• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2566 أيام , في الثلاثاء 10 ذي القعدة 1428 هـ
الثلاثاء 10 ذي القعدة 1428 هـ - 20 نوفمبر 2007م - العدد 14393

لماذا البيئة؟

مشكلات التلوث.. ومواصفات البيئة

هاني الأديمي

    بعد التلوث الكبير الذي لفت انتباه الكثير من المهتمين في كافة أنحاء العالم والناتج عن الثورة الصناعية التي حدثت عقب الحرب العالمية الثانية والذي شكل قلقاً لدى الكثيرين وطالبت العديد من المؤتمرات والبرامج المتعلقة بالمشكلات البيئية من بداية مرحلة السبعينيات بالبدء بنشر التوعية البيئية والسعي لخلق اهتمام لمعالجة أسباب التلوث البيئي الحاصل والناتج عن التطور السريع للصناعة.

وازداد الاهتمام العالمي بالبيئة وأهمية الحفاظ عليها والحد من الاسباب التي تؤثر عليها مع ازدياد انتاج وتداول المواد الخطرة على البيئة وارتفاع درجة حرار الارض واختلاف وارتفاع نسب تلوث الهواء وكذلك تآكل طبقة الاوزون.

وبدأ العمل على الحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن النشاطات المختلفة التي يقوم بها الانسان والتي كانت السبب في تلوث البيئة.

وقد لعب البرنامج البيئي للامم المتحدة (UNEP) دوراً واضحاً في بناء التوعية البيئية لدى مختلف الفئات من الناس والصناعيين خصوصاً.

وكانت هيئة المواصفات البريطانية أول من استجاب للنداء العالمي وأول من أبدى اهتمام بموضوع البيئة.

وأُصدرت في العام 1992م المواصفة الدولية BS7750 كأول اصدار لمواصفة دولية لنظام إدارة البيئة وبُدأ بتطبيقها في 200شركة صناعية في المملكة المتحدة أنذاك.

وبعد ذلك أُعيد إصدار هذه المواصفة بعد تعديلها في بداية العام 1994م لتتوافق مع نظام إدارة البيئة التابع للاتحاد الاوروبي.

وفي العام 1993م شكلت المنظمة الدولية للتقييس (ISO) لجنة فنية للعمل على إصدار أول مواصفة لإدارة أنظمة البيئة كان أول إنتاج لها في أواخر العام 1996م عندما صدرت المواصفة ISO 14001:1996 وتم اعتمادها، وكانت شهادة ال ISO 14001 تُمنح بناءً عليها حتى ظهر الاصدار الجديد من مواصفات ال ISO 14001 في العام 2004م.

وعُرِّفت هذه المواصفة بأنها متطلبات للادارة البيئية تُمكِّن المنشأة من صياغة سياسة وأهداف تأخذ في الاعتبار المتطلبات التشريعية والنواحي البيئية الهامة وذلك بهدف تحقيق مزيد من التطوير والتحسين في نظام حماية البيئة مع إيجاد توازن مع احتياجات البيئة.

ومن فوائدها اكتساب تقدير واعتراف الجهات العالمية بهدف المنافسة في الاسواق العالمية وخصوصاً السوق الاوروبية المشتركة بالاضافة الى ترشيد استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية وتقليل الفاقد والحد من التلوث.

كما تعتبر هذه المواصفة من انجح المواصفات العالمية لنظم ادارة البيئة واكثرها تطبيقا على المستوى العالمي.

وبرغم الاهتمام العالمي بأنظمة إدارة البيئة والذي امتد ليغطي كثير من المؤسسات والشركات الصناعية فإن الاهتمام بهذه الأنظمة لم يصل إلى المستوى المطلوب.. ربما نتيجة لوجود نقص في الوعي بفوائد تطبيق هذه الأنظمة وأحياناً بسبب نقص الكفاءات القادرة على تطبيق تلك الأنظمة.

وتشارك هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تسعى للعمل على تحقيق البنية التحتية للتقييس والجودة بدول مجلس التعاون..

تشارك المنظمات والبرامج الدَّاعية للاهتمام بالبيئة بنشر التوعية بالتقييس وتطبيق المواصفات القياسية الصادرة عن المنظمة الدولية للتقييس ال ISO باعتبار أنها مواصفات قياسية دولية، وقد تم تنظيم العديد من ورش العمل والدورات والبرامج التدريبية حول عدد من المواضيع البيئية كان آخرها البرنامج التدريبي حول أساسيات نظم الإدارة البيئية والذي نظمته هيئة التقيييس لدول مجلس التعاون في بداية الشهر الجاري بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس ISO.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية