أكد الدكتور رضا سيرج عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد في أبها، على تأثير التغيرات التقنية على منظومة المناهج التعليمية وأثرها أيضا على تحسين البحوث التربوية، وطالب بنظرة خاصة إلى الحاسب باعتباره أداة تعليم، وإدارة مدرسية،وامتحانات، كما هو مادة تعليمية، منوها بأهمية الإنترنت في التعليم والبحث والدخول إلى قواعد المعطيات، ووصف الدكتور رضا أن الفجوة العربية واسعة في مؤشر التحصيل التعليمي، فهي قد راوحت عام 1990بين 128.21في قطر مقابل 16.69في جيبوتي بمتوسط للدول العربية بلغ 50.52.، بينما في 1997، فإن مؤشر التحصيل التعليمي قد راوح بين 119.38في لبنان وهبط إلى 20.57فقط في جيبوتي بمتوسط 54.24، ويلاحظ أن التشتت قد تضاءل بين البلدان العربية بشكل طفيف إذا نظرنا إلى المدى فقط، مشيرا إلى أن الحلول التقليدية بزيادة عدد المدارس والمعلمين لن تكون مجدية ولن تغطي الفجوة ولن يستطيع العرب الإنفاق عليها بالإضافة إلى أنها لن تسمح للطالب العربي أن يكون منتجا، مبينا أن الحل الأمثل الآن هو في استخدام التقنية الحديثة في التعليم باعتبار أن العرب قادرين عليها ماديا وتقنيا بإمكانياتهم الذاتية وهى ذات أبعاد اجتماعية و اقتصادية بالإضافة إلى فائدتها التعليمية جاء ذلك خلال محاضرته العلمية التي ألقاها مساء الاثنين بمقر المنتدى التربوي في تعليم البنين بعسير وأشار في محاضرته التي جاءت تحت مسمى التعليم باستخدام المعامل الافتراضية أن الولايات المتحدة تنفق على التعليم 173مليار دولار بينما ينفق العالم العربي 16مليار دولار والفجوة تزداد وأن المواد العملية لا تدرس بالأسلوب الصحيح موضحا أن المعامل التقليدية غالية الثمن وغير مجدية وأن العالم كله يتجه إلى المعامل الافتراضية المبرمجة على الحاسب مشدد على أهمية التعليم الافتراضي الذي بات ضرورة ملحة اقتصاديا وتنمويا وعمليا لتغطية الأعداد المتزايدة من السكان وبين أن معظم المعامل الحالية لاستخدم لقلة الوقت المخصص أو قلة المدربين المعلمين إضافة إلى أن المعامل الحالية غالية الثمن والافتراضية رخيصة يمكن نقلها والتدريب عليها خارج المدرسة وكشف في المحاضرة عن الأشكال المتعددة للتعليم والتي تتوسع باستمرار مع التقدم التقني ومنها مؤتمر مُتخصص عن طريق الفيديو Dedicated Video Conferencingمؤتمر بالفيديو مع استعمال الانترنت Video Conferencing Internetا ألانترنت: قاعة الصف الافتراضية Internet: Virtual Class Roomتجربة الندوة الإلكترونية لدى المعهد العربي للتخطيط وبرامج التدريب على الانترنت (مثال من المعهد العربي للتخطيط(التعليم عن طريق الراديو والتلفزيون مؤكد أن المملكة يمكن أن تقوم بتنفيذ هذه المعامل) البرامج (في وقت وجيز وتكلفة بسيطة بالإضافة إلى جدواها التعليمية وعائدها الاقتصادي حيث يمكن في خلال سنة واحدة تغيير صورة التعليم العربي ونشرها يغطى كافة الأعداد ( 150مليون طالب ) بأعلى كفاءة في العالم وتحويل كافة المتعلمين إلى منتجين ، ، ولخص الدكتور رضا أهم الفوائد المرجوة من الدور الذي يلعبه التعليم عن بعد عبر الإنترنت في استيعاب الطلب المتزايد على التعليم العالي وتوفر المعلومات و سهولة التوصل إليها وكسر الحاجز النفسي بين المعلم والمتعلم من حيث السماح بتفاعل أكبر في صورة غير مباشرة مع تطوير لدور المعلم وتنمية حب البحث العلمي وتوفير مرونة غير محدودة بالزمان أو المكان إضافة إلى إقامة حلقة وصل بين الطلبة من مناطق اجتماعية وحضارية واقتصادية مختلفة والمحافظة على خصوصية المجتمعات الإسلامية في تعليم الطالبات بالمساهمة لأعضاء هيئة التدريس الذكور واختتم الدكتور رضا المحاضرة بسرد جملة من التوصيات التي أكدت على أهمية المضي قُدما في استخدام المعامل الافتراضية بدلا من المعامل العادية والاتجاه إلى تكوين شركات محلية عربية تقوم بتنفيذ هذه المعامل التي يحتاجها التعليم العربي في مدة أقصاها سنة ، وميكنة كافة الأعمال الإدارية والتعليمية بالمدارس (تسجيل طلاب - جداول - نتائج - امتحانات).. مع تدريب أعضاء هيئات التدريس على استخدام المعامل الافتراضية وإنشاء مواقع الكترونية للمدرس لتعليم الطلاب إنشاء المدارس الافتراضية.

وقد علق مدير عام التربية والتعليم بعسير الدكتور عبد الرحمن بن محمد فصيل على المادة العلمية التي ألقاها الدكتور رضا قائلا لقد بدأنا بالفعل في المملكة في الاستفادة من هذه التقنية العالمية الهامة منوها بمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - للحاسب الآلي ونية وزارة التربية والتعليم في التوجه نحو التعليم الالكتروني وإنتاج أقراص مدمجة لبعض المواد العلمية مؤكدا أن هذا التدفق والتغيرات السريعة للمعلومات قد تركت انعكاسات واضحة على مسيرة التعليم وبات الاعتماد على التقنية ضرورة ملحة لإيجاد الترابط المطلوب بين التعليم والتقنية والانفتاح على آفاق أوسع من المستجدات التي تعتمد على هذه العينة من التعليم التقني الحديث.