بينما يغزو ماكدونالدز الشوارع السعودية في عولمة فكرية تبدأ من البطن يحلق طاش ما طاش بعولمة سعودية فكرية ونقدية حضارية وصلت لدول الجوار الخليجي والعربي كأنموذج لنضال فني متميز قام به الفنانان ناصر القصبي وعبدالله السدحان ليدخل مسلسل طاش ما طاش ضمن أجرأ المسلسلات العربية التي تكشف مجتمعها بدون رتوش وتجميل.. وعلى مدى 15عاماً هي عمر المسلسل استطاع ابطاله وصناع نجوميته ناصر القصبي وعبدالله السدحان التطرق لمواضيع شائكة تناولت الوزارات والمصالح الحكومية اضافة للعادات والتقاليد ومارسوا نهجاً نقدياً غير مسبوق للخصوصية السعودية في كثير من القضايا التي تخص رجال الدين والمرأة خاصة في توجه لم يعتده السعوديون سوى في طاش. 15عاماً كانت كفيلة ان يحتل الطاشيون مكانة كبرى وأن ينبشوا في واقع معتل ويطرحوا الحلول ويصفوا المسكنات في طموح نقدي للتطوير فأصبحوا الأجمل وتمكنوا من فرض صوتهم الأصدق في وسط نشاز درامي بليد.

بقي طاش نكهة تلفزيونية تساعد على الهضم وتجعل من الإفطار الرمضاني فترة إبداع خاصة بل ونوعاً خاصاً يضاف للسفرة السعودية مع الشوربة والسمبوسة واللقيمات ورشفات الفيمتو.

اختلف الكثير مع حلقات هذا المسلسل مثلما اتفقوا على بعضها ومارسوا عادتهم في النقد لكل عمل ليكون الأفضل فلم يرفض مبدعاه ناصر وعبدالله النقد او يقللا من اهميته فرفعا عالياً راية التميز السعودي المتكامل على مدى عقد ونصف من الزمان حتى أصبح طاش عولمة سعودية تجتاح الفضاء.