ملفات خاصة

الثلاثاء 4 شوال 1428هـ - 16 أكتوبر 2007م - العدد 14358

حكمان لجريمة واحدة

فارس بن حزام

القصة قديمة، وتناولتها الصحف في حينها: في العاشر من يناير لعام 2001، بكل بساطة، أقدم نايف اليوسف ومشعل السويدي وطارق الدوسري على قتل زميلهم عبدالعزيز الكوهجي. كانوا ضمن بعثة دراسية في ولاية كلورادو الأميركية.

القتل هدفه المال، ليس غير ذلك، والذي شجع عليه، أن الثلاثة كانوا مؤجرين للطابق العلوي من أجسادهم، فدبروا الجريمة، قبل أن يلقوا جسد الضحية في مكب النفايات المركزي، ويستولوا على بطاقة الصرف الإلكتروني، رغم أنه لم يبخل عليهم في الافصاح عن الرقم السري طلباً للنجاة وإخلاء السبيل.

هي جريمة بكل ما تعنيها الكلمة، بل هي أكثر من ذلك، ولا تعفي الحالة العقلية لمنفذيها من تفهمها.

اليوم، قضية الكوهجي تصنف كواحدة من أغرب القضايا المطروحة، فنحن نقف أمام حكمين لجريمة واحدة.

نعرف أن لكل بلد قانونه، والمنطق القانوني يقول إن اللذين هربا من الولايات المتحدة، وينعمان اليوم بحرية كاملة، مكانهما غرفتان إلى جوار ثالثهما نايف اليوسف، لا أن يسلم الأخير إلى بلاده، كما هي المطالب اليوم، فالجريمة في أميركا وليست في أطراف رأس تنورة أو الخبر.

فرار الدوسري والسويدي عبر طريقين مختلفين أوصلهما إلى داريهما، مستقبلين من أجهزة الأمن، التي كانت تنتظرهما، ليلقيا حكماً شرعياً نافذاً إلى الإعدام، أسقطه والد الضحية في التاسع والعشرين من ديسمبر لعام 2004، بعد أربعة أعوام تقريباً من حماية سجن الدمام لحياتهما من الحكم المؤبد، الذي لقيه ثالثهما نايف اليوسف.

والد نايف اليوسف، الأخ إسماعيل، يواصل جهده لاستعادة ابنه من أميركا؛ لعله ينال نصيبه من عفو، بلا مقابل مادي أو استرزاق بالرقاب، أطلقه إبراهيم الكوهجي، والد الضحية. فابنه الآخر (راشد اليوسف) في ولاية كلورادو يتابع ويلاحق أوراق القضية، الميئوس منها إلى حد ما، بعد أن صدر حكم المؤبد بحق نايف.

هذه الولاية، وهذه المدينة منها "دنفر"، هي ذاتها التي يقبع حميدان التركي في سجنها المركزي في القضية المصنفة أخلاقياً، ولا أعلم إن كان لنا أخوة سعوديون أيضاً في سجون أخرى داخل الولايات المتحدة لهم تجاوزاتهم أو مظلومياتهم، غير ما يسكب حبراً على صحافتنا.

الذي أعرفه أننا من صناع الإثارة الإعلامية في أميركا، من 11سبتمبر مروراً ببشاعة نهاية الكوهجي، وليس انتهاءً عند جدلية حميدان، ومن قبله صديقه سامي الحصين.

لا أعلم إلى أي مدى فعلت الاتصالات الرسمية بين السعودية وأميركا لتسليم نايف اليوسف، لكننا أمام وضع مختلف، وهو أن منفذي الجريمة تفرقت بهم السبل ولم ينالوا ذات العقاب، فمشعل السويدي، ابن رأس تنورة، والآخر طارق الدوسري، ابن الخبر، يعيشان حيث هما لدى أسرتيهما، ويعملان، وقد تزوج طارق، وكلاهما تاب واهتدى وأطلق لحيته.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 18

1

  سليمان

  أكتوبر 16, 2007, 6:41 ص

الجريمة والله بشعة

2

  ام يزيد

  أكتوبر 16, 2007, 7:36 ص

المفروض ابو الكوهجي يطلب بعدام ليكون عبر لمن اعتبر والله حرام هم عيشين وبعد متزوجين

3

  njwaabdullah

  أكتوبر 16, 2007, 9:10 ص

ومن لم يطلق لحيته بماذا تصفه ؟! اللهم اهدنا واصلح قلوبنا وذرياتنا وجميع المسلمين اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.

