اكتشف المواطن سليم عواد البلوي وهو أحد المهتمين بعلوم نشوء الحياة والكون آثار اقدام بشرية متحجرة على صخور بين منطقتي المدينة المنورة وحائل تعود لأوائل العصر الأردفيشي، وتمثلت هذه الآثار - كما شرحها البلوي ل "الرياض" من خلال تتبعه لمشهد أثر الأقدام - في عبور أربعة أشخاص بحيرة ماء وأثناء محاولتهم الخروج من مياه ووحل البحيرة اتجه أحدهم يمينا والآخر يسارا واثنان بقيا يسيران بالوسط قرب بعضهما البعض، وأثناء مرورهما سقط أحدهما مرتين فاتجه إليه زميله منقذا ومسعفا له وحمله مما جعل آثار أقدامه بعد الحمل تبدو أكثر وضوحا على الأرض الطينية للبحيرة من آثاره السابقة، وبعدها اتجه هؤلاء الأربعة الى أحد الأماكن المرتفعة القريبة منهم، والتي تبدو عليها كذلك آثار أقدام طفل صغير قد يكون في انتظار هؤلاء الأشخاص.

البلوي يقول: مع مرور الزمن جف وتبخر ما بقي من ماء البحيرة وتحولت أرضها الطينية الى حجارة رملية كما توضحها الصورة.

ويذكر أنه قام بإرسال عينة من هذه الصخور لاحدى الجهات المتخصصة بالمملكة في تحليل وتحديد عمر ونوع الصخور، وأفاد احد المختصين فيها ان تلك الصخور تقع حسب الاحداثيات بمتكون الساق عضو ساجر وهي عبارة عن سليكا رملي من أوائل العصر الأردفيشي وعمرها الزمني يتراوح بين (480) الى (500) مليون عام.

من خلال قصة هؤلاء الاشخاص وآثارهم المحفوظة على هذه الصخور ينشأ سؤال حول امكانية ربط علمائنا المختصين بين بعض الدراسات الغربية التي تشير الى أن وجود الإنسان العاقل على الأرض لا يتعدى مليوني عام وبين عمر هذه الصخور التي ضمت هذه الآثار التي حدد عمرها بما يقارب من 500مليون عام، كما تبين هذه القصة في حال التأكد من ثبوتها أن أرض بلادنا كانت مأهولة بالسكان العاقلين المدركين لأهمية الإسعافات الأولية والروابط الأسرية منذ خمسمائة مليون عام.

وهل سيكون لهؤلاء العلماء دراسات وأبحاث في هذا المجال وغيره من المجالات العلمية على النهج العالمي في مثل هذه الدراسات والبحوث العلمية.

البلوي قام بنشر الصور على الموقع الالكتروني www.yyylf.com