افاد مصدر سوري مطلع اليوم الاحد أنه تقرر رسميا مشاركة سورية في مؤتمر انابوليس للسلام في الولايات المتحدة الثلاثاء المقبل بوفد برئاسة معاون وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

وقال المصدر نفسه في اتصال مع وكالة فرانس برس إن المقداد "سيمثل سورية رسميا بمؤتمر انابوليس المقرر عقده في 27تشرين الثاني/نوفمبر الجاري".

وقررت 16دولة عربية مدعوة الى مؤتمر انابوليس الدولي للسلام في الشرق الاوسط الجمعة في ختام اجتماع في القاهرة حضور هذا المؤتمر الثلاثاء المقبل لاثبات رغبة العرب "الجدية" في السلام واختبار نوايا اسرائيل.

وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في ختام الاجتماع تلقي "تأكيدات من الادارة الاميركية بادراج المسار السوري الاسرائيلي الجولان على جدول اعمال" هذا الاجتماع.

وكانت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سورية حذرت في عددها الصادر الاحد من "مرامي واشنطن" من اجتماع انابوليس، ونبهت الى "المغريات او الضغوط الكبيرة التي قد تلوح بها الادارة الاميركية في مؤتمر انابوليس".

واعتبرت الصحيفة ان "المهم الانتباه الى مرامي واشنطن من هذا الاجتماع الذي يأتي في وقت ضاغط على الرئيس جورج بوش الباحث عن اي انتصار في الخارج".

ورحبت اسرائيل الأحد بقرار سوريا المشاركة في مؤتمر انابوليس، مؤكدة ان هذه المشاركة قد تفتح مسارا لمفاوضات سلام اسرائيلية - سورية متوقفة منذ العام

2000.وصرحت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود أولمرت لوكالة فرانس برس ان (اسرائيل تنظر بإيجابية الى المشاركة السورية العالية المستوى في اجتماع انابوليس).

وأضافت (من الواضح ان هدف هذا المؤتمر هو دفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين واحتمال فتح مسارات إضافية للسلام) في الشرق الاوسط.

من جهتها قالت صحيفة هآرتس امس نقلا عن مصادر في الإدارة الأمريكية ان الولايات المتحدة قررت دعوة سورية للمشاركة في "الاجتماع الدولي" في أنابوليس بالولايات المتحدة بعد الغارة الإسرائيلية على سورية. يذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي كان قد اخترق في السادس من أيلول/ سبتمبر الأجواء السورية فيما رددت وسائل إعلام في أنحاء العالم أنباء عن قصف الطيران الإسرائيلي موقعاً سوريةً في منطقة دير الزور بادعاء أنه منشأة نووية فيما تعمدت (إسرائيل) التعتيم حول الموضوع. وأضافت المصادر الأمريكية أن "قدرة سورية على التسبب بأضرار" لمؤتمر أنابوليس من خلال دعمها لحزب الله وحركة حماس أسهم في توجيه دعوة لها لحضور المؤتمر بهدف تحييد قدرتها على إلحاق أضرار بالعملية السياسية.