ألقت الدكتورة مريم عبدالرحمن محمد الفالح وكيلة قسم التربية وعلم النفس بجامعة الرياض للبنات، محاضرة علمية بعنوان (الأمهات والتربية الأمنية) صباح أمس الأول بمقر مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة بحي الصحافة، وقد لقيت المحاضرة إقبالاً كبيراً وتفاعلاً من الحاضرات من المشرفات والمعلمات العاملات بمدارس تعليم الكبيرات ومحو الأمية.

واستعرضت الدكتورة مريم في ورقتها عدداً من النقاط المهمة المتعلقة بالمفاهيم الأمنية وتحقيق الأمن للمواطن والوطن، كما تناولت أهداف التربية الأمنية والتي منها حماية الوطن، وتعميق الأمن الشامل، والحث على احترام القانون العام، والأمن الوقائي، والحث على الابلاغ عن مرتكبي الجريمة وحماية الطفولة بكل أشكالها.

ثم تناولت مجالات التربية الأمنية ومنها تطبيق القانون للأمن والاستقرار النفسي، ووضع القانون وضوابط السلوك مع العدالة في تطبيق القانون وحسن معاملة الأحداث والجانحين وغلق منافذ الانحراف.

كما تناولت د. الفالح محتوى التربية الأمنية في حالة وجودها كمنهج تعليمي بحيث يشمل عدداً من الأمور أهمها فلسفة الأمن، ونظرية الأمن بحث تشمل الفرد والجماعة ووظائف الأمن كمنع الجريمة والتطرف والإرهاب، وتحقيق الأمن بأسلوب إنساني معاصر، وإدارة الأزمات والكوارث، تعميق مفهوم أن الأمن مسؤولية الجميع.

ومن النقاط التي ذكرتها الفالح في محاضرتها القيمة أيضاً تفعيل التربية الأمنية من خلال نوافذها الرسمية وغير الرسمية، ثم استعرضت متى يبدأ تطبيق التربية الأمنية وأوصت أن تكون من مرحلة الروضة إلى عمر 6سنوات تبدأ بحماية نفسه أثناء اللعب ومن سن 6- 12سنة أكثر قدرة على استيعاب المرور فإطفاء حرائق وهمية، ومن سن 12- 18من خلال مقررات دراسية للتربية الأمنية.

وتحدثت أيضاً عن التربية الأمنية والتقنية، والمقصود بها الانترنت، والهواتف المحمولة، القنوات الفضائية والتأثير على الجيل من حيث لعبت دوراً في الحفاظ على الأمن وفي نفس الوقت لعبت دوراً في زعزعته لذلك لا بد من تحقيق التربية التقنية مع التربية الوطنية.

كما تناولت بشيء من التفصيل تأثيرات التقنية على صحة الجيل إذا ثبتت الدراسات أن 500طالبة أصيبوا بأمراض الجهاز التناسلي بسبب القنوات الفضائية وضعف النظر، وسيكولوجية الانعزال والانطواء العصبية الزائدة، ميل أخلاقياتهم إلى الجانب السييء، تأثر اللغة العربية بين طالبات المدارس بلغة النت، ومن آثار النت أيضاً ما أثبتته الدراسات والبحث من وجود 5000خمسة آلاف موقع إرهابي على الانترنت تدعم مفهوم الإرهاب، ومواقع عنصرية، ومواقع صناعة المتفجرات، وعصابات الانحراف العالمية التي تستهدف شباب الوطن عبر وسائل التأثير هذه واستغلال طاقاتهم في غسيل الأموال، وتجارة السلاح والعمليات الإرهابية.

واستعرضت د. الفالح جوانب دور الأمهات في تربية الأبناء التربية الوطنية والتي تتوجب على الأمهات معرفة مخاطر وسائل التقنية على الأبناء ومن أبرز مخاطرها وأهدافها مهاجمة العقيدة ونشر الرذيلة، ونشر الثقافة الاستهلاكية وتحويل المجتمع السعودي إلى استهلاكي، وزعزة الأمن الاقتصادي، ونشر أفلام العنف، وابادة الأفكار الإبداعية.

بعد ذلك استعرضت د. مريم الفالح نتائج عدد من الدراسات حول تأثير التقنية على أمن الفرد والتي منها الدخول على مواقع محظورة.

حيث بينت نتائج دراسة لطلاب لتوضيح التقنية على أمنهم تأثرهم عقدياً وأخلاقياً، ودراسياً، وقادتهم إلى ارتكاب الجرائم.

ثم تناولت الخطوات الواجب على الأمهات اتباعها لمعالجة مشكلات التقنية وانعكاسها على الأبناء.

بعد ذلك فتح باب النقاش والمداخلات التي تناولت جوانب المحاضر