4

  Abu Nawaf

  أكتوبر 16, 2007, 10:07 ص

تصحيح للجزئية الأخيرة يا فارس بالنسبة لطارق انه تزوج و أطلق لحيته تراه مطلق زوجته و اخرى مره شفته كان حالق لحيته...

5

  ينت نجد

  أكتوبر 16, 2007, 10:29 ص

مشكوره أخوي فارس على طرحك ويليت تتبنى الموضوع أكثر من ذلك نتمنى نعرف وش صارف في قضايا الاسره السعوديين خصوصا إلا بامريكا وبالأخص حميدان ونتمنى من الدولة تأخذ الموضوع باهتمام اكثر وشكرا

6

  (أبو عبدالرحمن)

  أكتوبر 16, 2007, 10:40 ص

حينما تصل الجريمة الي القتل يجعل الاسلام الحق في هذه الحال لأولياء الدم ( ورثة القتيل ) بأن يطلبوا القصاص من القاتل أو العفو عنه وحتي لوعفا عنه واحد من الورثة فان القصا ص من الجاني بقتله يسقط وليس لهم الا الدية وهذا يدل علي سماحة الاسلام ومرونته

7

  محمد الشهراني

  أكتوبر 16, 2007, 11:34 ص

* أن يصلوا إلى بلدهما..فهو حقّ مشروع. * وأن يعفى عنهما فهو حقّ لولي الدم. * ,ان يحكم اليوسف بالمؤبّد فهو حقّ مشروع لأمريكا وفق دستورها. * الحدث رسالة لدُعاة حقوق الإنسان ليجدوا الفارق بين قانون الشرع وقانون الوضع. كيف إستوعب الشرع مجرم ومتعاطي مسكر وقاتل إلى أن اصبح فرد في منظومة المجتمع..كفّر عن ذنبه بالتوبة. نسأل الله أن يتوب علينا وعليهم.وأن يجزل المثوبة لذوي الكوهجي. وأن يعوّضهم خيرا منه ,ان يسكن إبنهم جنّة الفردوس. *** أخي فارس : موضوعك..اليوم ( كاريكاتوري ) له رؤى عدّة...!! هل تريد من خلاله أن ينالا الهاربين نفس عقوبة اليوسف..!! أم تريد فكاك الثالث.ويناله العفو..!! *** الإعلام الأمريكي بتوجّهه اليهودي وجد في ممارسات شبابنا السعوديّ مادّة سيّرها لصالحه..وأستغلّ مخالفة المبتعثين لأنظمة وقوانين البلد والتي لاتقبل في نظرهم الخطأ بموجب الجهل فكيف بمن يعمد الخطأ..!! *** من أين تجيبها الحكومة السعوديّة من معتقلي جونتاناموا أو من سجون أمريكا أو من سجون العراق أو من سجون نهر الرارد... يعني العالم..ضدّنا..!!! الأخ فارس : الموضوع بحاجة لطرح أكبر.. لا أظنّه سيستعصي على رأسك جعله يسلم.

8

  خالد الجبالي

  أكتوبر 16, 2007, 1:09 م

وصلت الرسالة وكأني بك تريد ان تقول ان بعض ضحايا الأجرام اصبحوا سلع ممكن تدر على ذويهم اموال لم يحلموا بها وفعلا شيء محير عندنا هنا كيف الأمور تتم وتسير وكأنها طرق بدائية الى درجة تبيع وتشتري النفس التي حرم الله قتلها

9

  ابو عبد الكريم1

  أكتوبر 16, 2007, 2:46 م

أنت كاتب مبدع ومقالتك رائعة ظريفة طريفة، ومحلل ممتاز في شئون الجماعات الأرهابي، ولكن أرجو منك في كل مقالتك أن تكتب السطر الأخير، ولكن لاتنشره. وهل هذا يعني أنك لم تهتدي إلى الأن؟؟ بالتوفيق.

10

  فيصل

  أكتوبر 16, 2007, 3:22 م

هذه هي المشكله بمجرد ان يعلن الانسان توبته حتى لو كانت غير صادقه ويطلق لحيته تمويها الا ويجد التعاطف بل والاعجاب الذي يصل الى حد ضرب المثل به هذا برجس وبعد فعلته القبيحه اطلق لحيته واعلن توبته بعد تدمير اسره كامله تعاني اجتماعيا تبعات فضيحته التي خطط لها مع سابق الاصرار والترصد لنجد الكثير من المنتديات تثني على توبته وتطالب بالعفو عنه ! وهذي قصة المرحوم الكوهجي رغم فداحة الجرم الذي ارتكبه منفذي الجريمه ماعليهم الا التظاهر بالتوبه واطلاق اللحيه لتكون كافيه للدفاع عنهم ممن حولهم مهما كانت سلوكياتهم سابقا ومهما كانت بشاعة الجريمه التي ارتكبوها بل وتزويجهم ودعمهم ولعلنا لا زلنا نتذكر ذلك المغني الذي كان سجينا فأعلن توبته واطلق لحيته خلال فترة سجينه ليجد التعاطف الكبير وما ان انطلت الخدعه على صاحب الحق وتنازل عن حقة واطلق سراحه حتى عاد مغنيا حليق اللحيه

11

  عبدالعزيز

  أكتوبر 16, 2007, 4:53 م

صحيح ان الجريمه بشعه ويستاهلون العقاب سواء في امريكا او بعد تسليمهم لبلدهم لكن مدام ان والده تنازل فالحمدلله جزاه الله خيرا اعتقد ان موضوعك فيه اثاره للفتنه فقط لاغير والا الموضوع منتهي من زمان بتنازل والد الضحيه عن حقه الشرعي يعني يطلق لحيته او يحلقها اعتقد هذا مايستاهل انك تكتب مقال كامل اقول خلك في القاعده ابرك لك ولو تحول الى طرح مواضيع عن الفساد الاداري في القطاعات والوزارات كان افضل للناس من هالمواضيع الي لاتسمن ولا تغني من جوع

12

  فواز

  أكتوبر 16, 2007, 5:35 م

لابد من التدخل لإنقاذ الولد في أمريكا طالما أن ابو الضحية متنازل

13

  ابو عبد الكريم1

  أكتوبر 16, 2007, 5:57 م

عبدالعزيز # 11 كفيت وفيت، وصح لسانك.

14

  ابو عبد الكريم1

  أكتوبر 16, 2007, 6:11 م

صعب جدآ قانوني، 1- أمريكا ماعندهم حب خشوم. 2-كان يجب حل القضية قبل وصولها إلى الحاكم وهو ( القاضي والمحكمة ) لأنه إذا وصل للحاكم في قانونهم أصبح الحق العام، ولكن سياسيآ كل شئ ممكن في أمريكا.

15

  مواطن

  أكتوبر 16, 2007, 7:30 م

لا لا لا طلبك صعب يا محمد ما راح يقدر عليه بن حزام لانه ادان وهذوليك 5 دان عساك فهمت بس الثرمداوي

16

  ابو عبد الكريم1

  أكتوبر 16, 2007, 9:28 م

شايف يا فارس، كل الناس تفهم الألغاز، والناس كلها تعرف ترد بالألغاز، واللى يطق الباب يستلقى الجواب.

17

  أبو شائع

  أكتوبر 17, 2007, 2:15 ص

وأطلق لحيته

18

  الجوهره

  نوفمبر 13, 2007, 10:45 ص

اطلقو لحيتهم او لا صدر في حقهم حكم او ماصدر تنازل ابو الولد او ماتنازل كله بكفه واذا ذذكرت عبدالعزيز الكوهجي بكفه يعني هو وش سوى لهم ؟ فتح لهم بيته وحسابه وش يبون اكثر كل ماذكرته حزنت عليه والله كاني اليوم سمعت الخبر الله يرحمه يارب ويصبر اهله على ما ابتلاهم

أضف تعليقك

ننصحكم ( بتسجيل الدخول ) أو ( تسجيل عضوية جديدة ) للتمتع بمزايا إضافية

يرجى إدخال الاسم
يرجى إدخال الإيميل
35% Complete (success)
20% Complete (warning)
10% Complete (danger)

عدد الحروف المسموح بها 300 حرف


الحروف المتبقية : 0

انتظر لحظات....

* نص التعليق فارغ
* نص التعليق أكثر من 250 حرف