عليه وأهمية الارث الذي تحتضنه بلادنا و تراث الآباء والأجداد وما يكتنفه من مجابهة لظروف معيشية بالغة الصعوبة قبل العهد السعودي الزاهر.

وأشار الى ان المتحف يضم حالياً كثيراً من المرافق بحيث أصبح عنصر جذب سياحياً يمكن للزائر المكوث فيه لأكبر وقت ممكن ومن دون تضجر إضافة الى وسائل الترويح والخدمات التي زادت هذا المرفق جاذبية بحمد الله.

كما سيتمكن السائحون الإطلاع على الفنون الشعبية التي تتميز بها المحافظة ولازالت تمثل جزءاً من الثقافة الفنية المحلية ولدينا خطة مرحلية للمضي بالبرنامج التطويري الى آفاق أبعد بإذن الله خلال المرحلة المقبلة وسيكون هذا المتحف معلماً سياحياً مهماً بمحافظة الطائف حيث سيستقبل الوفود السياحية من الداخل والخارج إضافة الى العمل على تنمية مقتنياته والتعاون مع كثير من الجهات لتحقيق هذا الغرض.

ونوه بالدعم الذي وجده من الهيئة العليا للسياحة ممثلة في الجهاز التنفيذي للسياحة بالمحافظة والاهتمام من معالي محافظ الطائف الأستاذ فهد بن عبد العزيز بن معمر مما كان له أكبر الأثر في قطع مشوار متقدم في العمل التطويري بالمتحف بحمد الله.