يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمشيئة الله يوم الأحد 10شوال 1428ه الموافق 21أكتوبر 2007م حفل وضع حجر الأسااس لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في ثول والتي تعتبر من أحدث الجامعات في منطقة الشرق الأوسط وتصل تكاليف إنشائها الى أكثر من عشرة مليارات ريال.. وتتميز بكونها جامعة متخصصة في الأبحاث والدراسات العليا وجميع طلابها من طلاب الماجستير والدكتوراه.

وقال ل "الرياض" المهندس نظمي النصر المدير المكلف لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بقوله: إن هذه الجامعة تمثل رؤية خادم الحرمين الشريفين ورغبته في إيجاد جامعة تماثل أرقى الجامعات في العالم إن لم تتفوق عليها.. وستمثل هذه الجامعة نقلة في أسلوب التعليم الجامعي في بلادنا.. حيث ستتخصص في مجال الدراسات العليا والتركيز على الأبحاث العلمية لدرجتي الماجستير والدكتوراه للطلاب الدارسين فيها من خلال التخصصات التي ستتكون منها الجامعة في بداية قيامها وهي أربعة تخصصات وهي الطاقة والموارد الطبيعية والبيئية، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم وأبحاث المواد الدقيقة مثل النانوتكنولوجي، والرياضيات التطبيقية وعلوم الكمبيوتر.

وأوضح المهندس النصر أن الجامعة ستمنح درجتي الماجستير والدكتوراه في جميع التخصصات الهندسية، وسيتم الانتهاء من إنشائها في عام 2009م بإذن الله.

وأضاف المهندس النصر أن الجامعة ستوقع خلال عام 2008م عدداً من الاتفاقيات مع عدد من الجامعات ومراكز البحث العالمية لتكون هذه الاتفاقيات النواة المؤسسة للجامعة.

وقال: إن الجامعة ستبدأ عند افتتاحها في عام 2009م بهيئة تدريس تتكون من ستين استاذاً وأكاديمياً وهم يمثلون قادة في البحث والعلوم والتقنية بدرجة بروفيسور.. وسيكون عدد الطلبة في نفس العام خمس مئة طالب وطالبة لدراسة الماجستير والدكتوراه في مجال تخصصات الجامعة والتي ستكون معنية بربط الأبحاث بالصناعة والاقتصاد، وكذلك وضع الحلول للتحديات المستقبلية وخاصة تحلية المياه، وعلوم البحار، والصناعات الدقيقة.

وتوقع المهندس النصر حسب الخطة الموضوعة أن يصل عدد الكادر التعليمي في الجامعة خلال الثماني سنوات القادمة إلى ست مئة استاذ وأكاديمي، وعدد طلبتها إلى ألفي طالب وطالبة.

الجدير بالذكر أن الجامعة ستقام على مساحة تقدر ب"36" كيلومتراً مربعاً.. منها ستة عشر كيلومتراً مربعاً على على البر، وعشرون كيلومتراً مربعاً على البحر.. وتتكون من مدينة جامعية تشمل المنطقة الجامعية وتبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة ملايين متر مربع، والمنطقة السكنية وتصل مساحتها إلى أكثر من خمسة ملايين متر مربع.. وتتكون من ثلاثة آلاف وحدة سكنية على شكل فيلات من ثلاث فئات تتراوح مساحاتها من 400- 600- 800متر مربع، ووحدات على شكل عمارات من ثلاثة أدوار.. وتتخلل المنطقة السكنية قناة بحرية بطول (1500) متر بالإضافة إلى المنطقة المركزية ومناطق الترفيه.. والتي تشتمل على عدد من الملاعب الخاصة بالغولف والتنس الأرضي، بالإضافة إلى ناد لليخوت، وستخترق هذه المدينة الجامعية مجموعة من الطرق الرئيسية بأطوال خمسة عشر كيلومتراً.. إلى جانب عدد من جسور المشاة على طول القناة المائية.. بالإضافة إلى عدد من المساجد التي صممت على طراز إسلامي مميز.. وجميع هذه المنشآت محاطة بمساحات كبيرة من المسطحات الخضراء والحدائق الغنَّاء.. ومن المتوقع أن يصل عدد سكان الجامعة عند اكتمالها إلى أكثر من خمسة عشر ألف نسمة.. وهذا سيساهم في إحداث نقلة حضارية واجتماعية واقتصادية لمحافظة ثول التي ستتطور فيها مختلف النشاطات في المستقبل بشكل متسارع يتواكب مع هذه النقلة العلمية التي تقام فيها.

وهذه الجامعة تُعد إحدى لبنات النماء والبناء التي يشهدها عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأحد المشاريع المتميزة التي تهدف إلى تطوير وتنمية القدرات والكفاءات البشرية في بلادنا وفق أسس علمية عالية.. وفتح آفاق أرحب من المعرفة وتطويع الطاقة، واكتشاف المزيد من مصادر التنمية الاقتصادية في كافة المجالات بالذات في مجال الصناعات الدقيقة، وتقنية تحلية المياه.. والطاقة.

وهذه الجامعة تُعد أحد المشاريع التي تحظى باهتمام خاص من خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -.