عبدالرب إدريس أو دكتور الألحان الرومنسية، كان لظهوره وسط العديد من الملحنين الخليجين احتفالية أخرى، فكرس حياته للفن الجميل ولخدمة الأغنية الجميلة والرقيقة.

الدكتور عبدالرب إدريس بدأ حياته الفنية في منتصف الخمسينات الميلادية وبإحياء العديد من الحفلات الفنية الخاصة والعامة فكان لحضوره جمال آخر وموعد آخر مع صوت تشرب الألحان الجميلة التحق بمعهد الموسيقى العربية في مصر سنة 1967م وحصل في نفس العام على شهادة الثانوية الموسيقية كما أكمل دراسته في قسم التأليف والتوزيع الموسيقي بالقاهرة وحصل بعدها على شهادة البكالريوس في عام 1973م بتقدير امتياز وانتقل إلى دولة الكويت بعد أن تشرب الألحان الأصيلة من محمد الموجي وبليغ حمدي وعباقرة اللحن في مصر وهناك عمل مدرساً في معهد الموسيقى في الكويت وكان مطلوبا في الحفلات الموسيقية وقدم أيضاً هناك أول أغانيه وأعذبها ومنها: تعبنا والتعب راحه وما اقدر والنبي أودعك والزين:

تعبنا والتعب راحه

معاكم ياحبايب

ومهما في الهوى سرنا

علينا فرض واجب

واشتهرت هذه الأغنية بشكل كبير في الخليج والوطن العربي وقدما بالأسلوب الحضرمي المتعارف عليه فزادت من نجاحها وشهرتها.

وعاد بعد ذلفك إلى القاهرة لإكمال دراسته في الموسيقى فحصل على الماجستير والدكتوراه وقدم موضوعاً نقدياً للإغنيه الحضرمية والصنعانيه في اليمن.

تعاون الدكتور مع كتاب الكلمة في اليمن ومنهم حسين المحضار وعبدالرحمن باعمر وصالح عبدالرحمن وعبدالله الناخبي ومحفوظ باحشوان.

تعاون إدريس مع العديد من الأصوات الخليجية والعربية ومنهم وردة الجزائرية وماجدة الرومي والفنان الراحل طلال مداح وخالد عبدالرحمن ورباب وعبدالمجيد عبدالله والراحلة عتاب ومحمد عبده الذي قدم له العديد من الأغنيات الجميلة التي اشتهرت بصوت محمد عبده فكان لالتقائه معه بالغ الأثر في مشوار عبدالرب أدريس.

وقدم أيضاً للفنان راشد الماجد التحفة الفنية (المسافر راح) من كلمات مهندس الكلمه بدر بن عبدالمحسن، وقدم أيضاً لعبدالكريم عبدالقادر ظماي أنت ومؤخراً رماد وهي أيضاً من كلمات الأمير بدر بن عبدالمحسن الذي شكل مع الصوت الجريح وإدريس ثنائياً فنياً لا يمكن نسيانه:

ومن الأغاني الجميله ظماي أنت آخر إبداعات عبدالكريم عبدالقادر مع الأغنية المكبلهة:

ظماي أنت

ومن يعشق ظماه غيري

جروحي أنت

ومن يكره دواه غيري

اسقني لو ما ارتويت

داوني لو ما شكيت

ما هقيت أني اعشق في حياتي

غيرك أنت وما دريت ان مابه أغلي منك

إلا أنت

كما ابدع أيضاً في اختيار الموسيقِى الشعبية للأغاني الوطنية وقدم في مهرجان الجنادرية مواضيع مختلفة مع خلف بن هذال والشاعر فهد المبدل الذي قدم في الأوبريت أغنية خاصة بالطفل لامست أحاسيس الجمهور كبيرهم وصغيرهم.

وكمال قال عنه الفنان البحريني إبراهيم حبيب:

هو ملحن ودكتور حقيقي وليس من (بتوع التلات ورقات).

عبدالرب إدريس تعرض في السنه الماضية لحادث أدى إلى اصابات بليغة في جسده ومع ذلك ما زال يقدم رسالته الفنية الجميلة على أكمل وجه لصالح الأصوات الذهبية وكان من آخر ابداعاته الفنية مع الصوت الواعد عباس إبراهيم أغنية: الساعة 25التي أبدع فيها عباس بشكل ملفت للنظر وساهم في توهج عباس مرة أخرى.

من أغانيه الجميلة"

هلا باليل

ودي لو اضمه

يانجم الليل محبوبي ياغالي

تراك اخطيت مقدر اعتذر لك

وعزة نفسي عيت اعتذاري

صحيح محبوب وطول عمرك حبيبي

لكن مطلوب اترد لي اعتباري

najmi@alriyadh.com